سياسة
سلمى بنعزيز: خطاب المصداقية مدخل لتعزيز المشاركة السياسية لشباب مغاربة العالم
09/04/2026 - 11:37
وئام فراج | محمد شافعيعلى بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية، يُطرح إشكال عزوف الشباب عن المشاركة السياسية، فضلا عن طبيعة الخطاب القادر على استعادة ثقتهم وإقناعهم بالانخراط في العملية الانتخابية، سواء عبر التصويت أو الترشح، إلى جانب تحدي إشراك مغاربة العالم في هذا المسار.
في هذا الحوار، تتطرق النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ورئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، سلمى بنعزيز إلى مسارها في العمل السياسي، ورؤيتها لسبل تحفيز شباب مغاربة العالم على المشاركة في الانتخابات، كما تقدم تصورها لطبيعة الخطاب السياسي القادر على إقناع الشباب بالانخراط في الحياة السياسية.
من الأسرة والجامعة إلى الحزب
تستحضر بنعزيز بدايات اهتمامها بالعمل السياسي، مشيرة إلى أن الشرارة الأولى انطلقت من داخل الأسرة عبر النقاشات حول القضايا العامة، قبل أن يتبلور هذا الاهتمام خلال مسارها في الدراسات العليا.
وأوضحت بنعزيز، في حوار مع SNRTnews، أن احتكاكها بإكراهات الطلبة دفعها إلى الانتقاد واقتراح البدائل، ما قادها إلى تمثيل طلبة الدكتوراه داخل مجلس الكلية، حيث بدأ يتشكل وعيها السياسي والترافعي.
وأكدت أن هذه التجربة مكنتها من إدراك الفرق بين الانتقاد من خارج المؤسسات والمشاركة من داخلها، قبل أن تلتحق لاحقا بحزب التجمع الوطني للأحرار بعد فترة من التردد والتفكير، مضيفة أن مسارها داخل العمل السياسي، وصولا إلى عضوية مجلس النواب وترؤس لجنة الخارجية، كان مليئا بالتحديات وتطلب قدرا كبيرا من المثابرة والثقة بالنفس، معتبرة أن السياسة "لا تُمنح بسهولة".
رهان إشراك مغاربة العالم
وفي ما يتعلق بتحفيز شباب مغاربة العالم على المشاركة في الانتخابات، تشير بنعزيز إلى أن حزبها يعتمد على ما يُعرف بـ"تنسيقية الجهة 13"، التي تضم كفاءات مغربية بالخارج، وهو ما يعكس، حسب قولها، قناعة بضرورة إشراك هذه الطاقات.
وأبرزت، من خلال مهامها البرلمانية، أنها تلتقي بشكل متواصل بشباب وكفاءات مغاربة العالم، معتبرة أنهم لا يمثلون فقط امتدادا ديمغرافيا، بل أيضا رصيدا ثقافيا وفكريا وتاريخيا. وترى أن التحدي الأساسي يكمن في تحويل هذا الارتباط العاطفي بالوطن إلى ارتباط مؤسساتي فعلي، عبر الانخراط في تدبير الشأن العام.
وشددت بنعزيز على أن الأحزاب السياسية مطالبة باستثمار هذا الارتباط من خلال خطاب دامج وواضح وبسيط، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مغاربة العالم، إلى جانب توفير آليات عملية لتحفيزهم على نقل خبراتهم والمشاركة في العمل السياسي داخل المغرب.
خطاب المصداقية واستعادة الثقة
من جهة أخرى، ترى رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، أن الخطاب السياسي يجب أن يكون صادقا وقادرا على إقناع الشباب، معتبرة أن الشباب المغربي واعٍ ومطلع، ما يفرض اعتماد خطاب واضح وقريب من واقعه، ويستجيب لانشغالاته الفعلية.
ودعت، في السياق ذاته، إلى تحميل الشباب جزءً من المسؤولية، موضحة أن فتح الأحزاب لأبوابها لا يكفي، بل يتعين على الشباب الانخراط الفعلي في العمل السياسي.
واعتبرت أن العزوف عن التصويت والمشاركة السياسية ليس حلا، "بل إن التغيير يمر عبر تكتلات شبابية منظمة داخل الأحزاب، قادرة على التأثير في القرار وصناعة التحول".
وخلصت بنعزيز إلى أن الممارسة السياسية تظل محددا أساسيا في تشكيل ملامح الأجيال الصاعدة، داعية الشباب إلى الانتقال من موقع المتفرج إلى الفاعل داخل المؤسسات.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
عالم
سياسة