رياضة
مونديال 2030 يعزز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا
02/04/2026 - 22:56
رضى زروق | أيوب محي الديننظم فريق العمل المشترك المغربي الفرنسي لدعم تنظيم المغرب لمونديال 2030، يومه الخميس، لقاء بمركب محمد السادس بالمعمورة، خصص للحديث عن تفاصيل التعاون القائم بين البلدين في هذا المجال، بعد مضي نحو سنة على إطلاق هذه المبادرة.
وشهد اللقاء حضور فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ورئيس مؤسسة "المغرب 2030"، ونظيره الفرنسي فيليب ديالو، إلى جانب نيكولا فوريسيي، الوزير الفرنسي المنتدب لدى وزير أوروبا والعلاقات الخارجية، المكلف بالتجارة الخارجية والجذب الاقتصادي، ثم محمد بشيري، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وأكد لقجع في كلمته، أن النجاحات التي تعيشها كرة القدم المغربية حاليا، سواء من حيث النتائج المحققة على الصعيد الرياضي، أو من حيث تنظيم تظاهرات كروية بارزة، قاريا ودوليا، هي ثمار لمسار طويل انطلق منذ سنوات، وتعزز بتدشين أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي فرخت لاعبين إلى دوريات أوروبية كبيرة، ثم مركب محمد السادس بالمعمورة، الذي يضاهي مركبات رياضية عالمية.
وأشاد لقجع بالتعاون القائم بين المغرب وفرنسا بغية إنجاح تنظيم المغرب لكأس العالم 2030، مبرزا أن تجربة فرنسا في تنظيم أحداث رياضية كبيرة، كمونديال 1998 وأولمبياد 2024، ستكون مفيدة للمغرب، الذي اكتسب بدوره تجربة محترمة في تنظيم تظاهرات كروية مهمة، آخرها كأس أمم إفريقيا 2025، ثم كأس العالم للفتيات لأقل من 17 سنة.

واستحضر رئيس الجامعة، مذكرة التفاهم التي وقعت قبل سنة، والتي وضعت اللبنة الأولى لتبادل الخبرات بين البلدين، والاستفادة إلى أقصى حد من الشراكة الاقتصادية بين البلدين والتعاون القائم بينهما في العديد من المجالات، والذي يستمد قوته من علاقة الصداقة بين البلدين، والتاريخ الغني المشترك، والإرادة السياسية للدولتين.
وأضاف لقجع أن غاية المغرب تتجاوز مجرد تنظيم كأس العالم بعد أربع سنوات من الآن، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمحطة مفصلية ضمن مسلسل تنموي وحلم خُطط له منذ عقدين من الزمن.
كما أوضح نفس المتحدث أن الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في المغرب وفرنسا بلغت مرحلة كبيرة من النضج، مبرزا أن المقاولات في البلدين لديها دراية دقيقة بلائحة المشاريع الاستراتيجية والتحديات المطروحة.
من جانبه، أكد نيكولا فوريسيي، الوزير الفرنسي المنتدب لدى وزير أوروبا والعلاقات الخارجية، المكلف بالتجارة الخارجية والجذب الاقتصادي، أن المغرب استثمر جيدا نجاحه في مونديال قطر سنة 2022، عندما أبهر العالم بوصوله إلى نصف النهائي، وأكمل مسار بناء مشاريع كبرى للنهوض برياضة كرة القدم، مبرزا نجاح المملكة في تنظيم تظاهرات رياضية كبرى.
وشدد الوزير الفرنسي على رغبة بلاده في المشاركة في إنجاح المغرب في تنظيم مونديال 2030، بفضل خبرتها وتجربتها في هذا المجال، مشيرا إلى أن المقاولات الفرنسية حريصة على تقديم الدعم اللازم للمغرب، في مبادرة تعكس حجم التعاون وعلاقة "رابح-رابح" التي تجمع بين البلدين.
وترأس فوريسيي وفدا يضم 45 مقاولة فرنسية، تنشط في قطاعات استراتيجية، مثل الطيران والفلاحة والصناعة والتكنولوجيا والبنيات التحتية والاتصالات والنقل السككي والطاقة، في خطوة تروم تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، بعد مرور سنة كاملة، على تأسيس فريق العمل المغربي الفرنسي المشترك لدعم تنظيم المغرب لكأس العالم سنة 2030، مناصفة مع إسبانيا والبرتغال.
وأوضح فوريسيي أنه التقى بمسؤولين وفاعلين اقتصاديين مغاربة، لاكتشاف فرص التعاون، وتوسيع حضور المقاولات الفرنسية في السوق المغربي.
أما فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فقد أوضح أن المغرب تحول مع مرور الوقت إلى أرض خصبة لتنظيم أكبر التظاهرات الكروية، وتابع: "المغرب نجح بشهادة الجميع في تنظيم آخر نسخة لكأس أمم إفريقيا، ونحن هنا لوضع تجربتنا وخبرتنا في هذا المجال، رهن إشارتكم، لأننا نملك رغبة وأهدافا مشتركة، ونحرص باستمرار على تفعيل الشراكات بين البلدين في كافة المجالات، خاصة تلك المرتبطة بتنظيم تظاهرة عملاقة بحجم كأس العالم".
وأضاف ديالو: "انطلاقا من قوة العلاقات الثنائية بين بلدينا، يمكن للاتحادين الكرويين المغربي والفرنسي أن يمنحا دينامية كبيرة لهذا الورش المهم، والمساهمة في إنجاح تنظيم المغرب للمونديال على كافة الأصعدة، والدفع بالشراكات الرياضية والاقتصادية بين البلدين".
أما محمد بشيري، رئيس لجنة التنمية الصناعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، فقد قال إن المغرب تحول إلى قبلة مهمة تجذب المقاولات الفرنسية، التي تنشط في العديد من القطاعات كالسياحة والصناعة والتكنولوجيا والتحول الطاقي والنقل وغيرها.
وأشاد بشيري بجودة مناخ الأعمال، الذي يشجع على تقوية التعاون المغربي الفرنسي ودعم الشراكة المثمرة بينهما، بما يخدم مصالح البلدين.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
اقتصاد
اقتصاد