سياسة
الحوار الاجتماعي برئاسة أخنوش .. نقابات تطالب بالزيادة في الأجور والمعاشات
17/04/2026 - 20:49
يونس أباعلي
فرض مطلب الزيادة المباشرة في الأجور نفسه على أشغال جولة الحوار الاجتماعي التي جرت اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، حيث أجمعت النقابات على ضرورة إقرار زيادات فورية وعامة في الأجور والمعاشات لحماية القدرة الشرائية، مقابل إشارات حكومية تميل إلى اعتماد مقاربات بديلة، خاصة عبر مراجعة الضريبة على الدخل.
وترأس هذه الجولة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بحضور فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وأمال الفلاح، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ومصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وفي هذا السياق، اعتبر يوسف علاكوش، عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن هذه الجولة "أساسية"، مبرزا أن النقابة دعت إلى إرساء إطار قانوني ينظم جولات الحوار الاجتماعي ويضمن انتظامها، مؤكدا أنه تم الوقوف على حصيلة ما تحقق خلال السنوات الأخيرة.
وشدد علاكوش، ضمن تصريحه لـSNRTnews، على دعوة الاتحاد إلى ضرورة إقرار زيادة مباشرة في الأجور، إلى جانب مراجعة النظام الضريبي والرفع من المعاشات، نظرا لارتفاع كلفة المعيشة التي أدت إلى تآكل أثر الزيادات الأخيرة. كما دعا وفد الاتحاد إلى الإسراع بإخراج القانون المنظم للنقابات، والالتفات إلى الفئات التي تعاني الهشاشة، مثل عمال الحراسة، مع ضرورة إنهاء التفاوت القائم بين القطاعين الفلاحي والصناعي عبر توحيد الحد الأدنى للأجور.
كما طالب بإخراج الأنظمة الأساسية الخاصة بعدد من الفئات، من بينها مفتشو الشغل وموظفو الجماعات الترابية، مذكّرا بوجود ملفات مطلبية عالقة منذ سنة 2011، تشمل فئات كالتعاون الوطني والتقنيين.
ولم يغفل الاتحاد ضرورة تنفيذ الاتفاقيات القطاعية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، مبرزا أنه تم رصد كلفة مالية لهذه الاتفاقيات، ما يستوجب التعجيل بأجرأتها، مبرزا أن الرهان الأساسي هو تحسين القدرة الشرائية وعدم المساس بها، في ظل سياق دولي متقلب، ما يعزز ضرورة إقرار زيادات مباشرة في الأجور.
وبخصوص تفاعل الحكومة، أشار علاكوش إلى أن رئيسها عبّر عن تفاؤل إيجابي بشأن تنفيذ مختلف الالتزامات، مبرزا أنه من المرتقب خلال الأيام المقبلة فتح نقاش تفصيلي حول هذه المطالب، مع تقديم أجوبة بشأنها وإشراك الوزراء المعنيين في تنزيلها.
"دون الانتظارات"
في المقابل، اعتبر يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هذه الجولة "لم تكن في مستوى التطلعات".
وأوضح فيراشين، في تصريحه لـSNRTnews، أن الحكومة قدمت خلال الاجتماع حصيلة اعتبرتها إيجابية للحوار الاجتماعي، لكنها، في المقابل، ألمحت إلى صعوبة إقرار زيادة مباشرة في الأجور، مع التزامها بمراجعة الضريبة على الدخل ضمن قانون المالية المقبل، إلى جانب مراجعة بعض المعاشات.
وأكد المتحدث ذاته أن الحكومة تعهدت أيضا بفتح الحوار حول الأنظمة الأساسية للهيئات المشتركة، وتنفيذ مختلف الالتزامات القطاعية.
وشددت الكونفدرالية على أن الظرفية الراهنة، المتسمة بارتفاع كلفة المعيشة، تفرض إقرار زيادة عامة ومباشرة في الأجور وتحسين الدخل، كما أكد فيراشين.
تنديد واقتراحات
من جهته، ندد الاتحاد المغربي للشغل بما اعتبره تفاقم غلاء المعيشة وتسارع ارتفاع الأسعار، وهو ما أدى إلى "تآكل ملموس في القدرة الشرائية للمغاربة، وعلى رأسهم الأجراء". وفي هذا السياق اقترح الإلغاء الجزئي أو الكلي للضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك الداخلي.
ودعا الاتحاد إلى إقرار زيادة عامة في الأجور، سواء في القطاع الخاص أو الوظيفة العمومية.
كما سلط الضوء على أوضاع المتقاعدين والمتقاعدات، مطالبا بالرفع من قيمة المعاشات وإقرار حد أدنى لها على شاكلة "سميك المعاش"، معتبرا أنه رغم الجهود الحكومية المبذولة، فإن العبء الضريبي على الأجور لا يزال مرتفعا، وهو ما يستدعي اتخاذ قرارات فورية وإدراجها ضمن قانون المالية المقبل.
وعلى المستوى القطاعي، طالب وفد الاتحاد بفتح جولات تفاوض جديدة، خصوصا في قطاع التعليم عبر استكمال تنزيل ما تبقى من الاتفاق الموقع مع الوزارة الوصية، وكذا في قطاع الصحة.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة