سياسة
كيف يفتح التصويت بالوكالة باب المشاركة الانتخابية أمام مغاربة العالم؟
16/05/2026 - 19:01
مراد كراخي
في ظل النقاش المتواصل حول تعزيز مشاركة مغاربة العالم في الحياة السياسية الوطنية، يبرز "التصويت عن طريق الوكالة" كإحدى الآليات القانونية التي تتيح للمغاربة المقيمين بالخارج المساهمة في الاستحقاقات الانتخابية دون الحاجة إلى التنقل إلى أرض الوطن يوم الاقتراع.
ويعتبر هذا الإجراء، الذي تنظمه القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات، وسيلة لتيسير مشاركة الجالية المغربية في اختيار ممثليها والمساهمة في مسلسل صنع القرار العمومي.
تسهيل مشاركة مغاربة العالم
يتيح هذا النظام للناخبين المغاربة المقيمين خارج التراب الوطني، والمسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، تفويض شخص آخر للتصويت نيابة عنهم داخل المغرب، وفق شروط وإجراءات يحددها القانون.
وفي هذا الإطار، قال محمد الغالي، أستاذ السياسات العامة بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن التصويت بالوكالة "تم التنصيص عليه من أجل تيسير وتسهيل مشاركة مغاربة العالم في عملية التصويت، بما يسمح لهم بالمساهمة في إعداد السياسات العمومية".
وأوضح الغالي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا الحق "ليس مفتوحا أمام الجميع"، بل يقتصر على المغاربة المقيمين بالخارج، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي رقم 59.11.
كيف تتم العملية؟
ينص القانون على أن الناخب المقيم بالخارج يتعين عليه ملء مطبوع خاص يوضع رهن إشارته بمقر السفارة أو القنصلية التابعة لمكان إقامته، مع تضمين بياناته الشخصية ورقم بطاقته الوطنية أو جواز سفره، إضافة إلى الجماعة أو المقاطعة المسجل ضمن لوائحها الانتخابية بالمغرب.
كما يتوجب تضمين هوية الشخص الذي سيمنح له التوكيل، بما في ذلك اسمه الكامل ورقم بطاقته الوطنية وعنوانه الشخصي، قبل المصادقة على الإمضاء داخل القنصلية أو السفارة.
وأكد الغالي أن القانون لا يشترط أن يكون الشخص الموكل من أفراد عائلة الناخب المقيم بالخارج، بل يكفي أن يكون مسجلا بالدائرة الانتخابية المعنية. وأضاف أن "المسألة الأساسية والمهمة هي أن يكون الوكيل مسجلا بالدائرة الانتخابية التي سيتم فيها التصويت".
وبعد استكمال الإجراءات، يتولى صاحب الوكالة بنفسه إرسال الوثيقة أو تسليمها للشخص المعني داخل المغرب.
وأشار الغالي إلى أن الشخص الموكل يتعين عليه، يوم الاقتراع، الإدلاء بوثيقة الوكالة وبطاقته الوطنية للتعريف أمام رئيس مكتب التصويت، حتى يتم التحقق من صحة التوكيل وهوية الوكيل، قبل السماح له بالتصويت نيابة عن الشخص المقيم بالخارج.
ووفق مقتضيات القانون التنظيمي، لا يجوز لأي شخص أن يكون وكيلا لأكثر من ناخب واحد مقيم خارج المغرب. كما ينص القانون على أنه إذا كان الوكيل نفسه ناخبا داخل المكتب ذاته، فإنه يصوت أولا باسمه الشخصي، ثم يصوت بعد ذلك باسم الشخص الذي منحه الوكالة، مع الإشارة إلى هذه الحالة في محضر مكتب التصويت.
في انتظار رقمنة العملية
يراهن مغاربة العالم على تبسيط المساطر المرتبطة بهذه العملية من خلال رقمنتها، بما من شأنه تسهيل وتعزيز حضورهم ومشاركتهم في الاستحقاقات الانتخابية ببلدهم.
وفي هذا الإطار، تعكف السلطات المغربية على إعداد "منصة إلكترونية مخصصة لإنجاز وكالة التصويت من لدن المواطنات والمواطنين المقيمين بالخارج"، وفق ما جرى الإعلان عنه خلال لقاء جمع وزير الداخلية بقادة ومسؤولي أحزاب سياسية، في إطار التحضير للانتخابات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة