رياضة
بين التكوين والتعاقدات.. الإعداد النفسي الحلقة الأضعف في كرة القدم المغربية
26/04/2026 - 12:21
إيمان الزيات
في ظل الطفرة التي تعرفها كرة القدم المغربية على مستوى البنيات التحتية والتكوين، إلى جانب الألقاب التي حققتها مختلف المنتخبات في مختلف الفئات السنية، يبرز غياب الاهتمام بالعامل النفسي داخل البطولة الوطنية الاحترافية كأحد أبرز الاختلالات التي تعيق تطور الأداء الكروي للاعب المحلي.
ويكشف هذا المعطى، الذي بات يثير تساؤلات متزايدة داخل الأوساط الرياضية، عن فجوة عميقة داخل الأندية الوطنية بين الاستثمار في الجوانب التقنية والبدنية واستقطاب لاعبين بمبالغ مالية كبيرة، مقابل إغفال الإعداد الذهني الذي أصبح عنصرا مهما في صناعة الفارق داخل المستطيل الأخضر.
ورغم تعدد المبادرات الرامية إلى تطوير المنظومة الكروية، سواء عبر تأهيل المنشآت الرياضية أو تحديث الإطار القانوني أو الاستثمار في التكوين القاعدي، يظل الجانب النفسي خارج دائرة الاهتمام الفعلي داخل عدد من الأندية المغربية، رغم طموحاتها في تحقيق مستويات جيدة محليا وقاريا.
في المقابل، عملت كبريات الدوريات العالمية والعربية على إدماج مختصين في علم النفس الرياضي ضمن أجهزتها التقنية، لمواكبة اللاعبين بشكل يومي والمساهمة في تطوير قدراتهم الذهنية، بهدف تحسين الأداء وضمان استقرار المستوى خلال المنافسات المحلية والقارية.
وفي هذا الصدد، أكد زكرياء بنعمر فارس خبير الكوتشينغ و رئيس سابق لأكاديمية المغربية للمرافقة الذهنية والرياضية، في تصريح ل SNRTnews، أن العامل النفسي أصبح جزءا لا يتجزأ من منظومة الأداء في كرة القدم الحديثة، مشيرا إلى أهميته الكبيرة في تحديد مردودية اللاعبين على أرضية الملعب.
وأوضح بنعمر فارس أن إعداد اللاعب لم يعد يقتصر على الجوانب البدنية والتكتيكية فقط، بل يتطلب مواكبة ذهنية دقيقة تساعده على التعامل مع الضغوط واتخاذ القرارات المناسبة في اللحظات الحاسمة، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي يعيشه لاعبو الأندية المغربية ذات القواعد الجماهيرية الكبيرة، حيث تعد النتائج الإيجابية ضرورة ملحة في كل مباراة.
وأضاف المتحدث ذاته أن غياب مختصين في الإعداد النفسي داخل عدد من الأندية الوطنية يطرح إشكالا حقيقيا داخل الأندية المغربية، خاصة في ظل تزايد التحديات التي يواجهها اللاعب المحلي، سواء على مستوى المنافسة المحلية أو القارية.
وأشار المدير العام لمركز الابحاث في ميدان المرافقة والتدبير والريادة، إلى أنه رغم محاولات بعض المدربين سد هذا الفراغ من خلال توجيه وتحفيز اللاعبين قبل المباريات أو الاستحقاقات الكبرى، فإنه لا يمكن أن يعوض العمل العلمي الذي يقدمه المختصون في هذا المجال.
كما شدد المتحدث ذاته على ضرورة إعادة النظر في مكانة الإعداد الذهني داخل الأندية المغربية، والعمل على إدماجه كعنصر أساسي ضمن الطواقم التقنية، أسوة بما هو معمول به في كبريات الدوريات العالمية، معتبرا أن الاستثمار في الجانب النفسي أصبح شرطا أساسيا لتطوير مستوى اللاعب والرفع من تنافسية البطولة الوطنية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة