اقتصاد
كيف يتعامل المغرب مع تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط؟ .. الجواهري يوضح
18/03/2026 - 00:17
مصطفى أزوكاح
أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، على تأهب مجلس البنك المركزي للانعقاد إذا اقتضت تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط التدخل عبر السياسة النقدية، مشيرا إلى تشكيل خلية بين البنك ووزارة المالية لمراقبة الوضع الاقتصادي، ومذكرا بالتدابير التي تتخذها الحكومة وإمكانية استعمال خط الائتمان المرن الذي يتيحه صندوق النقد الدولي.
لم يستبعد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، في ندوة صحفية بعد انعقاد مجلسه، يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، عقد اجتماع استثنائي لذلك المجلس، إذا أثرت الظرفية على النمو والتضخم.
وشدد على أنه لا أحد يعرف كيف ستتطور الأمور بعد الحرب في الشرق الأوسط التي أججت حالة عدم اليقين التي يعرفها العالم.
وأكد على أنه على صعيد المغرب تتم مراقبة التأثيرات على ميزان الأداءات والميزانية وصندوق المقاصة، مشددا على أن قرارات المجلس ستتخذ بعد تحيين المعطيات بعد كل اجتماع.
وقد قرر مجلس بنك المغرب، يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25 في المائة، في سياق المستويات المعتدلة المتوقعة للتضخم، وحالة اللايقين المرتفعة المحيطة بالآفاق على المستوى الدولي.
وقال بنك المغرب إن مجلسه حلل تطور الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية، وكذا التوقعات الماكرو اقتصادية للبنك على المدى المتوسط. كما توقف عند التطورات الأخيرة المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط والتي تفاقم حالة اللايقين المرتفعة أصلا، المرتبطة بالأساس بالنزاع في أوكرانيا وبالسياسة التجارية الأمريكية.
وأكد على أن هذه الظرفية تضع على المحك الصمود الذي أبداه الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة. وستكون تداعيات هذه الحرب التي أضحت ملموسة في الأسواق المالية وعلى مستوى أسعار المواد الأولية، لاسيما الطاقية، رهينة إلى حد كبير بمدة ونطاق وشدة النزاع.
واعتبر مجلس بنك المغرب أنه، بالنظر إلى استمرار الدينامية الملحوظة للنشاط الاقتصادي، والمستويات المعتدلة المتوقعة للتضخم، وحالة اللايقين المرتفعة المحيطة بالآفاق على المستوى الدولي وكذا نتائج اختبارات الضغط المنجزة من طرف بنك المغرب بالنسبة للاقتصاد الوطني، من الملائم الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 2,25 في المائة.
وعند سؤاله حول التدابير التي يفترض في الحكومة اتخاذها بهدف التخفيف من تاثيرات الحرب الشرق الأوسط، استحضر في جوابه الأزمات التي كان على السلطات العمومية التعاطي معها على مدى خمسة عشرة عاما.
وشدد على أنه ترسخت عادة تتمثل في تدبير الأزمات وتداعياتها واتخاذ الإجراءات على الصعيد النقدي أو الحكومي، رغم عدم تشابه الأزمات.
وذكر بأن الحكومة كانت اتخذت تدابير تتمثل في الدعم المباشر والدعم القطاعي والحوار الاجتماعي، مضيفا أن كان ثمة حرص على الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، التي تكرس سيادة الدولة.
وقد أعلنت الحكومة، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، عن إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم استثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، في خطوة مماثلة للإجراء الذي تم اعتماده في مارس 2022.
وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهني قطاع النقل المعنيين، يهدف إلى التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق الداخلي، نتيجة التصاعد المستمر للأسعار على الصعيد الدولي، وذلك من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل اعتيادي ومنتظم، واستمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، فضلا عن تأمين تنقل المواطنين وضمان استمرارية خدمات النقل.
وأشار والي بنك المغرب إلى أنه إذا ارتفعت الأسعار وضغطت على رصيد العملة الصعبة، يمكن للمغرب استعمال خط الائتمان المرن، الذي وفره صندوق النقد الدولي للمغرب، كما حدث في 2020.
وكان صندوق النقد الدولي، منح المغرب، في أبريل 2025، خط ائتمان مرن تبلغ قيمته 4,5 ملايير دولار، وهو خط مصمم لمنع وقوع الأزمات.
ويساعد خط الائتمان المرن على الوقاية من الصدمات الخارجية من خلال توفير قدر كبير من موارد الصندوق مسبقا، دون شرطية لاحقة للبلدان التي تمتلك أطر سياسات وسجل أداء اقتصادي على درجة كبيرة من القوة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع