سياسة
"الركوب على الإنجازات" يسائل أحزاب الحكومة
13/08/2021 - 18:40
مراد كراخيقال رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن التقدم الذي حققه حزبه في انتخابات الغرف المهنية، "هو جزاء من المهنيين للوزراء التجمعيين، على المجهودات التي قاموا بها خلال تسيير هذه القطاعات". هذه التصريحات اعتبرها متتبعون تغريدا خارج السرب، وتبخيسا لعمل الحكومة التي تعتبر أول من يجب أن ينسب إليه أي إنجاز أو إخفاق في جميع القطاعات.
كشف عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، تعليقا على تصريحات الطالبي العلمي، التي أدلى بها خلال حلوله ضيفا على برنامج "نقطة إلى السطر" على القناة الأولى، مساء أمس الخميس، أنه بغض النظر عن نتائج انتخابات الغرف المهنية، والظروف التي مرت بها، "لا يجب الحديث عن إنجاز تم تحقيقه في قطاع معين دون الإشارة إلى الحكومة كمؤطر لهذا القطاع".
وأوضح أفتاتي، في تصريح لـSNRTnews، أن من أبجديات العمل السياسي الإشارة إلى الحكومة عند الحديث عن الإنجازات أو الإخفاقات في أي قطاع، مشيرا إلى أن مثل هذه الممارسات تساهم في قتل المكاسب المحققة على المستوى السياسي، والتي من أهم شروطها "وضعية الحكومة كمكوّن تنفيذي".
وأبرز المتحدث ذاته أن هذه الممارسات "تساهم في تسفيه عمل ودور الحكومة ككل، وتحديدا رئيس الحكومة".
ومن جانبه قال شقران أمام، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أنه في إطار مبدأ الائتلاف، يجب أن ينسب كل ما هو إيجابي أو سلبي في جميع القطاعات إلى الحكومة ككل.
وأكد شقران، لـSNRTnews، أنه في إطار التدافع الانتخابي، تسارع بعض الأحزاب إلى توظيف الإنجازات المحققة، في تلميع صورتها، لاستمالة أكبر عدد من الناخبين، مشيرا إلى أن "أحزابا تقوم باستغلال مشاريع ملكية في حملاتها الدعائية".
وفي السياق ذاته، أكد محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض بمراكش، "أننا أمام حكومة ائتلافية، تضم مجموعة من الأحزاب، والمنطق السياسي يفترض بأن الحكومة تكون متضامنة، في كل ما تقوم به، سواء كان إيجابيا أو سلبيا".
وأوضح الغالي، لـSNRTnews، أن المنطق يقتضي خضوع جميع الوزراء لتنسيق رئيس الحكومة وتوجيهاته، وبالتالي فكل تصريح يتعلق بقطاع من القطاعات يفترض أن يندرج ضمن عمل حكومي جماعي منسق، لأن القطاعات التي تدبرها الحكومة تتعلق بسياسات عمومية.
وأضاف الغالي أن الساحة السياسية الوطنية تشهد بعض الممارسات التي تكرست كعرف مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تحاول بعض الأحزاب إظهار أن القطاعات التي تشرف على تسييرها هي الأكثر نجاحا.
وخلص المتحدث ذاته، إلى "أن الحزب من حقه التّسويق لأفكاره ونموذجه التدبيري، لكن مع مراعاة عدم الخروج بتصريحات يمكن أن تمس بالثقة التي يفترض أن تطبع العمل الحكومي".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
واش بصح