اقتصاد
الشركات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.. هل تتمكن من التصدير؟
05/05/2026 - 13:15
فهد مروننظم الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، بالدار البيضاء، النسخة الثانية من ملتقى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في مبادرة تروم مواكبة هذا النسيج المقاولاتي في انفتاحه على الأسواق الدولية وتعزيز اندماجه في سلاسل القيمة العالمية.
وقد جمع هذا الحدث مسؤولين وخبراء ورؤساء مقاولات حول هدف مشترك يتمثل في دعم دينامية التوسع الخارجي للمقاولات المغربية.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، مشددين على ضرورة توفير دعم منظم ومواكبة فعالة لتمكينها من ولوج الأسواق الدولية بشكل مستدام وتعزيز تنافسيتها.
في هذا السياق، أبرز الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أهمية تشجيع المقاولات على تثمين منتجاتها والانفتاح على التصدير، معتبرا أن هذا الأخير يشكل رافعة أساسية لجلب العملة الصعبة وخلق فرص الشغل، إلى جانب تحسين جودة المنتوجات وفتح آفاق اقتصادية واعدة.
وأوضح زيدان، في تصريحه لـSNRTnews، أن تجويد المنتجات المغربية يمر عبر تعزيز التقائية السياسات العمومية، بما يساهم في رفع حجم الاستثمارات وتحسين مردودية المقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، عبر دعمها وتيسير ولوجها إلى الفرص الدولية، بما يعزز نموا شاملا ومستداما.
من جهته، أفاد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن الشركات الكبرى تستحوذ على نحو 80 في المائة من نشاط التصدير بالمغرب، مقابل 20 في المائة فقط لفائدة المقاولات الصغرى، التي تتركز أساسا بين طنجة والجديدة.
وأشار حجيرة، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن هذا الملتقى يشكل فرصة لإبراز القدرات التصديرية للمملكة، مبرزا أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تتوفر على إمكانات تصديرية تقدر بـ120 مليار درهم، منها 12 مليار درهم موجهة نحو السوق الإفريقية، وهي قدرات لا تزال غير مستغلة بشكل كافٍ.
بدوره، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، أن التصدير يعد عنصرا أساسيا لتعزيز تنافسية المقاولات، مشيرا إلى أن التحدي لا يقتصر على رفع حجم الصادرات، بل يشمل أيضا توسيع قاعدة الشركات المصدرة.
وأبرز لعلج، في تصريحه، أن عدد المقاولات المغربية التي تنشط في التصدير لا يتجاوز حاليا 6000 شركة، وهو رقم يظل محدودا مقارنة بالإمكانات الوطنية.
وشدد لعلج على أن التوسع الدولي لا ينبغي أن يظل حكرا على الشركات الكبرى، بل يجب أن يتحول إلى خيار استراتيجي بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، معتبرا أن العائق الرئيسي أمام ولوج التصدير ليس تقنيا أو تنظيميا، ما يستدعي مواكبة هذه المقاولات وتشجيعها على خوض تجربة الانفتاح على الأسواق الخارجية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد