اقتصاد
هل يلبي نظام الدعم انتظارات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسط؟
12/04/2025 - 15:25
مراد كراخي | يونس أباعلي
صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس 10 أبريل، على مشروع المرسوم المتعلق بتفعيل نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، حيث يراد من ذلك المساهمة في دعم خطة الحكومة الرامية إلى توفير مناصب وتقليص الفوارق الترابية على مستوى المشاريع الاستثمارية.
وتضمّن مشروع المرسوم مستجدات تهم بالأساس تحديد كيفيات تفعيل نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، لاسيما المقتضيات المتعلقة بشروط الاستفادة من هذا النظام، وكذا حكامة نظام هذا الدعم.
ويستهدف نظام الدعم الخاص الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة كل شخص اعتباري من أشخاص القانون الخاص، يتراوح رقم معاملاته ما بين مليون درهم و200 مليون درهم سنويا.
ويرتبط هذا الدعم بشروط، حسب ما ورد في المرسوم، إذ يجب أن يساوي المبلغ الإجمالي لمشروع الاستثمار أو يفوق مليون درهم وأن يقل عن 50 مليون درهم، وأن تساوي النسبة المتوقعة لمناصب الشغل القار أو تفوق 1,5 في المائة.
كما يُشترط إنجاز مشروع الاستثمار في أحد فروع الأنشطة التي ستحدد قائمتها حسب كل جهة بموجب قرار لرئيس الحكومة، وأن تكون 10 في المائة على الأقل من مبلغ الاستثمار الإجمالي ممولة بموارد ذاتية.
ويمكن للمقاولات الصغيرة جدا أو الصغرى والمتوسطة، التي تم إنشاؤها حديثا، أن تستفيد من هذا الدعم وفق نفس الشروط، باستثناء الشرط المتعلق برقم المعاملات.
ويتألف نظام الدعم الخاص الموجه لهذه المقاولات من 3 منح للاستثمار، حيث تتكون من منحة خاصة بخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية، ويجوز الجمع بينها في حدود 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للاستفادة من المنح.
وتروم المنحة الخاصة بخلق مناصب شغل قارة تعزيز دينامية التشغيل من طرف هذه المقاولات.
بينما تهدف المنحة الترابية إلى الحد من التفاوتات المجالية وتعزيز العدالة المجالية من خلال المساهمة في النهوض بدينامية التنمية والتشغيل على مستوى الأقاليم والعمالات.
وتندرج المنحة الخاصة بالأنشطة ذات الأولوية ضمن الرؤية الهادفة إلى تنزيل الاستراتيجيات القطاعية الوطنية في مجال الاستثمار.
ويعتبر عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن منع المقاولات التي يقل رقم معاملاتها عن مليون درهم من الاستفادة من هذا الدعم، يطرح تساؤلات حول مبررات ذلك، خاصة أن المقاولات الصغيرة جدا تمثل أزيد من 90 بالمائة من الاقتصاد الوطني.
ويشير في تصريح لـSNRTnews، أن الشروط المعتمدة تفتح المجال أكثر أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة للاستفادة من الدعم، فيما سيؤدي الشرط المرتبط برقم المعاملات إلى إقصاء مقاولات صغيرة جدا، خاصة تلك التي تواجه أصعب التحديات في السوق منذ جائحة كورونا وصولا إلى الجفاف الذي استمر على مدى سبع سنوات متتالية، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وأشار إلى أن الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تدعو إلى مراجعة فورية للمعايير المعتمدة في توزيع هذا الدعم، بما يضمن شمولية حقيقية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
ويؤكد على ضرورة فتح نقاش وطني حول آليات دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب وخزانًا لتشغيل الشباب.
ويندرج دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، ضمن التوجه الحكومي الرامي إلى تنزيل خارطة الطريق لتنفيذ سياستها في مجال التشغيل، حيث ترنو الحكومة إلى خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة عبر إحداث 1,45 مليون منصب شغل في أفق 2030، في حالة عودة التساقطات إلى مستوياتها العادية.
فقد عبرت الحكومة عن تطلعها إلى المضي في سياستها الرامية إلى الحد من تفشي البطالة وتوفير فرص العمل، حيث أعدت خارطة طريق لتنفيذ سياستها في مجال التشغيل، وذلك عبر 8 مبادرات تهدف إلى تحفيز إحداث مناصب شغل جديدة والتغلب على فقدان مناصب الشغل القائمة.
وأكدت أنها عبأت عبر قانون مالية العام الحالي 15 مليار درهم لتعزيز التشغيل، حيث خصصت 12 مليار درهم لتحفيز الاستثمار، ومليار درهم للحفاظ على مناصب الشغل في العالم القروي ، وملياري درهم لتحسين نجاعة برامج إنعاش الشغل.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد