مجتمع
حرائق الغابات.. انخفاض المساحات بنسبة 65 في المائة
28/04/2026 - 14:30
وئام فراج | محمد شافعيسجل المغرب 418 حريقا خلال سنة 2025، أتى على مساحة تقدر بـ1728 هكتارا، بمعدل لا يتجاوز 4 هكتارات للحريق الواحد. وتمثل هذه المساحة انخفاضا بنسبة 65 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي خلال العقد الأخير ، ما يضعها ضمن أدنى المستويات المسجلة خلال العشرين سنة الماضية.
أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات عبد الرحيم هومي أن حصيلة حرائق الغابات بالمغرب خلال سنة 2025 سجلت مؤشرات "إيجابية"، وذلك رغم سياق مناخي صعب اتسم بارتفاع درجات الحرارة وتوالي موجات الجفاف.
رفع درجة اليقظة
أبرز هومي، في تصريح صحفي عقب اجتماع اللجنة المديرية الوطنية المكلفة بالوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، أن المساحات المتضررة من الحرائق ظلت في مستويات محدودة مقارنة بالمعدلات المسجلة خلال السنوات الماضية، في مقابل رفع درجة اليقظة تحسبا لموسم 2026 الذي يُرتقب أن يكون أكثر خطورة.
وأظهرت معطيات الوكالة أن 94 في المائة من الحرائق لم تتجاوز مساحتها 5 هكتارات، وهو ما يعكس فعالية التدخلات المبكرة وسرعة إخماد النيران.
في المقابل، شكلت حرائق كبرى محدودة (حريقان فقط) نحو 66 في المائة من المساحة الإجمالية المتضررة، ما يبرز خطورة الحرائق الكبرى رغم محدودية عددها.
وسُجلت ذروة الحرائق خلال شهري يوليوز وغشت، حيث استأثرت هذه الفترة بـ45 في المائة من عدد الحرائق و82 في المائة من المساحات المحروقة.
وفي هذا الإطار، أكدت معطيات الوكالة تسجيل عدة حرائق في أقل من 24 ساعة خلال شهر يونيو الماضي، فضلا عن شهر غشت الذي تميز بموجة حر استثنائية ساهمت في اندلاع حرائق متزامنة وواسعة النطاق بشمال المملكة، مما يؤكد تزايد هشاشة النظم البيئية الغابوية أمام التقلبات المناخية.
كما تركزت أكبر الأضرار في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التي استحوذت وحدها على 40 في المائة من الحرائق و89 في المائة من المساحات المتضررة.
تعبئة متواصلة
عزا هومي سبب تمركز الأضرار في هذه الجهة، خلال ندوة صحفية خصصت لمناقشة حصيلة حرائق الغابات لسنة 2025، إلى كثافة الغطاء الغابوي وكثافة السكان بمنطقة الشمال.
كما تعزو الوكالة هذه النتائج إلى عدة عوامل، من بينها التعبئة المنسقة لمختلف المتدخلين، وتعزيز وسائل المراقبة والتدخل، فضلا عن الجهود التحسيسية التي ساهمت في الحد من انتشار الحرائق، حيث تم التحكم في الغالبية الساحقة منها في مراحلها الأولى.
وأكدت أن المغرب تمكن من الحد من آثار هذه الحرائق بفضل تعبئة متواصلة وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين والشركاء المعنيين، لاسيما وزارة الداخلية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والسلطات المحلية، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات الملكية الجوية، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة.
أما على صعيد بلدان البحر الأبيض المتوسط، فقد اتسمت سنة 2025 بحدة خاصة، حيث سجلت عدة دول، من بينها إسبانيا والبرتغال، مساحات شاسعة من الغابات المتضررة جراء الحرائق.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع