فن وثقافة
مديرة المعرض الدولي للنشر والكتاب تكشف تفاصيل الدورة الـ31
25/04/2026 - 09:36
خولة بنحدو | أيوب محي الدينمع اقتراب افتتاح الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL)، المقرر تنظيمها من 1 إلى 10 ماي بالرباط، تتصاعد أجواء الحماس حول هذا الموعد البارز في الأجندة الثقافية.
في حوار مع SNRTnews، تتحدث غزلان دروس، المديرة العامة للمعرض، عن طموحات هذا الحدث وتحدياته ومستجداته، باعتباره أصبح ركيزة أساسية في المشهد الثقافي المغربي والدولي.
وتجرى آخر الترتيبات الخاصة بهذه الدورة بشكل جيد. فخلف هذه الواجهة الثقافية توجد منظومة تنظيمية دقيقة، تشمل الجوانب اللوجستية، وتنسيق العارضين، وتدبير تدفق الزوار، والبرمجة الثقافية؛ وهي كلها تحديات يتعين على فريق المعرض التعامل معها.
موعد ثقافي لا غنى عنه
أمام الاهتمام المتزايد، يؤكد المعرض الدولي للنشر والكتاب جاذبيته على المستويين الوطني والدولي. ويعكس العدد المتزايد لطلبات المشاركة، سواء من داخل المغرب أو خارجه، حجم هذا النجاح.
تقول دروس: "تمكن المعرض من فرض نفسه كموعد ثقافي لا غنى عنه على الصعيدين الوطني والدولي. عدد الطلبات التي نتوصل بها كبير جداً، لكن قدرتنا من حيث المساحة لا تسمح بالاستجابة لكل الطلبات القادمة من المغرب ومن الخارج. أصبح المعرض اليوم من أهم المواعيد الثقافية على المستوى الدولي"، مشيرة إلى أن هذه الدورة تتزامن مع اختيار الرباط من طرف اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب 2026.
فرنسا ضيفة شرف
يظل الانفتاح على العالم أحد أبرز نقاط قوة المعرض. ففي كل سنة تتم دعوة بلد ضيف شرف، ما يعزز التبادل الثقافي والحوار بين الآداب. ويتجسد ذلك في برنامج غني يشمل ندوات وموائد مستديرة ولقاءات مع كتاب من مختلف البلدان.
وفي هذه الدورة الـ31، ستكون فرنسا ضيفة شرف المعرض. وتوضح دروس أن "هذا الاختيار فرضته الدينامية التي تطبع التعاون الثنائي في عدة مجالات، خصوصاً الثقافية، كما يندرج في سياق استضافة المغرب كضيف شرف في مهرجان الكتاب بباريس سنة 2025".
وأضافت أن الجناح الفرنسي سيقدم برنامجاً موجهاً للجمهور العام، يتضمن لقاءات أدبية مع حوالي 15 كاتباً مدعواً، من بينهم أني إرنو، الحائزة على نوبل للآداب 2022، إضافة إلى معرض تفاعلي وجمالي بعنوان "مدن عائمة".
ابن بطوطة في الواجهة
تُولي هذه الدورة اهتماماً خاصاً لشخصية الرحالة المغربي الكبير ابن بطوطة، حيث تم تخصيص فضاء كامل له يتيح للزوار الغوص في عالمه من خلال مخطوطات نادرة، وخرائط لمسارات رحلاته من المغرب إلى الصين، ومعارض تصويرية، وتركيبات فنية وأدوات تفاعلية. كما تتضمن الدورة عروض أفلام وثائقية ومكتبة موضوعاتية مخصصة لأدب الرحلة.
كما تسلط هذه الدورة الضوء على التداخلات الثقافية، من خلال شخصيات مثل أنطوان دو سانت إكزوبيري وجاك بيرك، الذين تعكس أعمالهم روابط ثقافية بين المغرب وعوالم أدبية أخرى. ويُعد عالم "لأمير الصغير" رمزاً لهذا الجسر الثقافي، عبر فضاء مخصص للأطفال يهدف إلى غرس حب القراءة والمعرفة.
كتاب بارزون ومواهب شابة
من نقاط قوة هذه الدورة أيضاً استضافة أسماء بارزة في الساحة الثقافية، إلى جانب إعطاء أهمية خاصة للكتاب الشباب الذين يخطون خطواتهم الأولى في المجال الأدبي.
وتؤكد دروس : "نستقبل بالتأكيد أسماء كبيرة مثل أني إرنو، لكننا نولي أيضاً أهمية خاصة للكتاب الشباب ومنحهم فرصة تقديم أعمالهم".
وتضيف: "ستتميز هذه الدورة بفقرة خاصة بعنوان “مئوية”، مخصصة لتكريم كتاب تركوا بصمتهم في العقود الأخيرة، مثل الراحل إدريس الشرايبي، إلى جانب شخصيات أدبية عالمية بارزة. كما سيتم تكريم الكاتبات المغربيات اللواتي ساهمن في تشكيل الذاكرة الثقافية للمغرب مثل فاطمة المرنيسي. ويتضمن البرنامج أيضاً سلسلة ندوات وورشات حول مهن الكتاب، لفائدة المهنيين والجمهور العام، في فضاءات للحوار والتبادل ونقل المعرفة".
تعزيز القراءة رهان وطني
بعيداً عن بعدها التظاهري، يندرج المعرض في إطار تفكير أوسع حول موقع الكتاب في المجتمع المغربي. ويُعد تعزيز القراءة، خاصة لدى الشباب، من الأولويات الأساسية.
وتُطلق مبادرات موجهة للتلاميذ والطلبة بهدف تشجيعهم على اكتشاف الكتاب ودعم الإبداع المحلي، مما يجعل المعرض أداة لتعزيز الديمقراطية الثقافية وتطوير قطاع النشر الوطني.
وتوضح دروس: "لتشجيع القراء الشباب، نوفر الدخول المجاني لحاملي بطاقة الشباب، مما يتيح لهم ولوج المعرض وحضور الورشات والندوات. كما وضعنا حافلات مجانية لتسهيل وصولهم إلى المعرض".
وبفضل رؤية طموحة وانفتاح مستمر، يواصل المعرض الدولي للنشر والكتاب ترسيخ مكانته، دورة بعد أخرى، كموعد محوري في نشر الكتاب والأفكار.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
عالم