فن وثقافة
ذكرى رمضانية: حسن الصقلي.. "جنتلمان" التشخيص المغربي
23/02/2026 - 19:23
حليمة عامرتستحضر هذه الحلقة من "ذكرى رمضانية" مسار أيقونة السينما الراحل حسن الصقلي، الذي يعد أحد الأسماء الفنية التي طبعت بدايات المشهد الدرامي والسينمائي المغربي، حيث ارتبط حضوره بتطور المجال الفني الوطني خلال مرحلة ما بعد الاستقلال.
وولد الصقلي سنة 1931 بمدينة الدار البيضاء، ونشأ في بيئة شهدت في تلك الفترة تحولات اجتماعية وثقافية انعكست على مساره الفني لاحقا، قبل أن يرحل إلى دار البقاء في 28 غشت 2008 عن عمر ناهز 77 عاما، تاركا رصيدا فنيا أغنى المشهد الفني المغربي، إذ ما تزال أعماله تعرض إلى اليوم على شاشة التلفزة المغربية، شاهدة على مسار فنان بصم ذاكرة الإبداع الوطني بعطاء امتد لعقود.
وانطلق مشواره الفني منذ خمسينيات القرن الماضي، ليكون من الجيل الذي ساهم في ترسيخ أسس السينما المغربية.
وقد شارك في بطولة عدد من الأعمال السينمائية التي شكلت جزءا من البدايات الأولى للإنتاج السينمائي الوطني بعد استقلال المغرب سنة 1956، ضمن مسار امتد لأكثر من خمسين عاما، ظل خلالها حاضرا على الشاشة الكبيرة والصغيرة.
وتميز الصقلي بتنوع تجاربه الفنية، حيث شارك في أفلام مثل "بداية أمل"، وفيلم "الرسالة"، و"أصدقاء الأمس"، و"الحانة"، إضافة إلى "باي باي السويرتي".
كما بصم على حضور لافت في أعمال تلفزيونية ومسرحية، إلى جانب اشتغاله في مجال الإخراج التلفزيوني، وتجربته في الإخراج المسرحي من خلال عمله "عمر وكاترين"، ما يعكس سعيه إلى توسيع أفق اشتغاله الفني بين مختلف الأجناس الإبداعية.
وفي مرحلة لاحقة من مساره، واصل الظهور في أعمال درامية مختلفة، من بينها فيلم" الضوء الأخضر" سنة 1976، ومسلسل" ذئاب في الدائرة" سنة 1997، ومسلسل "صقر قريش" سنة 2002، ثم فيلم" نافح العطسة" سنة 2004، وفيلم "الإسلام يا سلام" سنة 2008، حيث جسد دور إبراهيم.
كما عرف الراحل الصقلي بانخراطه في الدفاع عن حقوق الفنانين بالمغرب، إذ ينسب إليه أنه كان الرئيس المؤسس لغرفة الممثلين المغاربة، وهو موقع جسد من خلاله اهتمامه بالجانب المهني والاجتماعي للفنانين، وسعيه إلى تحسين أوضاعهم والدفاع عن قضاياهم.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة