رياضة
لائحة الأسود .. في انتظار الإقناع على الملاعب
12/09/2022 - 13:07
يونس الخراشيأثبت وليد الركراكي، مجددا، أنه سيقود المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، خلفا للبوسني وحيد خاليوزيتش، بروح القيادة، وليس بأسلوب الإدارة فقط، مؤكدا بذلك طريقته الخاصة في التدريب، القائمة على تدبير الاختلافات بقوة الكلمة وجاذبية التحفيز.
وفي السياق، ردد وليد الركراكي، مرارا، وهو يتحدث عن لائحة الأسود للمبارتين الوديتين ضد كل من الشيلي وبراغواي، بإسبانيا، بأنه لن يفرط في لاعب مثل حكيم زياش، مهما صدر عنه من تصرفات قد تبدو للبعض بأنها غير لائقة، كأن يظهر رفضه للخروج في مباراة معينة، قائلا إنه سيقبل تصرفا كهذا في حال أحرز له زياش هدفين، ومشيرا، أيضا، إلى أنه يملك القدرة على تدبير هذا النوع من التعامل، وسينجح في ذلك.
وبدا الركراكي حاسما في هذا الشق بالذات، إذ أوضح بأن لديه اقتناعا تاما بأن أي منتخب لا يمكنه النجاح بنوعية واحدة من اللاعبين فقط، مشيرا إلى أن الاختلافات في الشخصيات والأمزجة أمر لا بد منه في كل تشكيلة، وما على الناخب الوطني سوى أن يحسن التعاطي معها، ليستخرج منها القوة اللازمة لخدمة المجموعة، والاستفادة منها في المحصلة النهائية.
وفوق أنه كان مبتسما، طيلة الساعة التي قضاها في ندوته الصحفية لتقديم اللائحة المستدعاة للمشاركة في المبارتين الوديتين ضد كل من الشيلي والبراغواي، بإسبانيا، ما يعطي الانطباع بأنه متفائل للغاية، فقد أظهر وليد الركراكي، كما عود عشاق الكرة المغربية، روح الدعابة، والقدرة الهائلة على استيعاب خلفيات الأسئلة المطروحة من قبل الإعلاميين، والإجابة بإقناع.
ولأنه يدرك حجم الانتظارات، وقيمة المنافسة المقبلة، ورغبة المغاربة في الفرح بمنتخبهم، ومعه، فقد أكد على الجاهزية، وقال، مرارا، إنه لن يستدعي سوى اللاعبين الجاهزين، مشيرا على الخصوص إلى عبدالرزاق حمدالله، الذي عاد أخيرا إلى التنافس بعد زمن من الإيقاف، فضلا عن اللاعبين الآخرين الذين كانوا مع المنتخب ولم توجهم لهم الدعوة هذه المرة.
وفضلا عن أنه لم يتعلل بضيق الوقت ليقدم لنفسه الأعذار في حال لم يبرز مع الأسود بما كان منتظرا منه، ذلك أن موعد كأس العالم بقطر صار قريبا، إذ سينطلق يوم 20 نونبر المقبل، فقد كان الركراكي صارما جدا، ولم يفتح الباب، في أي لحظة من ندوته الصحفية، لما قد يزعجه، لاسيما وهو يقول بأنه لن يسمح بالإشادات الفارغة ببعض اللاعبين، ممن يسجلون هدفا، مثلا، فيصبحون مطلبا جماهيريا بالمنتخب الوطني.
من ناحية أخرى، نجح وليد الركراكي في إذابة الجليد الذي علت طبقاته جسد المنتخب الوطني في المرحلة الماضية، بفعل تراكمات المرحلة السابقة، لاسيما وهو يؤكد بأنه نسي ما سبق، وسيبدأ صفحة جديدة مع جميع اللاعبين، دون أي اعتبارات لما قد يكون صدر منهم في عهد خاليلوزيتش على الخصوص، في إشارة منه إلى ما وقع مع زياش وحمدالله وبلهندة، وأدى إلى استبعادهم.
ولم يكن الركراكي قائدا مبتسما ومرحا فقط، بل وأظهر أيضا ذلك الجانب المهم من إمكانياته التكتيكية، وبكاريزمية تحسم الجدل، لاسيما وهو يشير إلى حاجته، مثلا، لمدافع أيسر احتياطي، مبررا استدعاءه للاعب الودادي يحيى عطية الله، على اعتبار أن المنتخب الوطني فقد أكثر من لاعب في المرحلة الماضي بفعل الإصابات.
في المحصلة، كان وليد الركراكي، الناخب الوطني الجديد، مقنعا من حيث دفاعه عن تشكيلته المستدعاة للمبارتين الوديتين المقبلتين، وسينتظر الجمهور منه أن يكون مقنعا في الملعب، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في المونديال، وأكثر منه حين يتعين على الأسود أن ينافسوا للفوز بكأس إفريقيا، وهو اللقب الذي ظلت الجماهير متعطشة له، وهي ترى أن المنتخب الوطني يملك كل القدرات ليظفر بها، دون أن يفك لغزها، منذ دورة إثيوبيا 1976.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة