اقتصاد
معرض مكناس.. هل يصمد القطاع الفلاحي في ظل ضعف التمويل؟
23/04/2026 - 15:27
فهد مرون | مصطفى أزوكاحأكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، على ضرورة إرساء منظومة مالية شاملة لتعزيز صمود القطاع الفلاحي في مواجهة التحديات التي يواجهها العالم القروي في سياق مطبوع بالتغيرات المناخية والتحولات الاقتصادية.
وأشار، في ندوة تحت عنوان: "الشمول المالي في الوسط القروي: رافعة من أجل فلاحة ذات سيادة، قادرة على الصمود، شاملة ومستدامة"، نظمت، يوم الخميس 23 أبريل، بمناسبة الملتقى الدولي للفلاحة المنعقد بمدينة بمكناس بين 21 و27 أبريل الجاري، إلى أن خارطة الطريق الثانية في الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي التي تقودها وزارة لفلاحة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، تهدف إلى تعزيز التربية المالية، ورقمنة الخدمات، وتطوير الأداء عبر الهاتف المحمول، وتوسيع نطاق الوصول إلى التأمين الفلاحي الشامل، وتسهيل الولوج إلى التمويلات التي تراعي خصوصيات القطاع الزراعي.
وشدد، في كلمة ألقاها نيابة عنه المدير المالي بوزارة الفلاحة محمد وحساين، على أن توقيع الاتفاقية الإطار، اليوم الخميس، بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والجمعية المهنية لمؤسسات الأداء، يجسد رغبة مشتركة لتعزيز حلول أداء مبتكرة وشاملة ومكيفة بشكل خاص مع واقع العالم القروي.
وأعلن عن التوجه نحو توقيع اتفاقية إطار مع المؤسسة المغربية للثقافة المالية بمناسبة انعقاد مجلس إدارتها المقرر نهاية الشهر الجاري، بهدف تعزيز التربية المالية للساكنة القروية، وتشجيع استيعاب أفضل للخدمات المالية، لا سيما لصالح صغار الفلاحين.
من جهته، اعتبر مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية، بشير محمد طارق، أن "الحديث عن السيادة الفلاحية دون الحديث عن التمويل، هو حديث عن الطموح دون توفير الوسائل".
ولاحظ أن هناك فجوات كبيرة أحياناً على مستوى الولوج للخدمات المالية، مشددا على أن الاقتصاد الذي يقصي بعض مناطقه القروية لا يمكنه تحقيق نمو شامل.
وكشف المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، عن أن 450 جماعة قروية لا تتوفر على نقاط للولوج للخدمات المالية، موضحا أنه إذا كان معدل التغطية الترابية بنقاط الولوج للخدمات المالية، يتجاوز قدرات تلك النقاط في المدن، فإن ذلك المعدل لا يتجاوز 60 في المائة في العالم القروي.
وشدد بشير محمد طارق على أنه بهدف سد هذه الفجوات، تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للإدماج التي تعتمد على ثلاث هيئات أساسية متمثلة في مجلس وطني، لجنة استراتيجية، ومجموعة قيادة، مؤكدا على ان هذه هندسة التي يراد منها التنسيق، صممت من أجل العمل لا من أجل المداولات اللانهائية.
وأكد على فتح حساب للأداء ليس غاية في حد ذاته، بل هو بوابة نحو القرض والادخار والاقتصاد المهيكل.
وأكد على أنه إذا كانت المرحلة الأولى من الإدماج المالي قد وضعت الأسس، فإن المرحلة الثانية ترفع سقف الطموحات، حيث تعتمد على مقاربة مزدوجة، قطاعية وفئوية عبر استهداف النساء والعالم القروي والمقاولات الصغيرة جدا.
وأضاف أن الهدف "لم يعد مجرد امتلاك حساب، بل هو الاستخدام الفعلي واليومي والملائم للخدمات المالية، مشددا على ضرورة جعل الأداء الرقمي حقيقة ملموسة لسكان القرى".
ويعرّف البنك الدولي "الشمول المالي" بأن يكون للأفراد والشركات إمكانية الوصول إلى منتجات وخدمات مالية مفيدة وبأسعار معقولة تلبي احتياجاتهم؛ مثل المعاملات والمدفوعات والمنتجات، والادخار والتسهيلات الائتمانية، والقروض، وخدمات التأمين، حيث يتم تقديمها على نحو مسؤول ومستدام.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد