رياضة
ثلاثون عاما على قاعدة هيغيتا التي غيّرت كرة القدم
17/08/2022 - 21:24
أ.ف.ب
أصبح حراس المرمى العصريون، مثل البرازيلي إيدرسون، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، ومواطنه أليسون بيكر، حامي عرين ليفربول في "برميرليغ"، والألماني العملاق مانويل نوير في بايرن ميونيخ، علامة فارقة في خطط اللعب الحديثة.
حتى تغيير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قاعدة التمرير الخلفية قبل ثلاثين عاماً، نادراً ما كان الحراس يستخدمون أقدامهم للمشاركة في بناء اللعب من الوراء، بخلاف تسديدها حتى أبعد مسافة في الملعب، إذ كانوا يأخذون وقتهم، وأكثر، لرمي الكرة.
ويدّعي الحارس الدولي الكولومبي السابق رينيه هيغيتا، صاحب "ركلة العقرب" الرهيبة، أنه كان مسؤولاً عن تغيير تلك القاعدة.
قال هيغيتا لوكالة "فرانس برس" في مكالمة عبر الفيديو: "عظماء الكرة مثل بيليه و(دييغو) مارادونا... (كانوا) لاعبين جيدين، لكنهم لم يغيّروا أي قاعدة لفيفا".
في كولومبيا، يُعرف قرار منع الحراس من التقاط تمريرة خلفية بأيديهم بـ"قاعدة هيغيتا".
قرّرت الهيئة الناظمة لكرة القدم العالمية التحرّك بعد مونديال 1990 في إيطاليا، بعد انتقادات لاذعة لشدّة المباريات المملّة والتي نجم عنها معدلا تهديفياً منخفضا بلغ نسبة 2,2 هدف في المباراة الواحدة.
ويَعتبر هيغيتا أنه عبّد الطريق أمام تغيير القانون، خلال مشاركته في ذلك المونديال.
وفرض "فيفا" حظرا على التمرير الخلفي في الألعاب الأولمبية التالية في يونيو ويوليوز 1992، في قرار أثار ارتباكا لدى خطوط الدفاع وحراس المرمى.
يقول المؤرّخ لوسيانو فيرنيتسكي لوكالة "فرانس برس": "وضع فيفا حدا لشيء كان مروّعا، في كأس العالم 1990 كل المنتخبات تقريبا كانت تمرّر إلى الخلف، نحو حارس المرمى".
في تلك النسخة، احتفظ حراس مثل الأرجنتيني سيرخيو غويكوتشيا، والكوستاريكي لويس غابيلو كونيخو والإيطالي فالتر زينغا "بالكرة بين أيديهم لوقت طويل"، بحسب ما أضاف الأرجنتيني.
وبرز هيغيتا، ليس فقط بسبب تسريحة شعره أو صداته الغريبة، بل بشجاعته عندما كانت الكرة بين قدميه، وقدرته على صناعة مواقف هجومية بتمريراته، لكن لم تكن كل مواقفه وردية، إذ كلّف فريقه أثمانا باهظة في نهاية المطاف.
في دور الـ16، خسر هيغيتا الكرة بعيدا عن منطقته أمام الكاميروني المخضرم روجيه ميلا، عندما كان يحاول مراوغة المهاجم المميّز في الوقت الممدّد.
وانطلق ميلا بالكرة مسجلا هدف الفوز ومقصيا كولومبيا، وأصبحت رقصته الاحتفالية بعد تسجيل هدفيه خلال الفوز 2-1 علامة فارقة في المشاهد التاريخية لكأس العالم.
هيغيتا الهداف
وكان هيغيتا، الملقب بـ"إل لوكو" (المجنون)، يتولى تنفيذ ركلات الجزاء والركلات الحرة، مسجلا 43 هدفا في مسيرته.
وقال هيغيتا، المقتنع تماما بأنه سبب هذا التغيير في القانون: "أصبحت (كرة القدم) أسرع الآن، هناك حركة إضافية، ويتعين على الحارس أن يعمل كل يوم أكثر على حركة قدميه ليمنح شيئاً إضافياً للفريق".
وفيما يقرّ فيرنيتسكي بفرادة هيغيتا، إلا أنه يعارض هذه النظرية، قائلا: "لم يتغيّر القانون بسبب هيغيتا، بل بسبب باقي الحراس المختلفين عنه".
Rene Higuita was some boy! pic.twitter.com/B2FY5TY71a
— Fourth Official (@Fourth0fficial) August 13, 2022
وقف حراس كثر، مثل الإسباني أندوني سوبيساريتا، ضد القاعدة الجديدة، وقال لصحيفة "إل بايس" في 1992 انها "ستحدّ حارس المرمى".
ويبتسم هيغيتا بخبث عندما يتذكر كيف عانى الحراس "الجهلة" للتأقلم مع القاعدة.
وتحدّث سانتياغو كانيساريس، الذي لعب مع إسبانيا في 1992، أخيرا، كيف كانت التمريرة الخلفية تزعجه، وقال لموقع اللجنة الأولمبية الدولية: "كانت مفاجأة بالنسبة لنا، لم نكن نعلم أنها ستصبح جزءا من حياتنا".
Escenario: Colombia🇨🇴.
— VarskySports (@VarskySports) August 9, 2022
Serie: Libertadores🏆.
Episodio: Semifinal '95.
Protagonista: René Higuita, revolucionario del arco🥅.
Víctima: River🇦🇷.
Premio a la joya de tiro libre del año🥇.
Hoy se cumple un nuevo aniversario de este #GolesQueNoTePuedenFaltar⚽️ pic.twitter.com/a8spz6ivKV
كان التأثير فورياً في كأس العالم التالية عام 1994 في الولايات المتحدة، عندما ارتفع معدل التسجيل إلى نسبة 2,7 هدف في المباراة الواحدة، الأعلى منذ 1970.
وقال فيرنيتسكي: "هو أفضل تغيير في القواعد خلال السنوات الأربعين الأخيرة. جعل كرة القدم أكثر دينامية".
بصرف النظر عن تسببه بالقاعدة الجديدة من عدمه، يدعم هيغيتا تدابير أخرى تسهم في التقليل من إهدار الوقت، على سبيل المثال إيقاف الساعة عندما تخرج الكرة من اللعب، على غرار كرة السلة.
وقال: "هناك حديث كبير حول ادخال التوقيت الحقيقي على غرار كرة السلة، وهذه ليست فكرة سيئة".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة