مجتمع
المغربية فوزية محمودي تتحدث عن تتويجها بلقب "صانعة الأمل الأولى"
16/02/2026 - 16:27
مراد كراخي
تحدثت المغربية فوزية محمودي لـSNRTnews عن تتويجها بلقب "صناع الأمل"، مؤكدة أن هذا التكريم يمثل اعترافا بالجهود الإنسانية التي تبذلها منذ أكثر من 28 عاما عبر جمعية "عملية البسمة"، والتي تعيد الابتسامة إلى وجوه الأطفال من خلال تقديم العلاج المجاني لتشوهات شق الشفة وسقف الحلق.
وتوجت فوزية محمودي بلقب "صانعة الأمل الأولى" في الوطن العربي، خلال الحفل الختامي للدورة السادسة لمبادرة "صناع الأمل"، بعد حصولها على أعلى نسبة تصويت بين المشاركين، متفوقة بذلك على أكثر من 15 ألف مرشح من مختلف الدول العربية.
و"صنّاع الأمل" هي مبادرة أطلقتها "مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم" بدولة الإمارات في العام 2017، وهي مخصصة للاحتفاء بأصحاب العطاء في الوطن العربي، وذلك عبر تكريم مبادراتهم ومشاريعهم وبرامجهم وحملاتهم الإنسانية والخيرية والمجتمعية التي يسعون من خلالها إلى الارتقاء بمجتمعاتهم.
ويعد هذا التكريم اعترافا بالمسار الإنساني الطويل لفوزية محمودي، التي أسست عام 1999 جمعية "عملية البسمة"، والتي تقدم العلاج المجاني للأطفال المصابين بتشوهات شق الشفة وسقف الحلق، من الولادة وحتى سن البلوغ.
ومنذ تأسيس الجمعية نجحت في إجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية، لتعيد الابتسامة إلى وجوه الأطفال، وتمنحهم الفرصة للاندماج في المجتمع، وممارسة حياتهم الطبيعية بثقة وكرامة.
وقد أوضحت فوزية، في حديثها لـSNRTnews، أن هذا التتويج لا يمثل إنجازا شخصيا فحسب، بل اعترافا بالمغرب وبالعمل الجمعوي المستمر منذ سنوات طويلة، ويبرهن على أن المبادرات الإنسانية ليست مجرد أعمال فردية، بل قوة فاعلة قادرة على تغيير حياة آلاف الأطفال وإعادة الأمل إلى أسرهم.
وقالت: "هدفنا كان دائما أكثر من مجرد تغيير المظهر الخارجي للأطفال. رسالتنا إنسانية بالدرجة الأولى، فهي تهدف إلى إعادة الثقة إلى قلوب الأطفال وأسرهم، ومنحهم القدرة على مواجهة الحياة بملامح جديدة وثقة أكبر بأنفسهم."
وجاءت فكرة تأسيس جمعية "عملية البسمة" بعد أن لاحظت محمودي حجم العزلة والانعزال الذي يعيشه الأطفال المصابون بهذه التشوهات، خوفا من نظرات الشفقة أو التنمر.
ومن خلال العمل المتواصل على مدار 28 عاما، استطاعت الجمعية أن تمنح هؤلاء الأطفال الفرصة للاندماج الاجتماعي.
وأكدت محمودي أن لجنة تابعة للمسابقة زارت المغرب لتقييم عمل الجمعية عن كثب، حيث تابعت سير العمليات والمبادرات التي تقوم بها الجمعية في مختلف المدن قبل الترشيح الرسمي للمسابقة.
وأعلنت فوزية أن قيمة الجائزة، البالغة مليون درهم إماراتي (حوالي 2,5 مليون درهم مغربي)، ستخصص لتعزيز تكوين الأطباء الجدد في مجال جراحة الشفة والحلق، بهدف توسيع قاعدة الأطر المتخصصة وزيادة عدد العمليات المستفيدة منها، ما يضمن استمرار العمل الإنساني بشكل أكثر فعالية.
إضافة إلى فوزية محمودي توج كذلك ضمن هذه المبادرة صانع المحتوى المغربي عبد الرحمان الرائس عن مبادرة لمساعدة الأرامل والنساء المحتاجات، إلى جانب الكويتية هند الهاجري عن مبادرة لرعاية الأيتام في زنجبار بتنزانيا.
مقالات ذات صلة
رياضة
فن و ثقافة
مجتمع
فن و ثقافة