رياضة
قلق في بلجيكا بسبب نجاح المغرب في استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية
01/04/2026 - 11:59
رضى زروق
شرع الاتحاد البلجيكي لكرة القدم في نهج سياسة جديدة، للحد من نسبة اختيار اللاعبين مزدوجي الجنسية المنحدرين من أصول مغربية، اللعب لصالح "أسود الأطلس".
انكب اتحاد الكرة البلجيكي منذ مدة على دراسة هذه الظاهرة من كافة أبعادها، بعيدا عن الشق الرياضي، والتركيز أكثر على علم الاجتماع ومعرفة أسباب اختيار لاعبين وُلدوا وترعرعوا وتكونوا في بلجيكا، تمثيل المنتخب المغربي.
وخصص موقع "فوت ميركاتو" مقالا للحديث عن هذه الظاهرة، وكيف نجحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب عدد مهم من اللاعبين الموهوبين الذين تدرجوا عبر الفئات العمرية لمنتخب بلجيكا، من بينهم ريان مايي وإسماعيل الصيباري وبلال الخنوس وزكرياء الواحدي وأنس زروري وشمس الدين الطالبي وإسماعيل باعوف، ومؤخرا ريان بونيدا وسيف الدين لزعر.
ودعا الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، مدربي المنتخبات الوطنية الصغرى، لإرساء علاقات إنسانية مع اللاعبين مزدوجي الجنسية ومع أسرهم وعائلاتهم، في خطوة تهدف إلى منح اللاعبين شعورا بالانتماء إلى منتخب بلجيكا منذ الصغر، وقطع الطريق أمام منتخبات مثل المغرب مستقبلا.
ويناقش الاتحاد البلجيكي مؤخرا أسباب تغير وجهات اللاعبين الحاملين لجنسية ثانية، فخلال العشرية ما بين 2000 و2010، نجحت بلجيكا، بدون عناء كبير، في جعل الهداف روميلو لوكاكو يحمل قميص "الشياطين الحمر" عوض تمثيل منتخب الكونغو الديمقراطية، كما فشلت مساعي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في إقناع مروان فلايني وناصر الشاذلي باللعب لـ"أسود الأطلس"، في وقت لم تكن فيه النتائج تغري مثل هؤلاء اللاعبين بالانخراط في مشروع رياضي متوسط أو طويل المدى مع الجامعة.
وأخذت الأمور منحى مغايرا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد مونديال قطر سنة 2022، وتوالي النتائج المبهرة على مستوى الفئات العمرية للمنتخب المغربي، وأصبحت مسألة إقناع مغاربة المهجر بحمل القميص الوطني أسهل.
وأوضح "فوت ميركاتو" أن المغرب يلعب أيضا ورقة العاطفة في تواصله المبكر جدا مع محيط اللاعبين، إذ لا تقتصر عملية التواصل على اللاعب فقط، بل تشمل والديه وأفراد أسرته، وأحيانا حتى أقاربه ووكلاء أعماله.
وتعتمد الجامعة في عملها على فريق كبير من المنقبين على المواهب، الذين يرصدون اللاعبين أصحاب الأصول المغربية منذ بلوغهم سن الثانية عشرة أو الثالثة عشرة، وتبدأ عملية التواصل مع اللاعبين ومحيطهم، وتتواصل بشكل منتظم حتى في حالة تمثيلهم للفئات العمرية للمنتخبات الأوروبية.
وأثار موضوع اللاعبين مزدوجي الجنسية ضجة كبيرة في بلجيكا قبل أشهر، وصل مداها إلى حد إقالة كيفن فيرمولين، المسؤول عن خلية التنقيب عن المواهب في اتحاد كرة القدم، بسبب اختيار شمس الدين الطالبي اللعب لـ"أسود الأطلس"، ثم كونستانتينوس كاريتساس، الذي قرر تمثيل منتخب اليونان، وهو ما اعتبره الشارع الرياضي والصحافة في بلجيكا، إخفاقا كبيرا.
وأكد "فوت ميركاتو" أن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم يدفع اليوم ثمن إصراره على الاشتغال بأساليب كلاسيكية متجاوزة، مقابل تجديد وتطوير المغرب لطريقته في العمل وكيفية استقطاب أبرز اللاعبين مزدوجي الجنسية، مبرزا أن بلجيكا تخسر اليوم أكثر مما تربح بخصوص اللاعبين المنحدرين من أصول مغربية، وهو ما دفع اتحاد الكرة المحلي إلى نهج مقاربة مغايرة، تمزج ما بين الجانبين الإنساني والرياضي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة