فن و ثقافة
سوق واقف بقطر .. معلمة مغربية الهوى في كأس العالم 2022
14/12/2022 - 16:36
إكرام زايد | عبد المجيد رزقوتحول سوق واقف، الذي يعتبر من أهم المعالم السياحية الموجودة في الدوحة، إلى نقطة مركزية يلتقي فيها المغاربة، لمتابعة مباريات المنتخب المغربي، برسم منافسات كأس العالم 2022، على غرار حلول مشجعين آخرين من جنسيات أخرى لدعم منتخبات بلدانهم المشاركة في مباريات كأس العالم 2022
أصبح سوق واقف فضاء للاحتفال بانتصارات المنتخب المغربي، وهو يعبر من دور إلى دور، بدءا باجتيازه لمرحلة المجموعات، ثم ثمن النهاية، وصولا إلى مرحلة الربع في مباراة جمعته بالمنتخب البرتغالي السبت 10 دجنبر 2022، ثم نصف النهائي.
سوق واقف.. مركز احتفالات المغاربة في قطر
بمجرد الإعلان عن فوز المنتخب المغربي، ينطلق المشجعون المغاربة، الذين تابعوا المباريات من قلب مطعم "طاجين" المتخصص في الطبخ المغربي والموجود في قلب سوق واقف، متوجهين إلى مختلف أرجاء هذه المعلمة القطرية المغربية الهوى، فرحين بالفوز المحقق، مرتدين القمصان الرياضية الوطنية وحاملين الأعلام المغربية ومرددين الهتافات، احتفالا بإنجاز أسود الأطلس.
سوق واقف .. أهمية سياحية
يعتبر سوق واقف واحدا من أشهر الفضاءات السياحية في الدوحة، إذ تتوافد عليه سنويا أعداد كبيرة من السياح بهدف اقتناء التحف والهدايا والملبوسات التراثية.
كما يتضمن السوق عددا كبيرا من المقاهي والمطاعم التي تقدم للسياح الطعام القطري التقليدي ومختلف المأكولات الخاصة بالشرق الأوسط، فضلا عن السكان المحليين الذي يجدون في هذا السوق فرصة لقضاء وقت ممتع في أجواء مفعمة بالتاريخ والحضارة.
سوق واقف .. حكاية التسمية
يعود سبب تسمية هذا السوق بـ "واقف"، وفق ما يوضح مختصون في التراث القطري، لوقوف الباعة قديما على جنبات الطريق التي تؤدي إلى السوق الكبير في الدوحة.
اشتهر هذا السوق في بداياته بكثرة بيع وشراء بعض أنواع الحيوانات والطيور، ومع مرور الوقت توسعت رقعته وأصبح يشتمل على العديد من محلات بيع السلع والملابس والبهارات والمشغولات التقليدية على غرار القدور مثلا.
سوق واقف .. تاريخ عريق
يعتبر سوق واقف من أشهر المعالم التراثية في قطر، إذ تم إنشاؤه بداية في منطقة النهر الجاف القديم، المعروف باسم وادي "مشيرب".
وكان هذا السوق في بداياته قائما على البدو الذين كانوا يمرون منه، بالإضافة إلى تجمع أعداد من السكان المحليين من أجل أجل بيع وشراء بعض السلع التقليدية، إضافة إلى بيع الحيوانات الأليفة والطيور بأنواعها المختلفة مثل طائر الببغاء والعصافير ذات الأوان المختلفة.
وتوجد بسوق واقف متاحف مشيرب المتضمنة لبنايات تاريخية تعد الأقدم في مدينة الدوحة، ويعكس كل مبنى من هذه المباني الأثرية جانبا مختلفا من تاريخ وعراقة دولة قطر، بالإضافة إلى بعض الصناعات التي راجت في تاريخ هذه الدولة مثل استخراج اللؤلؤ.
سوق واقف.. عمليات ترميم متكررة
تعرض هذا السوق إلى حريق سنة 2003، تسبب في تدمير جزء كبير من أجنحته وبنيته التحتية القديمة،
ولهذا فقد شهد العديد من عمليات الترميم الموسعة رغبة في الحفاظ على هويته وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المعالم التي دمرها الحريق.
وشملت عمليات الترميم مرحلتين: الأولى سنة 2006، والتي كانت بتمويل من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وزوجته الشيخة موزة بنت ناصر. أما المرحلة الثانية فكانت سنة 2008، والتي شملت عمليات هدم للمباني الموجودة في السوق، العائدة إلى خمسينيات القرن الماضي، بينما تم تجديد المباني القديمة بشكل يجعلها تحافظ على نمطها التقليدي اعتمادا على أسلوب حداثي، يبقى وفيا لما كانت عليه في الماضي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
مجتمع
فن و ثقافة