مجتمع
كورونا تمنع "بابا عيشور" من الجولان بين المدن المغربية
18/08/2021 - 19:54
حليمة عامر
اعتادت جمعية "لقاءات للتربية والثقافة" تنظيم فعاليات مهرجان "عاشوراء" خلال كل عام في مثل هذه الفترة. لكن الجائحة كان لها كلمة أخرى خلال هذه السنة، حيث تم تأجيل الدورة الـ16 إلى عام آخر.
منعت جائحة كورونا قافلة "بابا عيشور"، التي كانت تقودها الوزيرة السابقة والباحثة في التراث اللامادي، نجيمة غزالي طاي طاي، من التنظيم للعام التاني على التوالي، بسبب تطور الوضعية الوبائية خلال هذه الفترة ومنع التجمعات، حيث كان من المفترض أن تحط القافلة رحالها بمدينة بنسليمان أواخر شهر محرم الجاري.
وقالت نجيمة الغزالي طاي طاي، في تصريح لـSNRTnews، أنه كان من المفترض تنظيم الدورة 16 لقافلة بابا عيشور لهذه السنة في الفترة الممتدة من 10 إلى 30 محرم 1443، لكن ظروف الجائحة القوية خلال هذا العام منعت ذلك.
وأبرزت طاي طاي أن قافلة "بابا عيشور" ينبغي أن تتواصل مع الأطفال والأمهات بشكل مباشر، بالرغم من أن الجمعية حاولت خلال السنة الماضية الحفاظ على هذه التظاهرة، وعدم تضييع فرصة تنظيم هذه التظاهرة الثقافية التي اعتادت تنظيمها خلال كل عام، عبر التوعية والتحسيس وتم القيام بخرجة تحسيسية فقط لتوعية الناس بأنه ينبغي الانتباه من الفيروس.
وتعد شخصية بابا عيشور شخصية خيالية جسدت من طرف جمعية لقاءات للتربية والثقافات بعد أبحاث طويلة ومعمقة دامت سنوات عديدة، ويحاول تجسيدها أحد الممثلين المغاربة، حيث توازي شخصية "بابا نويل".
وكانت قافلة "بابا عيشور" تبدأ جولتها بين مختلف المناطق المغربية لمدة 20 يوما، حيث كان يحاول مسيروها القيام بأنشطة مختلفة تحيي هذا الموروث الشعبي والثقافي، عبر التواصل المباشر مع الأطفال والأمهات، حيث ترى طاي طاي أن هذه المناسبة هي فرصة للاحتفال بعيد الأم المغربية.
وأوضحت المتحدثة ذاتها أن القافلة كانت تحيي هذا الحدث الشعبي بداية من جولة "من دار لدار" مرورا بمجموعة من الأنشطة للأطفال، بينهم ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوزيع الهدايا والفواكه الجافة عليهم، تأكيدا على أهمية العادات والتقاليد المغربية.
وإلى جانب هذه الأنشطة، كانت قافلة "بابا عيشور" تشهد حضور أطفال حفظة القرآن، حيث كان يتم تزيينهم بألبسة وأقنعة خاصة، هذا بالإضافة إلى تجسيد أدوار شخصيات متنكرة مصحوبين بفرق فلكلورية تراثية كـ"أحيدوس" و"الدقة المراكشية"، وتقديم لوحات تعبيرية وطقوس تحيل على عادات وتقاليد كل منطقة سيتم زيارتها.
وترى الوزيرة السابقة أن "التراث اللامادي يمكن أن يكون رافعة للبلد خاصة إذا تم الاهتمام بالكنوز البشرية"، مبرزة أن "الرواة الحاليين إذا ماتوا وذهب معهم هذا التراث فماذا سيبقى للمغرب ليقدمه للأجيال القادمة".
وبخصوص تأثير الجائحة على التراث اللامادي، أبرزت المتحدثة ذاتها أنه "بالرغم من ظروف الجائحة إلا أن المغاربة لديهم ارتباط وثيق بتراثهم، لأن هذه العادات تجعلهم في ارتباط مع بعضهم البعض بالرغم من ظروف التباعد، حيث جعلت هذه الأزمة المغربي يساير بعض المناسبات لوحده وفق ما تفرضه حالة الطوارئ".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع