اقتصاد
مشروع قانون مالية 2026 .. هذه انتظارات المقاولات الصغرى والمتوسطة
24/09/2025 - 14:19
وئام فراج
كشف رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة عبد الله الفركي عن انتظارات هذه المقاولات من مشروع قانون مالية 2026، معتبرا ما تحقق من انتظارات مالية 2025 لا يرقى لمستوى تطلعات المقاولين الصغار.
يرى عبد الله الفركي أن المذكرة التوجيهية المتعلقة بإعداد مشروع قانون مالية 2026 لا تتضمن الانتظارات الأساسية لهذه الشريحة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني بنسبة تفوق 98,4 في المائة من مجموع المقاولات وتشغل أكثر من 83 في المائة من اليد العاملة بالمغرب.
الولوج إلى التمويل
وقبل الخوص في انتظارات السنة المقبلة، أشار الفركي، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن سنة 2025 عرفت صدور مرسوم دعم الاستثمار بقيمة 12 مليار درهم، "لكنه أقصى المقاولات الصغيرة جدا التي لا يتجاوز رقم معاملاتها مليون درهم أو التي لن تستثمر أكثر من هذا السقف، علما أن هذه الفئة هي الأكثر حاجة إلى الدعم".
كما ظل مشكل الولوج إلى التمويل قائما بعد توقف برامج "فرصة" و"انطلاقة"، إلى جانب غياب المراسيم التطبيقية لقانون 2013 الذي يمنح 20 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة.
ولم تُعالج أيضا، وفق الفركي، إشكالية العدالة الضريبية، إذ "ارتفعت الضريبة المفروضة على المقاولات الصغرى من 10 في المائة إلى 20 في المائة، في حين استفادت المقاولات الكبرى من تخفيض في المعدل نفسه إلى 20 في المائة"، ما اعتُبر "حيفا" في حق المقاولات الصغيرة، حسب تعبيره.
وأشار، في السياق ذاته، إلى أن هذه المقاولات واجهت "عراقيل بيروقراطية، وعدم استقرار تشريعي وضريبي، وضعفا في الدعم المخصص للانتقال الرقمي"، إضافة إلى "تأثرها المباشر بتقلبات السوق وارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة دون تلقي أي دعم ملموس رغم توالي الأزمات من الجائحة إلى التضخم والجفاف"، يقول الفركي.
انتظارات المقاولين
وفي ما يتعلق بمشروع قانون مالية 2026، شدد رئيس الكونفدرالية على أن التنصيص على نسبة 20 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى في شكل بند من بنود المشروع، بدل تفعيل القانون الصادر سنة 2013، يمثل "تحايلا"، لأنه يفتح الباب أمام إمكانية إلغائه في قوانين مالية لاحقة.
ويرى الفركي، انطلاقا من المذكرة التوجيهية لرئيس الحكومة أن مشروع قانون المالية المقبل لا يتضمن "أي من انتظارات هذه المقاولات".
وتتجلى أبرز انتظارات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في تحسين الولوج إلى التمويل عبر إحداث بنك حكومي خاص بتمويل المقاولات الصغرى، وتوفير قروض بدون فوائد أو بفوائد مدعومة، وتعزيز صناديق الضمان.
كما تطالب المقاولات الصغيرة بوضوح الإطار الاستثماري والتشريعي من خلال استقرار النصوص القانونية والضريبية وتقليص البيروقراطية.
وشدد على ضرورة دعم الانتقال الرقمي والتنمية المستدامة بإطلاق حوافز مالية لتشجيع الرقمنة والابتكار.
كما يؤكد الفركي على أهمية حماية المقاولات الصغيرة من تقلبات السوق عبر آليات دعم مباشر للقطاعات المتضررة من ارتفاع تكاليف الإنتاج والأزمات الاقتصادية، فضلا عن تسهيل الاندماج في السوق عبر تفعيل المراسيم التطبيقية لقانون 2013 وتشجيع الشراكات بين المقاولات الكبرى والصغرى.
واعتبرت الكونفدرالية أن مشروع قانون مالية 2026 لم يتضمن أيّا من هذه المطالب الجوهرية، وهو ما يجعل وضعية المقاولات الصغرى والمتوسطة أكثر هشاشة في مواجهة تحديات السوق.
وأكد الفركي أن دعم هذه الفئة يجب أن يكون أولوية حكومية، باعتبارها محركا رئيسيا للتشغيل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد