رياضة
مونديال .. الإيطاليون يتحسرون
19/10/2022 - 11:47
أ.ف.ب
"الجرح سينزف طويلا "، بهذه العبارة لخص مدرب منتخب إيطاليا روبرتو مانشيني اثر خسارة فريقه أمام مقدونيا الشمالية صفر-1 في الملحق الأوروبي، وبالتالي غيابه عن مونديال قطر 2022، وذلك للمرة الثانية تواليا بعد فشله في التأهل الى النسخة السابقة في روسيا عام 2018.
وتستعد إيطاليا بأكملها والملايين من عشاق الـ"كالتشو" إلى متابعة أفضل المنتخبات بحسرة امام الشاشة الصغيرة، وما يزيد من عذابهم بأن الدوري الإيطالي متوقف أيضا في الفترة ذاتها.
ولم يكن أحد يشك في قدرة إيطاليا على تعويض خيبة الغياب عن مونديال روسيا للمرة الأولى منذ 60 عاما، لا سيما بعد ان نجح مانشيني في بناء منتخب قوي قاده خلافا للتوقعات الى احراز كأس أوروبا العام الماضي، بالفوز على إنجلترا في عقر دارها ملعب ويمبلي بركلات الترجيح. لكن هذا ما حصل وسيغيب الـ"أتزوري"، بطل العالم أربع مرات أعوام 1934 و1938 و1982 و2006، عن مونديال قطر.
ووصف نجم كرة القدم الإيطالية السابق روبرتو باجو غياب إيطاليا عن مونديال قطر بأنه "وصمة عار"، مؤكدا عدم تفهمه لماذا لم يحصل منتخب بلاده على "مقعد مضمون" كونه بطلا لأوروبا.
ويستعد أنصار الكرة الايطالية لعيش فترة غريبة في نهاية العام الحالي، حيث سيتوقف الدوري المحلي من منتصف نونبر حتى الأول من يناير المقبل، من أجل تسريح اللاعبين الدوليين الذي يخوضون غمار المونديال.
ويقول جانلوكا ميلوني (34 عاما) وهو أحد انصار ميلان في أحد جوانب ملعب سان سيرو "نسينا الخيبة بعض الشيء بفضل ميلان (توج بطلا لايطاليا في ماي الماضي)". وأضاف: "من الصعب جدا الغياب للمرة الثانية، لأنها لحظة تجمع الامة على الرغم من كل شيء".
أما لويجي غاروسو (67 عاما) القادم من بريشا ومشجع إنتر القادم مع حفيده البالغ ثمانية أعوام إلى الملعب، والذي لم يشاهد ايطاليا في كأس العالم بعد فقال "سنتابع المباريات رغم الحزن. لا أدري اي منتخب سأشجع، ربما الارجنتين". وأردف "نحن نعشق "ناتسيونالي".
ولم تلاحظ شركة "ستايج اب" للبحوث في مختلف الأحداث الرياضية والدولية، اي تراجع لشعبية "ناتسيونالي". وأوضح رئيسها جوفاني بالاتسي لوكالة فرانس برس: "أظهر استطلاع في يونيو 2022 أن نسبة 28.3 مليون شخص مهتم بالمنتخب الوطني لكرة القدم، وهو رقم يتماشى مع شهر أكتوبر 2021"، علما بان الاستطلاع أجري على 1800 شخص تتراوح اعمارهم بين بين 14 و64 عاما.
وإذا كنا بعيدين عن الذروة المسجلة في عام 2006 بعد اللقب العالمي الأخير (34 مليونا)، فإن هذا الرقم يثبت أن "ناتسيونالي" وكرة القدم بشكل عام لا يزالان يتمتعان بنواة قوية من المشجعين، وفقا لهذا الخبير.
ويضيف بالاتسي: "هذه القاعدة الشعبية تحمي الاتحاد الإيطالي من صدمة اقتصادية كبيرة للغاية، حتى لو كان هناك ربما نقص مرتبط بالمكافآت وعقود الرعاية المحتملة في اللحظة الأخيرة والتي يمكن أن تستفيد منها في حالة تحقيق نتائج جيدة في كأس العالم".
ومع ذلك، يمكن لبعض الرياضات الأقل شهرة الاستفادة منها لا سيما من ناحية التغطية الاعلامية مثل الكرة الطائرة أو الرغبي.
وستعزي كرة القدم الإيطالية من خلال ممثليها القلائل المتوقعين في قطر: عدد قليل من الحكام والجنود المشاركين في أمن الحدث وشركة السلع الرياضية "كابا" التي تزود المنتخب التونسي بلباسهم الرسمي.
وستتذكر أيضا، في يوم المباراة النهائية في 18 دجنبر، أن الكأس الذهبية الممنوحة للفائزين ولدت عام 1971 في إيطاليا وأنشأتها شركة برتوني.
وتقول فالنتينا لوزا مديرة الشركة في ميلانو التي تعنى ايضا بصناعة الميداليات للفائزين "إنها جزء من إيطاليا وتضمن تواجدها دائما في نهائيات كأس العالم، وحتى على منصة التتويج، في أعلى درجة...".
ولن تمر خيبة الأمل إلا "بالفوز بكأس العالم المقبلة" في عام 2026، كما أكد مانشيني بالفعل ملخصا الحالة الذهنية لبلد كامل يسعى الى الثأر.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة