مجتمع
فرح جماعي بمواليد أبصروا النور زمن الفيضانات في سيدي سليمان
09/02/2026 - 09:49
يونس أباعلي | حمزة باموتحول مركز دار الطالبة بمدينة سيدي سليمان إلى فضاء دافئ للاحتفاء بالحياة، الأحد 8 فبراير 2026، بعدما احتضن حفل عقيقة جماعي لفائدة مواليد أبصروا النور في زمن استثنائي، حيث كانت الأمطار الغزيرة والفيضانات عنوان المرحلة.
في خضم الفيضانات التي تجتاح منطقة الغرب وتفرض إيقاعها الخاص على تفاصيل الحياة اليومية، تتجلى صور الدعم والتكافل الإنساني في أبهى تجلياتها، مؤكدة أن الأزمات، رغم قسوتها، قادرة على استحضار أعمق معاني التضامن والرعاية.
مواليد جاؤوا إلى الدنيا في لحظة تختلط فيها المخاوف بالأمل، ليكون الاحتفال بهم رسالة رمزية عن استمرار الحياة رغم المحن.
الأمهات وضعن مواليدهن في المراكز الصحية، قبل أن يتم نقلهن إلى دار الطالبة، حيث وجدن كل أشكال الدعم والمواكبة.
لم يكن المكان مجرد مأوى مؤقت، بل فضاء للرعاية الشاملة، من تتبع صحي ومراقبة طبية دقيقة لفترة ما بعد الولادة، إلى دعم نفسي واجتماعي خفف من وطأة التجربة القاسية التي عشنها بعيدا عن بيوتهن.
ورغم صعوبة الظرف، لم يغب البعد الثقافي والوجداني عن هذا الحدث فقد جاء الاحتفال مشبعا بطقوس وتقاليد المنطقة، حيث زُينت الأيادي بنقش الحناء، وارتدت الأمهات القفطان المغربي في لحظة احتفاء رمزية تعكس التمسك بالهوية والعادات، وتعيد للأمهات شيئا من الفرح والطمأنينة وسط العاصفة.
نساء وجدن في هذا الفضاء حضنا آمنا ورعاية إنسانية صادقة، بعد أن حالت الفيضانات دون أن يلدن في بيوتهن وبين أسرهن.
حدث صغير في حجمه، لكنه كبير في دلالاته، يعكس كيف يمكن للمبادرات الإنسانية أن تحول مراكز الإيواء إلى فضاءات للحياة، حتى في أحلك الظروف.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع