سياسة
ندرة المياه .. فرق برلمانية تدق ناقوس الخطر
13/12/2022 - 13:41
يونس أباعلي
سجلت فرق المعارضة والأغلبية بمجلس النواب عددا من الملاحظات في ما يتعلق بتدبير ندرة المياه بسبب الجفاف، إذ اتفقت على أهمية التسريع في تنفيذ التزامات الحكومة والارتكاز على المشاريع ذات الأولوية.
في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول موضوع استراتيجية الحكومة في مجال الماء، مساء أمس 12 دجنبر 2022، اتفقت الفرق البرلمانية على استعجالية ما يجب على الحكومة القيام به، لمواجهة آثار الجفاف، وعلى ضرورة بذل مزيد من الجهد.
جهدٌ أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في تعقيبه على المداخلات التي لم تغفل الإشادة بنجاعة تدخلات، أن نتائجه ظهرت وستظهر رغم تكلفة المشاريع المنجزة والمزمع إنجازها بسبب تداعيات أزمة الجائحة.
ويؤكد التجمع الوطني للأحرار، ممثل الأغلبية بمجلس النواب، أن المسؤولية الدستورية تستوجب التدبير الجيد وتنفيذ المشاريع ذات الطابع الاستعجالي، وتحويل وجهة بعض الأنهار، ومعالجة المياه العادمة.
ودعا الحكومة إلى اتخاذ قرارات جريئة، والإبداع في طرق التمويل، لأن المعضلة في نظره ليست رهينة فقط بالمناخ، بل أيضا بعوامل بنيوية وتدبيرية.
أما فريق الأصالة والمعاصرة فذكر الحكومة بأن موضوع الماء يكتسي طابعا استعجاليا، ومن الواجب تعبئة كافة الجهود، مشيرا إلى تقارير دولية تؤكد أنه بحلول سنة 2035 ستعرف ثلث البلدان الإفريقية مزيدا من العطش.
مداخلاتٌ أخرى نبهت الحكومة إلى أن سياسات عمومية تؤثر على الموارد المائية والبيئية، مسجلة أهمية العودة إلى استعمال الأنظمة التدبيرية التقليدية (الخطارات، توزيع حصص الماء بالتناوب)، وإعادة النظر في المشاريع القطاعية، وأيضا إعادة النظر في قانون 95.10 المتعلق بالتدبير المائي.
و سجلت مداخلاتٌ أن الجهود لم ترق إلى مستوى طموحات المواطن، مستندة في هذا إلى تقارير عديدة أظهرت ذلك، قبل أن تضيف أن العقلنة "تغيب" عن تدبير الملك العام المائي وبرنامج توسيع الري.
وفيما دعت فرق برلمانية إلى الاستثمار في التكنولوجيات الحديثة، لاستعمالها في تدبير وعقلنة استعمال المياه، شددت أخرى على أن العجز المُسجل يفرض المضي في تنزيل استراتيجية وطنية شجاعة طويلة الأمد.
كما التقت مداخلات الأغلبية والمعارضة في ما اعتبرته "ضعف التنسيق بين القطاعات"، وكذا عدم تحقيق التقائية في بعض البرامج.
ومن بين ما يزيد الوضع صعوبة، في نظر المعارضة، هو عدم تحقيق التزود بالماء في عدد من المناطق، حيث أشار الفريق الحركي إلى أن 13 ألف دوار لم يصلها الماء إلى حدود الآن من أصل 47 ألفا التي استهدفها برنامج التزود بالماء، فيما نسبة الربط بالفردي بالعالم القروي لم تتجاوز 43%.
وتُعلق فرق مجلس النواب، كما الحكومة، الأمل على مشاريع محطات تحلية مياه البحر، التي وقفت عندها كل المداخلات خلال مساءلة رئيس الحكومة. حيث دعت المعارضة إلى إحداث وكالات لتدبير المشاريع التي أطلقتها الحكومة، وإنجاز دراسات للوقوف على آثارها.
وسجل الفريق الاشتراكي في مداخلته أنه لم يتم الحسم في الهيئة القيادية المكلفة بتدبير المنظومة المائية والأحواض المائية على الصعيدين الوطني والجهوي، وكذا "غياب" آليات للتحكيم تتولى الإشراف على التوزيع العادل والمنصف بين الجهات والمناطق المختلفة.
جدير بالذكر أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، كشف خلال الجلسة نفسها أن لجنة قيادة البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020- 2027، سترفع توصيات إلى جلالة الملك محمد السادس لتنال موافقته السامية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع
مجتمع