فن وثقافة
“فندق السلام” يقدم تجربة جديدة في سينما الرعب
02/04/2026 - 09:16
خولة ازنيزني | محمد شافعياحتضنت قاعة العروض بالمركز السينمائي المغربي، مساء الأربعاء فاتح أبريل 2026، العرض ما قبل الأول للفيلم الروائي الطويل “فندق السلام”، وهو عمل سينمائي يجمع بين التشويق والرعب في قالب درامي، ويقترح تجربة مختلفة داخل السينما المغربية التي قلما تخوض هذا اللون السينمائي.
ويعالج الفيلم موضوع الجن من زاوية ثقافية واجتماعية مغربية، من خلال قصة تدور أحداثها بمدينة مراكش، حيث تنقلب حياة "كريم"، وهو مالك فندق شاب، رأسا على عقب بعد العثور على قطعة أثرية قديمة داخل الغرفة رقم 113، ومنذ تلك اللحظة، تبدأ سلسلة من الاختفاءات والظواهر الغامضة التي تهدد المقربين منه ومستقبل الفندق.
وفي خضم الأزمات المالية وقصة حب ودراما عائلية، يكتشف "كريم" وجود لعنة قديمة مرتبطة بلوح أثري مخفي منذ عقود، ليجد نفسه أمام خيار مصيري بين إنقاذ فندقه أو إنقاذ حياته.
أوضح مخرج الفيلم جمال بلمجدوب، في تصريح لـSNRTnews، أن خوض تجربة فيلم رعب مغربي جاء بدافع الرغبة في التحدي، مبرزا أن هذا النوع السينمائي ليس سهلا ويتطلب مجهودا كبيرا من الناحيتين الفنية والتقنية، إلى جانب السعي إلى تقديم عمل يحمل هوية مختلفة داخل الإنتاج السينمائي الوطني.
وأضاف بلمجدوب أن الفيلم استلهم بعض عناصره من أعمال سينمائية عالمية بصمت هذا النوع، من بينها فيلم "L'Exorciste"، غير أن الرهان كان على تقديم تجربة مغربية بروح محلية وجودة تقنية وفنية تستجيب لتطلعات الجمهور، مشيدا بروح الاحترافية التي طبعت عمل فريق الإنتاج طيلة مراحل إنجاز الفيلم.

من جهته، أفاد الممثل سامي الفكاك، الذي يجسد شخصية "كريم"، أن أداء دور البطولة في فيلم رعب شكل تحديا فنيا بالنسبة إليه، نظرا لما يتطلبه من تجسيد للصراعات الداخلية للشخصية داخل فضاء مغلق تتقاطع فيه الهواجس الإنسانية مع الظواهر الخارقة، في توليفة تجمع بين الواقع والخيال وتسلط الضوء على تأثير الطمع والخوف في العلاقات الإنسانية.
بدورها أكدت المنتجة مريم أبو النعوم أن هذا التوقيت كان الأنسب لعرض الفيلم بعد سلسلة من التأجيلات التي رافقته، إذ كان من المرتقب عرضه في وقت سابق بالتزامن مع فترة “الهالوين”، قبل أن تتزامن مواعيد أخرى مع تظاهرات فنية كبرى، ليشق طريقه أخيرا نحو القاعات السينمائية الوطنية.
كما عبر الممثل آدم بلمجدوب عن أهمية مشاركته في هذا العمل، الذي يشكل أول تجربة رسمية له في مجال التمثيل، إلى جانب والده مخرج الفيلم، معتبرا أن هذه المشاركة تمثل محطة مميزة في مساره الفني.
ويعد "فندق السلام" من بين آخر الأعمال السينمائية التي شارك فيها الممثل الراحل محمد الشوبي، وهو ما يمنح الفيلم بعدا خاصا لدى الجمهور ومحبي السينما المغربية.

وقد تم اختيار مدينة مراكش موقعا لتصوير الفيلم، حيث ساهمت خصوصية المكان في إضفاء مزيد من العمق على أجواء العمل.
وشارك في بطولة "فندق السلام"، إلى جانب الراحل محمد الشوبي، كل من سلوى زرهان وسامي الفكاك وبنعيسى الجيراري وعزيز بوزاوي.
الفيلم من إنتاج كل من أحمد أبو النعوم، وسناء الكيلالي ومريم أبو النعوم، وكان قد حظي بتقدير على مستوى التظاهرات السينمائية، إذ توج بجائزة المونتاج ضمن فعاليات المهرجان الوطني للفيلم سنة 2025، كما تم اختياره للمشاركة في عدد من المهرجانات الدولية المتخصصة، من بينها "Cinefantasy" بالبرازيل و"Fright Nights" بالنمسا و"Curtas Festivalen" بإسبانيا.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة