مجتمع
متحور "CICADA" الجديد.. كيف يبدو الوضع الوبائي في المغرب؟
01/04/2026 - 12:08
حليمة عامر
تراقب عدة دول حول العالم سلالة فرعية جديدة من متحور أوميكرون، إذ ترى السلطات الصحية بهذه البلدان أنها تستوجب مزيدا من المتابعة وجمع المعطيات العلمية بشأنها. ويتعلق الأمر بالمتحور BA.3.2، الذي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية اسم "CICADA". فماذا عن المغرب؟
وفي هذا السياق، أوضح مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية محمد اليوبي، أن متحور أوميكرون، منذ ظهوره سنة 2021، ظل المتحور السائد في الوضعية الوبائية لكوفيد-19، غير أنه لم يعد ينتج متحورات جديدة كليا، بل تفرعات فقط.
تتبع مستمر للوضع الوبائي
وأضاف اليوبي، في تصريح لـSNRTnews، أن كل فترة تشهد ظهور متحور فرعي جديد من أوميكرون، ما يعيد إثارة المخاوف بشأن الوضع الوبائي، إلا أن جميع هذه المتحورات الفرعية، منذ ظهورها، ظلت محدودة الانتشار، ولا يتم رصدها إلا عبر أنظمة المراقبة الوبائية.
ويؤكد اليوبي أن هذا المتحور لا يزال مصنفا ضمن "المتحورات الخاضعة للمراقبة"، وليس ضمن المتحورات المثيرة للقلق، كما لا توجد إلى حدود الآن مؤشرات على أنه أكثر خطورة من السلالات السابقة.
وأشار المسؤول ذاته، إلى أن هذه المتحورات الفرعية تتسبب أساسا في أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا الموسمية، مثل الحمى والسعال والتهاب الحلق، وهي أعراض لا تختلف كثيرا عن تلك التي تسببها الفيروسات التنفسية الأخرى المنتشرة خلال فصل الشتاء. كما أن المعطيات المتوفرة بشأن المتحورات الفرعية لأوميكرون تشير إلى أن أعراضه تبقى في الغالب خفيفة.
وبخصوص مستجدات الوضع الوبائي خلال هذه الفترة، أكد اليوبي أن نظام الترصد الوبائي المعتمد حاليا في المغرب لا يسجل أي انتشار مقلق لمتحورات كورونا، موضحا أن الفيروسات الأكثر انتشارا في الوقت الراهن هي فيروسات الإنفلونزا والفيروسات التنفسية الحادة الأخرى.
استقرار في الحالة الوبائية
وأضاف أن آخر المعطيات المتوفرة تشير إلى تراجع نسبة انتشار هذه الفيروسات، فيما يبقى فيروس الإنفلونزا من نوع "B" الأكثر انتشارا بين الأشخاص الذين يتوجهون إلى المراكز الصحية.
من جهته، أكد عضو اللجنة العلمية لتدبير كورونا وطبيب الأطفال الدكتور سعيد عفيف، أن الوضع الوبائي في المغرب مستقر، وأن اللجنة العلمية لم تسجل إلى حدود الآن أي معطيات تدعو إلى القلق بخصوص هذا المتحور الجديد.
وأوضح عفيف أن الفئات التي ينبغي أن تظل أكثر حذرا هي كبار السن، والأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة أو يحتاجون إلى علاجات تضعف المناعة، مشددا على أن الوضعية الوبائية في المغرب خلال السنوات الأخيرة أصبحت عادية ومستقرة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
عالم
مجتمع