اقتصاد
بنصالح: قطاع التأمين يشهد تحولا عميقا بفعل تأثير الذكاء الاصطناعي
15/04/2026 - 18:56
SNRTnews
انطلقت، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، أشغال الدورة الثانية عشرة من ملتقى الدار البيضاء للتأمين، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف الجامعة المغربية للتأمين، وذلك تحت شعار: "خدمات وتغطيات جديدة: التأمين في سعيه لفتح آفاق جديد".
وفي كلمة افتتاحية، أكد محمد حسن بنصالح، رئيس الجامعة المغربية للتأمين، أن قطاع التأمين يشهد تحولا عميقا، بفعل التأثير المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة، التي تعيد تشكيل مهن القطاع، حيث تختفي بعض المهام مقابل بروز أخرى جديدة. غير أنه شدد على أن جوهر التأمين يظل قائما على الثقة، باعتبارها عنصرا لا يمكن أتمتته، بل يرتكز أساسا على العنصر البشري.
وسلط بنصالح الضوء على التحولات الدولية، مبرزا أن اندلاع الصراع في الشرق الأوسط أدخل العالم مرحلة جديدة من عدم اليقين، معتبرا أن ما يجري لا يمثل أزمة معزولة، بل تحولا عميقا يعرض الشركات والمستثمرين والمواطنين لمخاطر تتجاوز الإطار التقليدي، تشمل المخاطر السياسية والمناخية والسيبرانية، وصولا إلى التهديدات الجيوستراتيجية.
وعلى الصعيد الوطني، أبرز رئيس الجامعة الدور الحاسم للإطار التنظيمي، معتبرا إياه رافعة أساسية لمواكبة وتسريع تحولات القطاع، من خلال تحقيق توازن دقيق بين حماية المؤمن لهم وضمان متانة الفاعلين وتشجيع الابتكار.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن المراجعة المرتقبة للكتاب الرابع من مدونة التأمينات تمثل خطوة مهمة نحو ملاءمة الإطار القانوني مع المستجدات، مع فتح المجال أمام نماذج جديدة.
من جانبه، أوضح عبد الرحيم الشافعي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن القطاع يعيش مرحلة تحول عميقة ومستدامة، مدفوعة بتزايد المخاطر وتسارع تغير أنماط الاستخدام، مؤكدا أن دور التأمين لم يعد يقتصر على التعويض، بل يتجه نحو مقاربة شمولية ترتكز على الوقاية وتقديم الاستشارة ومواكبة المؤمن لهم.
وكشف الشافعي عن قرب اعتماد إطار الملاءة القائم على المخاطر خلال هذا الفصل، والذي يهدف إلى مواءمة متطلبات رأس المال مع المخاطر الفعلية للمقاولات، موضحا أن هذا النظام يرتكز على ثلاث ركائز تستدعي تشديد المتطلبات واعتماد قيادة مالية أكثر دقة.
وأضاف أن الهيئة تواكب الفاعلين عبر تفعيل نظام التقييم الذاتي للمخاطر والملاءة إلى جانب إصدار توجيهات تتعلق بتقييم المخاطر ومستوى الملاءة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية توقيع اتفاقية تعاون بين الجامعة المغربية للتأمين وجمعية التأمين العمانية، تروم تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين السوقين.
وفي هذا الإطار، أشاد ناصر بن سالم البوسعيدي، رئيس مجلس إدارة جمعية التأمين العمانية، بهذا التعاون، مبرزا الدينامية التي يشهدها قطاع التأمين في سلطنة عمان، مدفوعا بنمو مالي قوي وتقدم تنظيمي ملحوظ، مع التأكيد على أهمية الشفافية وحماية المؤمن لهم وتعزيز الاستقرار، فضلا عن الجهود الرامية إلى تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المستخدم وتطوير الكفاءات.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد