مجتمع
مؤتمر شبكة الإسكان والفرنكوفونية بمراكش .. الوزيرة المنصوري تبرز حصيلة سياسة السكن
08/05/2026 - 16:39
حليمة عامرأكد المشاركون في المؤتمر الثامن والخمسين لشبكة الإسكان والفرنكوفونية بمراكش على ضرورة التفكير الجماعي في تحديات الإسكان والتنمية العمرانية، التي باتت أكثر إلحاحا في سياق عالمي يتسم بتسارع التوسع الحضري، وتزايد الضغط على العقار، وتحديات التغير المناخي، واستمرار التفاوتات الاجتماعية، ما جعل السكن اللائق أولوية استراتيجية ضمن السياسات العمومية.
ويهدف المؤتمر، الذي افتتحت أشغاله صباح الجمعة 08 ماي بمدينة مراكش، إلى تبادل الرؤى والخبرات حول القضايا الراهنة المرتبطة بقطاع السكن، وتعزيز الحوار بين صناع القرار والخبراء الدوليين، بما يسهم في بلورة حلول عملية ومتكيفة مع التحديات المطروحة داخل الفضاء الفرنكوفوني.
وفي هذا السياق، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن المغرب جعل من الإسكان حجر الزاوية في سياساته العمومية، بالنظر إلى ارتباطه الوثيق بقضايا التنمية الحضرية والعدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، موضحة أن هذا التوجه يقوم على التوقع والتخطيط والعمل الاستباقي.
وأوضحت المنصوري، في كلمة ألقاها نيابة عنها أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن النتائج التي حققتها سياسات السكن بالمغرب أصبحت ملموسة، مشيرة إلى أن السياسة الاستباقية للقضاء على الأحياء الصفيحية، التي انطلقت سنة 2004، مكنت من إعادة إسكان ما يقارب مليوني مواطن في ظروف تحفظ الكرامة.
كما أوضحت أن 62 مدينة أعلنت إلى حدود اليوم خالية من الأحياء الصفيحية، مع طموح يتمثل في القضاء النهائي عليها بحلول سنة 2028.
وأضافت أن سياسة الإسكان الاجتماعي، التي انطلقت سنة 2010، أسفرت عن بناء أكثر من 700 ألف وحدة سكنية، استفاد منها مواطنون في الوسطين الحضري والقروي، مؤكدة أن هذا المسار تدعمه آليات تمويل ملائمة عززت فرص الولوج إلى السكن.
من جهته، أكد حسني الغزاوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة العمران، أن الاستثمار في الإسكان المستدام لا يقتصر على توفير السكن، بل يساهم كذلك في خلق فرص الشغل وتحفيز الابتكار ودعم الاقتصاد، مؤكدا أن المغرب جعل من هذا التوجه خيارا استراتيجيا في إطار الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس، والهادفة إلى تقليص الفوارق المجالية وضمان السكن اللائق للأسر.
وأضاف أن التجربة المغربية عرفت تحولا عميقا، انتقلت فيه الدولة من التدخل المباشر إلى منطق الشراكة في البناء والتخطيط، بمشاركة مختلف الفاعلين العموميين والخواص، وهو ما ينعكس في برامج الإسكان العمومي وتأهيل المجالات الحضرية.
واستحضر الغزاوي برنامج "مدن بدون صفيح"، الذي وصفه بأحد أبرز البرامج الاجتماعية بالمغرب، موضحا أنه مكن من إعلان 62 مدينة خالية من دور الصفيح، واستفادت منه نحو 385 ألف أسرة.
كما توقف عند برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي انطلق سنة 2024، معتبرا أنه عزز فرص الولوج إلى السكن، بعدما استفادت منه إلى حدود اليوم أكثر من 100 ألف أسرة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع