فن وثقافة
طاهرة حميميش تكشف لـSNRTnews كواليس تجربتها في الدراما الليبية "القرار"
13/03/2026 - 22:51
خولة ازنيزني
تطل الممثلة المغربية طاهرة حميميش على جمهورها من خلال المسلسل الليبي "القرار"، وهو عمل درامي مستوحى من أحداث حقيقية شهدتها ليبيا سنة 2014، ويعرض خلال النصف الثاني من شهر رمضان.
وتشارك حميميش في هذا العمل، الذي تدور أحداثه حول ثورة الكرامة في مدينة بنغازي، إلى جانب عدد من نجوم الدراما العربية، في تجربة فنية جديدة تضيفها إلى مسارها الفني بين الغناء والتمثيل، حيث تشارك أيضا في أداء شارة العمل.
وتحدثت طاهرة حميميش، في حوار مع SNRTnews، عن خصوصية هذه المشاركة، مؤكدة أن عرض الظهور في المسلسل جاء في إطار “ضيفة شرف”، لكنها وافقت عليه دون تردد، معتبرة أن خوض تجربة داخل الدراما الليبية يمثل فرصة مهمة لتعزيز حضورها كممثلة في الساحة العربية واكتساب خبرة فنية جديدة.
وتجسد حميميش في المسلسل شخصية “هدى”، وهي امرأة متزوجة من رجل بسيط وطموح، قبل أن يتحول تدريجيا إلى زعيم لتنظيم متطرف، في مسار درامي يضع الشخصية أمام تحولات قاسية وصراعات إنسانية معقدة.
وتجد الشخصية نفسها عالقة في علاقة معقدة، خاصة في ظل وجود طفلة تمثل نقطة ضعفها الأساسية، ما يجعلها تعيش صراعا داخليا بين رغبتها في الهروب من هذا الواقع القاسي وخوفها على ابنتها، قبل أن تنتهي الأحداث بنهاية مأساوية.
وترى الممثلة أن ما يميز هذا الدور كونه مستوحى من واقع عاشته نساء كثيرات، مشيرة إلى أن عددا من النساء يجدن أنفسهن مضطرات لتحمل علاقات مؤذية نفسيا وجسديا بسبب نقاط ضعف مختلفة، قد تكون الأبناء أو قرارات خاطئة في اختيار شريك الحياة.
وتعتبر أن مثل هذه القصص الإنسانية تستحق أن تُروى دراميا لأنها تعكس معاناة حقيقية تعيشها بعض النساء.
وتضيف أن هذه الخلفية الواقعية منحت الشخصية عمقا إنسانيا وجعلت أداءها يتطلب قدرا كبيرا من الصدق والتعاطف.
وتستحضر حميميش، في حديثها، تجربتها خلال فترة التصوير التي استمرت قرابة شهر ونصف في مدينة بنغازي، حيث قضت هناك هذه المدة والتقت بأشخاص عاشوا ظروفا قاسية خلال تلك المرحلة من تاريخ ليبيا، وفقدوا أفرادا من عائلاتهم في أحداث مؤلمة.
ورغم قسوة تلك التجارب الإنسانية، أكدت أنها لمست لدى الليبيين قوة كبيرة في مواجهة المحن، معتبرة أن هذه التجربة الإنسانية ربما لن تتكرر في حياتها، لكنها ستبقى من التجارب المهمة التي تعلمت منها الكثير على المستويين الشخصي والمهني.
كما أشادت بحفاوة الاستقبال التي حظيت بها في ليبيا، مؤكدة أن الشعب الليبي قريب من المغاربة في كثير من التفاصيل الثقافية واليومية، من بينها حب القفطان المغربي والأكلات المغربية، وحتى بعض الكلمات الدارجة التي يستخدمها الليبيون.
وعن مسارها الفني، أوضحت حميميش أن كثيرين يعرفونها أساسا من خلال مشاركتها في برنامج "ستار أكاديمي"، غير أن علاقتها بالفن بدأت قبل ذلك بكثير، إذ درست المسرح منذ طفولتها وكانت تمارس التمثيل بالتوازي مع الغناء، وهو ما دفعها إلى تطوير هذا المسار بشكل أكبر خلال السنوات الأخيرة.
وتشير إلى أن انطلاقتها الفنية في مصر جاءت بعد نحو خمس سنوات من مشاركتها في "ستار أكاديمي"، مؤكدة أن هذه التجربة شكلت فرصة مهمة بالنظر إلى ما تمتلكه الدراما المصرية من تاريخ طويل وتجربة عريقة في عالم الفن، ما أتاح لها فرصة التعلم والاحتكاك بتجارب مختلفة.
وأضافت أن هذه الخطوة لم تكن سهلة، إذ واجهت في البداية ظروفا صعبة مرتبطة بالغربة والعيش بمفردها في بلد جديد، كما حرصت على تعلم اللهجة المصرية حتى تتمكن من الاندماج في الأعمال الدرامية بشكل أفضل والحصول على فرص أكبر.
وفي الوقت نفسه، عبرت عن اعتزازها بالعمل في الدراما المغربية، التي قالت إنها شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا على مستوى الكتابة والإنتاج والإخراج.
وأكدت أنها تفخر بالتمثيل باللهجة المغربية، معتبرة أن الاختلاف بين التجارب الدرامية يكمن أساسا في طريقة التحضير للدور واللهجة، أما الفن فيبقى واحدا.
وأعربت الممثلة عن أملها في أن تتاح لها فرص أكبر للمشاركة في أعمال مغربية خلال الفترة المقبلة، حتى تكون أكثر حضورا لدى الجمهور في بلدها.
وسبق لحميميش أن شاركت في عدد من الأعمال الدرامية المصرية، من بينها مسلسل "ولد الغلابة" إلى جانب أحمد السقا، ومسلسل "سلطانة المعز" رفقة غادة عبد الرازق، إضافة إلى مسلسل "صفحة بيضا" مع الفنانة حنان مطاوع، وكذلك مسلسل "نصيبي وقسمتك"، إلى جانب مسلسلات مغربية مثل "سلمات أبو البنات" و"المختفي".
أما بخصوص جديدها الفني، فكشفت طاهرة حميمش أنها تستعد للقاء جمهورها في عملين سينمائيين جديدين يرتقب عرضهما قريبا، إلى جانب إصدراها أغنية باللهجة المغربية في عيد الفطر، في خطوة تعكس استمرار حضورها بين الدراما التلفزيونية والغناء داخل الساحة الفنية العربية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة