اقتصاد
بنك المغرب يستحضر الحرب في الشرق الأوسط ويثبت سعر الفائدة الرئيسي
17/03/2026 - 14:11
مصطفى أزوكاح
قرر مجلس بنك المغرب، المنعقد يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25 في المائة، في سياق المستويات المعتدلة المتوقعة للتضخم، وحالة اللايقين المرتفعة المحيطة بالآفاق على المستوى الدولي.
وقال بنك المغرب إن مجلسه حلل تطور الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية، وكذا التوقعات الماكرو اقتصادية للبنك على المدى المتوسط. كما توقف عند التطورات الأخيرة المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط والتي تفاقم حالة اللايقين المرتفعة أصلا، المرتبطة بالأساس بالنزاع في أوكرانيا وبالسياسة التجارية الأمريكية.
وأكد على أن هذه الظرفية تضع على المحك الصمود الذي أبداه الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة. وستكون تداعيات هذه الحرب التي أضحت ملموسة في الأسواق المالية وعلى مستوى أسعار المواد الأولية، لاسيما الطاقية، رهينة إلى حد كبير بمدة ونطاق وشدة النزاع.
وشدد على أنه على الصعيد الوطني، لن تكون الحرب في الشرق الأوسط دون عواقب، لا سيما عبر قنوات الحسابات الخارجية، وخاصة أسعار الطاقة.
ويوضح أن التقييمات الأولية لبنك المغرب تشير إلى أن التأثير سيكون محدودا نسبيا في السيناريو المعتمد لنزاع قصير الأمد، لكنه قد يكون أكبر في الحالة المعاكسة.
ويتوقع أن تتواصل الدينامية القوية للقطاعات غير الفلاحية مدفوعة بالاستثمار في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية، وأن يشهد الإنتاج الفلاحي انتعاشا ملحوظا بفضل الظروف المناخية الاستثنائية التي سادت خلال الأشهر الأخيرة.
وفي ما يتعلق بالتضخم، فإنه بقي في مستويات منخفضة، ارتباطا بتحسن عرض بعض المواد الغذائية وتراجع أسعار المحروقات. وعلى المدى المتوسط، وبعد تبدد هذه التأثيرات ومع الارتفاع المتوقع لأسعار النفط في السيناريو المركزي، يرتقب، حسب بنك المغرب، أن يتسارع تدريجيا مع البقاء في مستويات معتدلة. وهكذا، ينتظر أن يظل شبه مستقر من سنة إلى أخرى في 0,8% سنة 2026، وأن يبلغ 1,4% في 2027.
أما توقعات التضخم، فقد سجلت انخفاضا، حيث توقع خبراء القطاع المالي المستجوبون قبل اندلاع الحرب في إيران، خلال الفصل الأول من سنة 2026 في إطار الاستقصاء الفصلي لبنك المغرب، بلوغ التضخم متوسط 1,5% في أفق 8 فصول و1,8% في أفق 12 فصلا.
وفي ما يخص انتقال قرارات المجلس السابقة، بلغ، حسب التراجع التراكمي لأسعار الفائدة على القروض البنكية المقدمة للقطاع غير المالي، ما بين بداية التيسير النقدي في يونيو 2024 والفصل الرابع من سنة 2025، 61 نقطة أساس مقابل 75 نقطة أساس بالنسبة لسعر الفائدة الرئيسي.
وخلص بنك المغرب إلى أنه بالنظر إلى استمرار الدينامية الملحوظة للنشاط الاقتصادي، والمستويات المعتدلة المتوقعة للتضخم، وحالة اللايقين المرتفعة المحيطة بالآفاق على المستوى الدولي وكذا نتائج اختبارات الضغط المنجزة من طرف بنك المغرب بالنسبة للاقتصاد الوطني، اعتبر المجلس أنه من الملائم الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 2,25%.
وشدد على أنه سيواصل تتبع الظرفية الوطنية والخارجية، لاسيما التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها على النشاط الاقتصادي، عن كثب، وبناء قراراته، خلال كل اجتماع، على أحدث المعطيات المحينة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد