فن وثقافة
ذكرى نبيل لحلو .. فنان الصدمة والراحل بغتة
07/05/2026 - 19:25
SNRTnewsيجسد نبيل لحلو المقولة الشهيرة للروائي الفرنسي أندريه مالرو "المجنون يقلد الفنان، والفنان يشبه المجنون"، لكن بالنسبة لنبيل لحلو فإن جنونه كان يتعدى حدود المعقول، لدرجة يصعب فيها على العاقل العادي استيعاب الجرأة الزائدة لإبداع لحلو.
رحل نبيل لحلو بشكل مباغت، لم يمنحه المرض وقتا إضافيا، ولم يطرحه الفراش لكي يشعل مصباحا أحمرا منذرا برحيل مرتقب. كان وفيا للصدمة، في الفن وفي المسرح وفي السينما وفي الموت، وحتى وهو يستعد للترجل عن عالمنا، ترك الجميع وهو في عز جولته المسرحية، ليترك عرضه معلقا إلى الأبد.
قبل رحيله بأيام، كان يضع اللمسات الأخيرة في فضاء المركب الثقافي آنفا بالدار البيضاء لعرضه المسرحي الأخير، لكنه في ليلة الموعد وقبل ساعات من رفع الستار، اعتذر نبيل لجمهوره، ظنها كثير من أصدقائه أنها وعكة عابرة ستمر كما تمر العواصف، لكن القدر كان يخبئ كلمة أخرى.. كلمة الختام.
رحل الفنان المختلف والمتمرد، صاحب المواقف التي لا تتجزأ والألقاب التي لا تُحصى.
طبع نبيل لحلو، الذي رأى النور بمدينة فاس سنة 1945، مسار الإنتاج الدرامي في المغرب بأسلوب خاص ورؤية متميزة وشغف إبداعي ظل يسكنه حتى أيامه الأخيرة.
أتم نبيل لحلو تكوينه المسرحي في فرنسا ثم عاد إلى المغرب حيث عكف على تأليف نصوص مسرحية بالعربية والفرنسية قبل أن يخوض عالم الإخراج والتمثيل السينمائي مقدما أفلاما زاوجت بين الكوميديا والفانتازيا بداية من نهاية السبعينات مع "القنفودي" (1978) ومرورا في الثمانينات بـ"الحاكم العام" (1980)، و"إبراهيم ياش" (1984)، و"نهيق الروح" (1984)، و"كوماني" (1989).
وختم مسيرته في السينما سنة 2002 بفيلم "سنوات المنفى". لكن النقاد يعتبرون أن الإسهام الأكبر والنوعي لنبيل لحلو تركز في المسرح، الذي كرس له أكثر من نصف قرن من حياته.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة