مجتمع
خطط عمل لتنزيل توصيات المناظرة الوطنية للتنمية البشرية
19/09/2022 - 20:54
يونس أباعلي
اقترح محمد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة لوطنية للتنمية البشرية، خطط عمل لتنزيل توصيات الدورة الثانية للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي عقدت اليوم الاثنين 19 شتنبر بقصر المؤتمرات بالصخيرات.
وفي كلمته التي اختتمت ورشات وعروض المناظرة طيلة اليوم، قال دردوري إن فرق مديرية الشؤون الاجتماعية بالمبادرة تقوم بـ"عمل جبار"، بمعية التنسيقيات الإقليمية، والولاة والعمال، بشكل يومي، وهو أمر "لم يمكن سهل المنال عند إطلاق المرحلة الثالثة للمبادرة، والتي تستهدف الرأسمال البشري".
وأشار، أمام الوزراء والمسؤولين الذي شاركوا في المناظرة، إلى أنه تم خلالها تم إنجاز تشخيص، واستلهمت تجارب دولية (خصوصا الهند)، وأكد أن مرحلة التنفيذ هي المتبقية الآن.
وأضاف "لدى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكانة وإمكانيات، لتكون عاملة تيسير وحاضنة للنماذج، خصوصا في ما يتعلق التعليم الأولي".
وشدد على أن "التعلمات مسؤولية ملقاة على الجميع، لذلك تسائلنا كيف يمكن تنفيذ كل السياسات".
واقترح مصاحبة المبادرة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لأنها "تمتلك أدوات ناجعة وهيئات حكامة على الصعيد الوطنية، و555 لجنة محلية، و38 لجنة إقليمية، و12 لجنة جهوية، كلها مشكلة من ممثلي المجتمع المدني والمنتخبين والإدارات".
وخاطب مدراء الأكاديميات مؤكدا أن إمكانيات المبادرة موضوعة رهن الإشارة، موردا مثال قيام كل لجنة إقليمية بإنجاز تشخيص لمدى إنجاز التعلمات في إقليم معين، بحكم ضمّها منتخبين، لكي تعد خرائط طريق تتلاءم مع رؤية الوزارة وسياستها.
وقال "بالنظر إلى ثقافة البلاد في تنفيذ البرامج، سنحل المشاكل في وقت وجيز".
أما الاقتراح الثاني، فيتعلق، بحسب دردوري، بتعيين فرق لترجمة كل ما طُرح في المناظرة على أرض الواقع، مشددا على أن كل العناصر متوفرة، والسؤال المطروح، بحسبه، هو استنساخ النماذج التي عرضت أفكارها في المناظرة.
من جانبه، يرى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقحع، أن "الرهان يجب ألا يقتصر على سن سياسة معينة، ولا يمكن التحدث عن الاستعجالية، بل لابد أن ننظر في السياق العام، ويجب أن نقيس الأمور بشكل عمودي".
وتابع قائلا في الجلسة الاختتامية "لقد أمضيا كثيرا من في التفكير في الحلول، ففي سنة 2000 تم طرح الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وفي 2008 وُضع المخطط الاستعجالي، وعندما لم نحقق شيئا ننتقل إلى مخطط استعجالي آخر، الأمر ليس إكراها، التحدي هو التفعيل والتدبير وتكوين مستمر لتشجيع الأستاذ"، وشدد على أنه "إلى جانب التمويل، يرتبط الأمر بجيل وليس بمليار أو مليارين إضافيين للميزانية".
وقد شكلت أزمة التعلمات على الدوام، حسب المذكرة التأطيرية للمناظرة، عائقا حقيقيا للتنمية البشرية، حيث أن النتائج المحصل عليها من طرف التلاميذ المغاربة في مختلف الاختبارات الدولية والوطنية (PISA, TIMSS, PIRLS, PNEA ...) ، أظهرت أن عدداً كبيراً من التلاميذ لايستوعبون التعلمات التي يتم تلقينها في النظام التعليمي الحالي. فعلى سبيل المثال، فإن طفلين من أصل 3 في سن العاشرة، غير قادرين على قراءة وفهم نص بسيط.
وتشير المذكرة إلى أنه "رغم كل المجهودات المبذولة، فإن اكتساب التعلمات وخاصة الأساسية منها يبقى ضعيفا على المستوى الوطني. ويتسبب ذلك في تراكم الصعوبات عند الأطفال منذ السنوات الأولى للمستوى الابتدائي. وبناء عليه، فإن إشكالية التربية هي الآن في مقدمة الانشغالات الوطنية، كما أن بناء الرأسمال البشري هو رهين بشكل كبير بتقليص العجز في التعلمات من خلال تحسين جودتها".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
عالم