رياضة
صافرة الديربي.. كيف يتعامل الحكم مع ضغط القمة؟
08/05/2026 - 16:46
صلاح الكومري
أمام طاقم تحكيم الديربي البيضاوي بين الجارين الشقيقين الوداد والرجاء، تحد كبير، خاصة أمام حكم الوسط، لإدارة هذه المباراة بحنكة وقيادتها إلى بر الأمان بدون أخطاء مؤثرة، بحكم أن حجم الضغط الجماهيري والإعلامي يجعل كل قرار تحكيمي، في هذه القمة، محط متابعة دقيقة وحساسة.
في مباراة قمة الدوري المغربي بين الجارين الرجاء والوداد الرياضيين، السبت 9 ماي 2026، لا يواجه الحكم تفاصيل اللعب فقط، بل يخوض اختبارا معقدا، فهو يحاول قدر الإمكان تفادي أي خطأ أو هفوة، مدركا أن ملايين الجماهير من أنصار الفريقين تتابع كل كبيرة وصغيرة، وبالتالي يظل مطالبا بالحفاظ على تركيزه، مع الجمع بين الحزم والهدوء لتفادي أي قرار قد يؤثر على مجرى المباراة.
في هذا السياق، يقول الحكم الدولي السابق سعيد الطاهيري، الذي سبق له قيادة 3 مباريات ديربي ما بين 2001 و2003، إن إدارة هذه المباراة قد تبدو سهلة كما قد تكون بالغة الصعوبة، "بحسب شخصية الحكم وكفاءته وطريقته في تسيير المباراة"، مشيرا إلى أن "نجاح الحكم في هذه القمة يظل مرتبطا بشخصيته وكفاءته، هل هو سريع التأثر أم هادئ، كما يظل مرتبطا بقدرته على اتخاذ قرارات بثقة وباستقلالية تامة عن ضغط اللاعبين والجماهير".
وتابع سعيد الطاهيري في اتصال هاتفي مع SNRTnews، أن مباريات الديربي بين الوداد والرجاء، في السنوات الأخيرة، أصبحت تدار تحت ضغط إعلامي وجماهيري وتسويقي كبير، بفعل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وبالتالي، يضيف الطاهيري، لم تعد القرارات التحكيمية تناقش داخل الملعب فقط، بل تفكك وتحلل من طرف الجمهور والمتابعين، حيث أصبح كل شخص يدلي بدلوه في تقييم الأداء التحكيمي.
وأضاف الطاهيري، الذي قاد واحدة من أشهر المباريات في تاريخ الديربي البيضاوي (ديربي 29 شتنبر 2001، والذي شهد وفاة المرحوم يوسف بلخوجة من صفوف الوداد الرياضي)، أنه كان يتعامل مع مباراة الديربي على أنها "مباراة عادية مثل باقي المباريات، بدون تأثر"، وبعد نهايتها كان يتلقى التهاني من لاعبي ومسؤولي الفريقين.
ديربي البيضاء يعود من جديد، في قمة تعد بالكثير، حين يلتقي الرجاء الرياضي والوداد الرياضي في مواجهة تحمل كل معاني التنافس والإثارة، ضمن واحدة من أكثر مباريات الموسم ترقبا.
— SNRTNews (@SNRTNews) May 8, 2026
موعد كروي كبير يفرض نفسه بقوة في الجولة 20، بين فريقين يبحثان عن النقاط الثلاث في مباراة لا تعترف إلا… pic.twitter.com/hgaOdwFn0c
يقول الطاهيري في هذا السياق: "سنة 2003 قدت مباراة ديربي انتهت بالتعادل هدفين لمثلهما، وفي ذلك الموسم تحصلت على جائزة الصافرة الذهبية".
ويعتبر رضوان جيد، مدير المديرية الوطنية للتحكيم حاليا، الحكم المغربي الأكثر إدارة لهذه المباراة، إذ سبق أن قادها 12 مرة.
وكان رضوان جيد، قال في تصريح سابق لـSNRTnews: "لا أذكر أنه واجهتني أي مشاكل في جميع المباريات التي قدتها، لأني أعتبر الديربي مثل أي مباراة أخرى في الدوري الوطني. صحيح أنها تكون مشحونة قليلا من طرف الجمهور، لكن هذا الأمر عادي يدخل في نطاق اللعبة، لا يؤثر على الحكم مادام الأخير حريص على تطبيق القانون".
ومن المرتقب أن تشهد مباراة الديربي ليوم السبت 9 ماي، اعتماد "الكاميرا الجسدية" (Body Cam)، في خطوة تهدف إلى نقل تفاصيل أوضح عن القرارات التحكيمية وزوايا الرؤية التي يعتمدها الحكم داخل أرضية الملعب، إلى جانب تعزيز الشفافية وتقريب الجماهير أكثر من كواليس إدارة المباراة، في واحدة من أكثر قمم الكرة المغربية إثارة وحساسية.
ويبقى ديربي الوداد والرجاء أكثر من مجرد مباراة كرة قدم، لأنه امتحان حقيقي للحكم على المستويين الذهني والنفسي، في ظل ضغط جماهيري وإعلامي متواصل لا يرحم أي هفوة.
وبين تطور وسائل التحكيم واعتماد تقنيات جديدة مثل "الكاميرا الجسدية"، تزداد رهانات الشفافية والدقة، غير أن الكلمة الحاسمة تبقى دائما لشخصية الحكم وقدرته على فرض هدوئه وقراراته بثقة داخل واحدة من أكثر مباريات الكرة المغربية حساسية وإثارة.
الديربي على وقع الغيابات.. شكوك تحاصر الرجاء والودادhttps://t.co/7IJtAUtSz9
— SNRTNews (@SNRTNews) May 6, 2026
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة