فن و ثقافة
فتح الأندلس .. مخرج المسلسل يتحدث عن التجربة المغربية
31/03/2022 - 14:16
حليمة عامرتبث الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أولى حلقات المسلسل التاريخي "فتح الأندلس" بداية شهر رمضان على القناة الأولى، وهو مسلسل تراجيدي، يعيد إلى الذاكرة أمجاد الأندلس، عبر 33 حلقة، يريد من خلالها المخرج، محمد سامي العنزي، أن يبوح بقيم ومعاني التسامح والشجاعة، إبان الفتوحات الإسلامية.
وقال العنزي، المخرج الكويتي لسلسلة فتح الأندلس، إن عنوان هذا العمل الدرامي، سيحرك كل إنسان مغربي، كون انطلاقته كانت من مدينة طنجة، نهاية التحرك الإسلامي، ومن تم إلى محاصرة سبتة والانطلاقة منها إلى إسبانيا.
وأوضح العنزي، الذي حل ضيفا على النشرة الرئيسية للقناة الأولى مساء يوم أمس الأربعاء 30 مارس، أن هذا المسلسل اختار تسليط الضوء على طارق بن زياد؛ هذا القائد العظيم الذي قاد الجيش، والذي تحرك بعدد بسيط وبإمكانيات أبسط بكثير من الطرف الآخر، واستطاع أن يهزم أحد أعظم جيوش المنطقة في ذلك الوقت، وهو الجيش الإسباني.
ويحتوي هذا العمل، حسب العنزي، على العديد من الرسائل، التي تعكس على واقعنا اليوم، منها رسائل التعايش مع الديانات الأخرى بين المسلمين والمسيحيين، خصوصا عندما كانت سبتة تعتنق الديانة المسيحية، وكيف أصبح هناك تعاون وشراكة بين المسلمين وأمير سبتة جوليان وأمير طنجة طارق بن زياد.
كما يتطرق بحبكة درامية لرسائل إيجابية حول كيفية تعامل الجيوش الإسلامية عند دخولها إسبانيا والتعامل بين المسلمين والمسيحيين، وكيف أن هذا الفتح كان ينقل تجربة حضارية من طنجة إلى الأندلس، التي امتد حكمها إلى 700 سنة.
ويحمل هذا المسلسل التاريخي، توقيع وبصمات شخصيات وازنة في عالم السينما والدراما والموسيقى وغيرها من المجالات في ميدان العمل الفني، منها لمسة مغربية، من خلال مشاركة الفنان هشام بهلول، الذي تم اختياره ليمثل شخصية أحد الابطال الأساسيين وهو شداد، المقرب من البطل طارق بين زياد.
وبالنسبة لموضوع التأليف، أوضح العنزي، أن هذه العملية استغرقت حوالي مدة 6 أشهر، إذ قام بكتابته 11 كاتبا منهم مختصون في التاريخ، والدراما والأدب واللغة، باعتبار أن هذا العمل كتب بالعربية الفصحى، وتمت صياغته على أكثر من مرحلة حتى وصل إلى نتيجة نهائية مرضية، قبل أن تتم مباشرة تصويره.
وذكر العنزي أنه عند التصوير، تم اختيار دولة لبنان، نظرا إلى كون تلك الفترة تزامنت مع الحجر الصحي في جمع دول العالم، مما عثر عملية التصوير بعدد من الدول التي كان قد وقع اختيارها سابقا، لذلك تم اختيار لبنان نظرا لتوفر ظروف التصوير التي تحاكي الأندلس.
وأوضح أن فريق التصوير استطاع اختيار بعض الأماكن التي هي شبيهة بأجواء طنجة وإسبانيا، مشيرا إلى أنه استغرق التصوير ما يقارب 6 شهور ما بين التحضير والتصوير، حتى تم التوصل إلى هذا العدد من الحلقات.
مقالات ذات صلة
رياضة
فن و ثقافة
مجتمع
فن و ثقافة