مجتمع
نزار بركة: تخطينا مرحلة التساقطات الصعبة وضمنا 3 سنوات من الماء الشروب
11/02/2026 - 20:07
حليمة عامرقال وزير التجهيز والماء نزار بركة إن التساقطات المطرية التي يشهدها المغرب استثنائية وليست عادية، وأكد أن الواردات المائية أسفرت عن نتائج إيجابية، حيث وصلت نسبة ملء السدود إلى 69 في المائة من الحجم المخزن حاليا على الصعيد الوطني، فيما تجاوزت نسبة الملء في 8 أحواض مائية من أصل 10 نسبة 45 في المائة، وهو ما يضمن تأمين مياه الشرب لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات.
وأوضح بركة، خلال مروره بالندوة الصحفية التي تلت أشغال مجلس الحكومة، ليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، أن تحسن الأوضاع هو الذي سيعطي فرصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة في هذا الإطار، مشددا على أن جميع المسؤولين قاموا بالتواصل لأن هذه المرحلة كانت مرحلة تدخل الخبراء الذين كان عليهم تقديم المعلومة للمواطنين وطمأنتهم بخصوص التطورات الجوية، لكي تكون هناك معلومة موضوعية ولإبعاد التأويلات.
تدابير عاجلة
وبخصوص الوضعية المائية، ذكر بركة أنه من شهر شتنبر إلى اليوم بلغ معدل التساقطات المطرية 150 ميليمترا، بزيادة 35 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي من التسعينات إلى اليوم، وهو ما جعل الفائض يتجاوز المعدل الطبيعي.
ومن جهة أخرى، ذكر أن التساقطات الثلجية سجلت رقما قياسيا، بعدما وصلت المساحة الإجمالية إلى 55 ألفا و495 كيلومترا مربعا، واليوم انخفضت إلى 23 ألفا و186 كيلومترا مربعا، مشيرا إلى أنه منذ بداية التساقطات الثلجية لم تنزل هذه المساحة عن 20 ألف كيلومتر مربع، بسمك ثلجي ما بين متر ومترين، وبالتالي فإن كل هذا يدخل في إطار الواردات المائية التي تدخل في السدود والفرشة المائية.
واردات مائية استثنائية
وقال إن ما يبرز الطابع الاستثنائي للحالة الجوية التي عاشها المغرب هو أنه، من فاتح شتنبر إلى اليوم، دخلت 12 مليارا و170 مليون متر مكعب من التساقطات، منها أكثر من 11 مليار متر مكعب منذ 12 دجنبر إلى اليوم.
وتابع في حديثه: بل أكثر من ذلك، فإن هذه الـ11 مليار متر مكعب تعادل حجم الواردات المائية المسجلة في سنتي 2023 و2024، التي لم تتجاوز 9 مليارات و800 مليون متر مكعب، وهو ما يبرز تضاعف التساقطات المطرية في ظرف شهرين فقط خلال هذه السنة وفي مدة وجيزة.
كما أشار إلى أن 31 سدا تجاوزت نسبة ملئها 80 في المائة، فيما تجاوز 11 سدا نسبة 100 في المائة وتم تفريغ حمولتها، مبرزا أنه تم البدء في مرحلة الإفراغات قبل الوصول إلى مرحلة الملء الكاملة، ورغم ذلك واجهت العملية بعض الإشكاليات.
وضعية حوض اللكوس
وبالنسبة لحوض اللوكوس، أوضح بركة أنه استقبل خلال هذه السنة مليارا و62 مليون متر مكعب، غير أنه خلال 15 يوما دخل مليار و31 مليون متر مكعب، وهي الكمية الموجودة حاليا، وتم تفريغ جزء منها لتجاوز هذه الإشكاليات، ورغم ذلك بقي المخزون في حدود مليار و17 مليون متر مكعب، مشددا على أن حجم التساقطات في يوم واحد تجاوز ما يمكن تفريغه في سد دار خروفة خلال سنة كاملة، ولم يكن من السهل تصريفه بسرعة.
وأضاف أن يوم أمس كانت محطة صعبة، لأنه كان من المفترض أن تكون الحمولة أكبر، لكنها بقيت مستقرة عند 1200 متر مكعب في الثانية، وأن الضغط كان كبيرا على السد، وذلك بفضل الإفراغات الاستباقية، ومواكبة السد من ساعة لأخرى، وفحص الوضعية وتتبعها، إضافة إلى المحاكاة الهيدرولوجية لتقدير مقبل الأمطار التي ستنزل على مدى ثلاثة أيام، وقدرة السد على الصمود وكيفية تدبير العملية.
وأوضح أنه تم استعمال ثلاث نماذج في عملية المحاكاة، وهو ما ساعد في تجاوز هذه الإشكاليات، كما تم وضع خرائط للمياه السافلة والمناطق المهددة لإبلاغ السلطات واللجنة المسؤولة لاتخاذ التدابير الاستباقية.
وأضاف أنه طلب من الأرصاد الجوية تقديم تقييم لوضعية الأحواض الفرعية، ومتى تصل حمولة المياه وسرعة وصولها، مع مراعاة قدرة تحمل الأرض التي بلغت 98 في المائة ولم تعد تتحمل جريان الماء.
وأكد أن نفس العملية التي طبقت على سد وادي المخازن طبقت أيضا على سد الوحدة.
وضعية الطرق
كما كشف بركة وضعية البنية التحتية، مبرزا تسجيل تضرر 168 مقطعا طرقيا، تم فتح 124 منها أمام حركة السير، فيما لا يزال 44 مقطعا متضررا، وغالبا ما كان سبب الانقطاع هو ارتفاع منسوب المياه إضافة إلى الانهيارات الأرضية والصخرية وانزلاقات التربة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع