مجتمع
طلبة أجانب بالجامعات المغربية .. من هم؟
10/03/2023 - 14:31
مراد كراخي
يتجاوز عدد الطلبة الأجانب الذين يدرسون بمؤسسات التعليم العالي المغربية 23 ألفا. فماهي الدول التي ينتمون إليها؟ والتخصصات التي يدرسون بها؟ وما هي وضعية إقامتهم بالمملكة؟ والامتيازات التي يحظون بها؟
بلغ عدد الطلبة الدوليين الذين يدرسون بمؤسسات التعليم العالي المغربية، سنة 2021-2022، ما يناهز 23 ألفا و588 طالب ينتمون إلى 157 دولة شريكة من القارات الخمس، وفق معطيات حصلت عليها SNRTnews من مديرية التعاون والشراكة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ويتابع 13 ألفا و588 من هؤلاء الطلبة دراستهم بالجامعات العمومية المغربية، و1366 بالمؤسسات العمومية غير التابعة للجامعات، وبالنسبة للمؤسسات الخاصة يتابع 6303 طالبا دراستهم بمؤسسات التعليم العالي الخاص غير الجامعية، و1069 طالبا بالجامعات الخاصة، و1161 طالبا بالمؤسسات المحدثة في إطار الشراكة عام-خاص، في ما يتابع 101 طالبا دراستهم بجامعة الأخوين بإفران.
الأولوية للأفارقة والقانون على رأس التخصصات
أفادت المديرية، جوابا على أسئلة SNRTnews، بأنه وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، فإن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تعطي الأولوية للتعاون جنوب-جنوب، وخاصة مع العمق الإفريقي للمغرب، إذ تأتي الدول الإفريقية على رأس قائمة البلدان المستفيدة من العرض الجامعي المغربي.
وتُظهر المعطيات الخاصة بالتعليم الجامعي العمومي أن 13588 طالبا دوليا يزاولون دراستهم بالمغرب موزعين بين 10 آلاف و930 طالبا من إفريقيا (يمثلون على الخصوص دول: مالي، وموريتانيا وغينيا والنيجر والسينغال)، و1826 طالبا من آسيا (يمثلون على الخصوص دول: فلسطين، والسعودية واليمن، وعمان، والأردن).
ومن القارة الأوروبية هناك 613 طالبا (يمثلون على الخصوص دول: إيطاليا، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وإسبانيا)، و192 طالبا من القارة الأمريكية (يمثلون على الخصوص دول: هايتي، والولايات المتحدة، وسانت لوسي، وكندا، وسورينام)، و27 طالبا من القارة الأسترالية (يمثلون على الخصوص دول: كيرباتي، وتوفال، وبولينيرزيا، وجزر سالمون، وبالاووس).
وأبرز المصدر ذاته أنه وتجسيدا للبعد التضامني للمملكة مع الدول التي تمر بظروف استثنائية على المستوى الأمني أو الاقتصادي، فإن الوزارة تولي عناية خاصة لترشيحات طلبة ليبيا واليمن وفلسطين وجنوب السودان وهايتي وبلدان الساحل والصحراء.
وبالنسبة للتخصصات التي يتابع الطلبة الدوليون بالمغرب دراستهم بها، تشير الأرقام الصادرة عن المديرية إلى أنهم موزعون بين 5338 طالبا بتخصص العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، و2227 طالبا بتخصص العلوم، و1792 بالطب العام، و1190 بالآداب والعلوم الإنسانية، و996 طالبا بتخصص العلوم والتكنولوجيا، و900 طالب بالعلوم والهندسة، و111 طالبا بالطب الأصيل...
امتيازات وخدمات
يستفيد الطلبة الأجانب بالمغرب من مجموعة من الخدمات المتكاملة سواء تلك الكفيلة بتلبية حاجياته الأساسية منذ وصولهم إلى المغرب أو التي تهم مواكبة مسارهم الأكاديمي حتى لحظة التخرج، وفق جواب المديرية.
فعلى مستوى الخدمات المرتبطة بالحاجيات الأساسية، أشارت إلى أن الطالب الأجنبي يستفيد من الاستقبال بالمطار عند الوصول والنقل إلى الرباط، والإيواء المؤقت بالحي الجامعي الدولي بالرباط، مع توفير الإطعام في انتظار الالتحاق بالمؤسسة الجامعية المستقبلة، وتسريع الإجراءات الإدارية، كما يستفيد من المنحة الجامعية المخصصة للطلبة الدوليين ومقدارها 750 درهم شهريا، ومن التأمين الصحي، مع إمكانية الاستفادة من الحي الجامعي.
وعلى المستوى الأكاديمي، يحظى الطالب الأجنبي بعدد من الامتيازات تتمثل في الولوج لمختلف المؤسسات والأسلاك والشعب الدراسية بكافة المدن المغربية مع مبادرات خاصة لولوج مؤسسات الأقاليم الجنوبية، والولوج للأسلاك الموالية لتكوينه المنجز بالمغرب وفقا لنفس المعايير المطبقة على نظرائه المغاربة، مع إعفاء بعض المترشحين الجدد من اجتياز المباريات المعتمدة في بعض الأسلاك والمؤسسات.
كما يستفيد هؤلاء الطلبة من دروس تقوية اللغة العربية أو الفرنسية لفائدة عير الناطقين بها، لمدة سنة كاملة مشمولة بمنحة، كما تعمل الوزارة، حسب المصدر ذاته، على تشجيع الجامعات على اتخاذ مبادرات وأنشطة خاصة بالطلبة الدوليين من شأنها تيسير اندماجهم في المحيط الجامعي.
عناية خاصة
بخصوص وضعية إقامة الطلبة الأجانب بالمغرب، أوردت المديرية ضمن أجوبتها أن الوزارة تولي عناية خاصة لموضوع استقطاب الطلبة الدوليين للدراسة بمختلف مؤسسات التعليم العالي المغربية وذلك لما يمثله هذا البعد من ترسيخ للإشعاع العلمي والحضاري للمملكة وتجسيدا للانخراط في ترسيخ قيم التضامن والسلم والإخاء بين الشعوب.
وتابعت أن هذا الاستقطاب يساهم كذلك في تعزيز منظومة التعليم العالي الوطنية على محيطها الجهوي والقاري والدولي وضمان حضورها وتنافسيتها ضمن المنظومات المماثلة على المستوى العالمي.
وأشارت إلى أن جميع المرجعيات الناظمة لعمل الوزارة تستحضر وتنص على البعد الدولي لمنظومة التعليم العالي بالمغرب سواء تعلق الأمر بدستور المملكة أو التوجيهات الملكية أو البرنامج الحكومي أو الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، أو مخطط تسريع تحول التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
مقالات ذات صلة
مجتمع
إفريقيا
سياسة
مجتمع