رياضة
أبطالٌ .. اليوم وأبدا
15/12/2022 - 11:55
جمال الخنوسي
لم نكن نتصور، قبل أيام أو أسابيع قليلة، أننا سنكتب مثل هذه الكلمات. نعم وصلنا نصف نهاية كأس العالم قطر 2022، وسنلعب يوم السبت المقبل مباراة الترتيب ضد المنتخب الكرواتي، الذي تعادلنا معه في الدور الأول. حققنا فعلا إنجازا أذهل العالم.
ربما كان الحلم مستحيلا والتكهن بكل هذا جنونا، لكن المستحيل ليس مغربيا، ومباراة بعد أخرى أظهرنا علو كعبنا، وأعطينا للعالم صورة مشرقة عن المغرب أبهرت الجميع؛ من أمريكا إلى آسيا ومن أوروبا إلى أستراليا.
الكل أشاد بفريقنا، بأخلاقنا وقتاليتنا ومهاراتنا، وبقيمنا التي صنعت أمجادنا في الماضي والحاضر والمستقبل. نحن أبطال، نعم نحن أبطال بما حققنا، وما حققناه كبير جدا، لم يسبقنا له أي بلد عربي أو إفريقي.
إننا لم نكتب التاريخ اليوم في قطر، لأننا نكتبه منذ 14 قرنا، وسنستمر في كتابته وراء ملكنا الذي يسطر حروفه الكبرى.
إن ما حققناه ليس نتيجة الصدفة، لأن ما برز على أرض الواقع نتاج استراتيجية ملكية، وإرادة نساء ورجال، وهمة شباب آمنوا بقدراتهم وببلدهم. لقد أسعدنا هذا الفريق الفريد. ومنحنا الفخر وتبادلنا العناق والضحكات، وبكينا من شدة الفرح والابتهاج. اكتشفنا الحب والتعاطف والتشجيع من الجميع، وساندنا كبار العالم في شتى المجالات. من مدير غوغل إلى رئيس تيسلا، ومن المخرج سبايك لي إلى عارضة الأزياء ناومي كامبل.
سنحتفظ من تجربة كأس العالم بأجمل ما فيها، ولن نكترث لحفنة الحاقدين الذين أصبحوا أضحوكة العالم. لقد غادرنا المنافسة من الباب الكبير، فيما كان آخرون متفرجون من ثقب الباب، يأكلهم غيظهم وتعصرهم غيرتهم.
وإذا كان هذا المونديال كشف عن المعتوهين والمخبولين، فإنه كشف أيضا عن الوجه القبيح لبعض موزعي الدروس في أوربا، من زعيم حزب الحقد ايريك زمور، إلى فيلسوف بلاطوهات التلفزيون ميشال أونفري، مرورا بإعلام نتن فاحت رائحته الكريهة.. وغيرهم من المهووسين الذين يزعجهم تشبث مغاربة العالم بوطنهم وعلمهم وجذورهم. إنهم لا يمثلون فرنسا التي نحب، فرنسا العيش المشترك، فرنسا فلسفة الأنوار ومهد حقوق الإنسان.
لن نقبل دروسا من أحد، فقد تعلمنا الفخر خلال هذه التجربة الفريدة؛ الفخر لكوننا مغاربة، الفخر لأننا ننتمي إلى هذه المملكة الشريفة. وسنقول، كما قال المغاربة، وردد وراءهم كل العالم: هادي البداية.. مازال مازال...
مقالات ذات صلة
رياضة
فن و ثقافة
رياضة
رياضة