فن وثقافة
ذكرى رمضانية: أنور الجندي… صوت المسرح الذي ورث الإبداع
08/03/2026 - 19:49
حليمة عامرتسلط هذه الحلقة من كبسولة "ذكرى رمضانية" الضوء على المسار الفني للراحل أنور الجندي، عبر استعادة مقاطع من أعماله التي سبق أن بثها التلفزيون المغربي خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، مقدمة لمحة عن تجربة فنان ترك بصمته في الذاكرة الفنية.
ولد أنور الجندي سنة 1961 في أسرة عرفت باهتمامها بالفن، حيث نشأ في محيط ساهم في تشكيل وعيه الفني، بحكم ارتباطه بوالده الممثل المغربي محمد حسن الجندي ووالدته الفنانة فاطمة بنمزيان.
وقد شكل هذا الإرث الفني حافزا مبكرا لاقتحام عالم التمثيل، فكانت انطلاقته وهو لا يزال طفلا، حين وقف على الخشبة في سن الثانية عشر ليجسد دور طفل فلسطيني في مسرحية "القضية" سنة 1974، وهي عمل من تأليف والده.
واستمر حضور أنور الجندي في المشهد الفني لسنوات طويلة منذ سبعينيات القرن الماضي، متنقلا بين المسرح والسينما والتلفزيون، إلى جانب الأعمال الإذاعية التي تألق فيها بفضل نبرته الصوتية المميزة وقدرته على جذب انتباه المتلقي.
وإلى جانب التمثيل، انفتح الجندي على مجالات إبداعية أخرى، فاشتغل على الكتابة والاقتباس والإخراج والإعداد، مساهما في إثراء التجربة المسرحية المغربية، ولا سيما في مجال مسرح الطفل، حيث كان من المدافعين عن توجيه الإبداع نحو الفئات الناشئة وإرساء فرجة مسرحية موجهة للأطفال.
وقد عزز هذا التنوع من حضور أنور الجندي في الدراما المغربية، إذ تمكن من المزاوجة بين الأعمال التاريخية والتجارب السينمائية ذات الامتداد الدولي، معتمدا على قوة أدائه وخصوصية حضوره الصوتي الذي شكل إحدى العلامات المميزة في مساره الفني.
وشارك الجندي في أعمال عدة، من بينها "طبول النار"، و"ماري دونزاريت"، و"الموت في إحدى الجزر"، إضافة إلى "عبدو عند الموحدين" حيث أدى دور يعقوب المنصور الموحدي.
كما شارك في العديد من المسللات منها "مسلسل "زليخة" و"أولاد الحلال"، و"الغريق".
وظل أنور الجندي مرتبطا بالخشبة والشاشة، جامعا بين تجربة فنية ممتدة وسعي دائم إلى تطوير أدواته التعبيرية، إلى أن وافته المنية يوم 15 شتنبر 2020 بعد معاناة مع المرض، عقب مضاعفات مرتبطة بمشاكل في القلب.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة