فن وثقافة
نينا مغربي تكشف تعاونها مع أمير كرارة في “رأس الأفعى” وطموحها لعمل مغربي
27/03/2026 - 09:16
خولة ازنيزني
جذبت الفنانة المغربية أمينة مغربي، المعروفة باسم نينا مغربي، إعجاب الجمهور خلال الموسم الرمضاني من خلال بطولتها مسلسل "رجال الظل.. عملية رأس الأفعى"، في تجربة درامية جديدة تواصل من خلالها توسيع حضورها داخل الدراما العربية، إلى جانب نخبة من نجوم الشاشة المصرية يتقدمهم أمير كرارة وماجدة زكي وشريف منير.
تحدثت نينا مغربي في حوار مع SNRTnews، عن خصوصية هذه المشاركة، وحضورها في الدراما المصرية، مشيرة إلى أن ترشيحها للدور جاء عن طريق شركة الإنتاج التي سبق أن تعاونت معها في ثلاثة أعمال تلفزيونية، من بينها مسلسل الكتيبة 101.
وينتمي مسلسل “رجال الظل.. عملية رأس الأفعى” إلى نوعية الأعمال التي تمزج بين الدراما والتوثيق، إذ يستند إلى وقائع حقيقية ضمن قالب درامي يستحضر أحداثا من المجتمع المصري، ويعتمد على حبكة مشوقة مليئة بالتفاصيل الأمنية والصراعات الخفية.
وتدور أحداث العمل حول مطاردة جهاز الأمن الوطني لعصابات متطرفة، في سياق درامي يجمع بين التشويق واستحضار وقائع واقعية.
شخصية فرح
في هذا العمل، تجسد نينا مغربي شخصية “فرح”، وهي امرأة في بداية الثلاثينيات توصف بالهدوء واللطف، لكنها تحمل في داخلها آثار تجربة زواج سابقة اتسمت بالعنف.
وتظهر هذه التجربة بوضوح في طريقة تعاملها مع الحياة عندما تقرر خوض تجربة زواج ثانية مع “مراد”، وهو ضابط في الأمن الوطني يؤدي دوره أمير كرارة.

وترى الفنانة المغربية أن الشخصية، رغم أنها قد تبدو في ظاهرها بسيطة أو تقليدية، إلا أنها تحمل أبعادا إنسانية متعددة، لأنها تعكس معاناة نساء كثيرات في المجتمعات العربية، موضحة أن “فرح” تمثل نموذج المرأة التي تعمل وتربي أبناءها وتدير شؤون بيتها في الوقت نفسه، في محاولة مستمرة لتحقيق التوازن بين حياتها المهنية والشخصية.
وتضيف أن هذا الدور يعد من الأدوار الجاذبة لأي ممثلة، نظرا لما يحمله من تعقيدات نفسية وإنسانية، إذ تبدو الشخصية قوية ومتماسكة في الظاهر، لكنها تعيش في العمق صراعا داخليا كبيرا، لدرجة أن ابتسامتها تخفي قلقا وخوفا من ضغوط الحياة وتجارب الماضي.
وتجسد مغربي في المسلسل شخصية محورية تمثل صوت الشباب الباحث عن الحقيقة وسط شبكة معقدة من المصالح والصراعات، مؤكدة أن الدور أتاح لها فرصة إبراز قدراتها التمثيلية في مساحة درامية تتطلب توازنا بين الأداء النفسي والواقعية الاجتماعية.
وتشير إلى أن كاتب العمل هاني سرحان قدم الشخصية بشكل إنساني بسيط في الظاهر، لكنه يحمل في طياته العديد من التعقيدات، فـ“فرح” امرأة مرت بتجربة زواج سابقة واضطرت لبدء حياتها من جديد بعد الانفصال، معتمدة على نفسها في مواجهة تحديات الحياة.
كما أن نشأتها في بيت فقد الأب جعلتها تتحمل مسؤولية الأسرة في سن مبكرة، وهو ما انعكس على شخصيتها القوية، قبل أن تجد نفسها لاحقا أمام تجربة زواج ثانية تحاول من خلالها بناء حياة أكثر استقرارا.
عمل توثيقي بطابع تشويقي
وتعتبر نينا مغربي أن هذا النوع من الأعمال يشكل تجربة مميزة، خاصة أنه يجمع بين السرد الدرامي واستحضار وقائع حقيقية، إلى جانب مشاركة نجوم بارزين يحظون بقاعدة جماهيرية واسعة، بدءا من المخرج محمد بكير والسيناريست هاني سرحان، مشيرة إلى أن مشاركة أسماء مثل أمير كرارة، إضافة إلى عودة الفنانين شريف منير وماجدة زكي إلى الشاشة في هذا العمل، يمنح المسلسل ثقلا فنيا ويزيد من حجم التوقعات لدى الجمهور.

تجربة مصرية مختلفة
وعن تجربتها في الدراما المصرية، تؤكد نينا مغربي أن هذا المجال يتيح فرصا أكبر للانتشار عربيا مقارنة بغيره من الأسواق الدرامية في المنطقة. لكنها تشير إلى أن مسارها داخل مصر كان مختلفا عن تجارب بعض الفنانين العرب، إذ اختارت أن تبدأ بأدوار أصغر من تلك التي قدمتها سابقا خارج مصر.
وتوضح أن هذا القرار كان مقصودا، بهدف الاندماج تدريجيا في السوق المصري وتطوير أدواتها الفنية وفق متطلبات الصناعة الدرامية هناك، معتبرة أن هذه التجربة ساعدتها على اكتساب خبرات جديدة والتعرف على طرق مختلفة في العمل والتحضير للأدوار.
أما فيما يتعلق باللهجة المصرية، فتؤكد نينا مغربي أن إتقانها لم يكن أمرا سهلا، مشيرة إلى أن أفضل وسيلة لتعلمها كانت المعايشة اليومية والتحدث بها باستمرار، إلى جانب التدريب مع مدقق لغوي ومدرب صوتي متخصص.

وتضيف أنها كانت محظوظة بالعمل مع فريق فني حريص على جودة الأداء، موضحة أن أمير كرارة والمخرج محمد بكير كانا يساعدانها أحيانا في تصحيح بعض الكلمات أو العبارات حتى تبدو أقرب إلى النطق المصري الطبيعي.
محطات فنية مؤثرة
وعن أبرز المحطات التي شكلت مسارها الفني، تشير نينا مغربي إلى أن مسلسل “كريمة” كان بمثابة الانطلاقة الأولى في حياتها الفنية، فيما شكل مسلسل "نسر الصعيد" أول تجربة لها داخل الدراما المصرية.
وخلال مسارها الفني، شاركت في عدد من الأعمال الدرامية البارزة التي ساهمت في ترسيخ حضورها في الساحة الفنية العربية، من بينها مسلسل ليالينا 80 للمخرج أحمد صالح، ومسلسل بابلو، إلى جانب مشاركتها في فيلم 200 جنيه.
ولا يقتصر مسار نينا مغربي على التمثيل فقط، إذ تحمل أيضا مسارا أكاديميا متنوعا، فهي حاصلة على درجة الماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال من كلية إمبريال كوليدج في لندن، وبكالوريوس العلوم في هندسة الحاسوب من كلية ريتشموند، إضافة إلى دبلوم التمثيل والتقديم التلفزيوني من أكاديمية لندن للسينما والتلفزيون.
وترى أن مشاركتها في مسلسل “رجال الظل.. عملية رأس الأفعى” تمثل بالنسبة لها محطة جديدة قد تشكل نقطة تحول مهنية في مسارها، بالنظر إلى حجم الإنتاج وطبيعة الدور والطاقم الفني الذي يجمعه العمل.
حلم المشاركة في عمل مغربي
ورغم حضورها في عدد من الأعمال العربية، تؤكد نينا مغربي أن الدراما والسينما المغربية تظلان ضمن اهتماماتها الأساسية منذ بداياتها الفنية.
وتعبر الفنانة المغربية عن رغبتها القوية في المشاركة في عمل فني مغربي إلى جانب فنانين من بلدها، معتبرة أن الانتشار العربي مهم لأي فنان، لكنه لا يعوض الشعور الخاص الذي يمنحه العمل داخل الوطن الأم.
وتضيف أنها تحرص في الفترة الأخيرة على التواجد بشكل أكبر في المحافل الفنية المغربية، أملا في الاندماج في السوق الفني بالمغرب خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة مسارها الفني بين التجارب العربية والعمل داخل بلدها.

مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة