فن وثقافة
طه نوري يكشف لـSNRTnews كواليس غناء جينيريك مسلسل "عش الطمع"
09/03/2026 - 20:51
شهرزاد عيوش
يرافق عرض الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان، اهتمام خاص من قبل المشاهد بشارات المسلسلات، إذ تشكل مدخلا فنيا يختزل روح العمل ويقدم ملامحه الدرامية من خلال مزيج من الموسيقى والصورة والكلمات.
وفي هذا السياق، يبرز مسلسل "عش الطمع"، الذي يعرض على قناة الأولى، بشارة تجمع بين روح الأصالة واللمسة الموسيقية المعاصرة، في محاولة لنقل عمق الأحداث وتشابك العلاقات بين شخصيات العمل.
كشف الفنان طه نوري، الذي يؤدي شارة المسلسل، عن كواليس هذه التجربة الفنية، متحدثا عن ظروف تسجيل الأغنية والخلفيات التي رافقت اختيارها لتكون مدخلا موسيقيا للعمل الدرامي.
وأوضح نوري في تصريح لـSNRTnews أن أغنية "العداو"، التي تندرج ضمن ألبومه المرتقب "المدفون"، لم تكن في الأصل موجهة للمسلسل، إذ كانت شبه مكتملة قبل أن يتم اقتراحها لتكون شارة العمل.
وأضاف المغني والملحن أن فريق المسلسل اقترح عليه أداء الشارة، ليكتشف أن الأغنية تتقاطع في مضمونها مع أجواء العمل، ما دفعه إلى إدخال بعض التعديلات على كلماتها حتى تنسجم مع الخط السردي للقصة.
وأشار الفنان إلى أن الطابع الدرامي العميق الذي يميز المسلسل، إلى جانب تشابك العلاقات بين شخصياته، دفعه رفقة الموزع الموسيقي إلى إدراج لمسة مستوحاة من فن كناوة داخل العمل الموسيقي، في إشارة رمزية إلى الحالة النفسية المعقدة التي تعيشها شخصيات المسلسل، وكأنها سجينة ظروفها الخاصة، مضيفا أن التركيز على صرخة "العداو" يعكس نداء استغاثة ورغبة في الخلاص من تلك القيود.
وعن الإلهام الذي رافقه في كتابة وتلحين هذه الأغنية، أوضح نوري أنها تعكس مشاعر الندم والألم الناتجة عن الأذى الذي قد يتسبب فيه الإنسان للآخرين، معتبرا أن هذه الصرخة تعبر عن لحظة إدراك للذنب ورغبة في طلب النجدة.
ويرى الفنان أن صدق هذه المشاعر وعمقها يمنحان الأغنية قدرة على ملامسة إحساس المشاهد وتعزيز ارتباطه بالعمل الدرامي.
كما أكد أن اشتغاله على شارات المسلسلات لا يقتصر على الأداء الصوتي فحسب، بل يسعى من خلاله إلى إضافة بعد إنساني يوازي التجربة البصرية، دون الاكتفاء بتكرار الأحاسيس التي تنقلها المشاهد الدرامية.
وأشار إلى أن شارة "عش الطمع" تترك مساحة من الغموض أمام المشاهد، إذ لا يمكن منذ البداية معرفة من يشعر بندم أكبر داخل القصة، هل شخصية ماريا أم شامة، وهو ما يجعل الجمهور أكثر تفاعلا مع تطور الأحداث.
وختم طه نوري حديثه بالتأكيد على الدور الذي تلعبه الموسيقى في ترسيخ حضور الأعمال الدرامية في ذاكرة الجمهور، مشيرا إلى أن الشارة تسهم في رسم ملامح التحولات العاطفية للمشاهد طوال متابعة العمل، بل وتظل حاضرة حتى بعد انتهاء عرضه، مضيفا أن الجمهور غالبا ما يطلب منه خلال حفلاته أداء مقاطع من شارات أعمال سابقة، وهو ما يعكس قدرة الموسيقى على إطالة عمر العمل الفني والحفاظ على حضوره في الذاكرة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة