اقتصاد
لماذا ضخت الحكومة 10ملايير درهم في الميزانية؟ .. لقجع يجيب
18/05/2023 - 13:40
يونس أباعلي
أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد المالية المكلف بالميزانية، أن قرار الحكومة بفتح اعتمادات جديدة في الميزانية العامة، تصل قيمتها إلى 10 ملايير درهم، أملته عوامل واعتبارات عديدة، أهمها المنحى التصاعدي للمداخيل، إضافة إلى المشاريع التي يتم إنجازها والمبرمجة والتي تتطلب ميزانية ضخمة.
وشدد لقجع، في اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الخميس 18 ماي 2023، على أن أسعار البترول وغاز البوطان انخفضت وعادت إلى مستوياتها العادية، إضافة إلى تراجع أسعار القمح، وهو ما ألغى تخوفات سنة 2022.
كما أخذت الحكومة بعين الاعتبار، يقول لقجع، نسبة نمو الاقتصاد الوطني، مضيفا أنه تم توفير هوامش في قانون المالية بفضل المداخيل الضريبية التي تجاوزت التوقعات.
كل هذه العوامل، كما أكد الوزير المنتدب، "أعطت قناعة أولية لدى الحكومة بأنه بإمكاننا مواجهة مجموعة من الاختلالات التي تسببت فيها سنتان من جائحة كورونا واضطرابات سنة 2023، وفي مقدمتها إنتاج الكهرباء".
وستوجه 4 ملايير درهم لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء كالتزام للدولة برسم السنة الحالية في إطار تفعيل بروتوكول اتفاق ممهد للاتفاقية 2023-2027 المزمع توقيعها خلال العام الحالي.
وأكد لقجع أن هذه الاعتمادات هي من الإجراءات التي سيكون لها آثار مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وأيضا سيكون لها تأثير مباشر على تنافسية المقاولات وعلى الاقتصاد بشكل عام ليكون جذابا للاستثمار.
وتابع لقجع أنه، قبل شهور، تم تسجيل ارتفاع مسترسل في العملة الصعبة، مؤكدا أن ذلك يرجع إلى "مجهود استثنائي هيكلي"، بفضل تحويلات مغاربة العالم لتتجاوز أكثر من 100 مليار درهم".
وأضاف "هناك انتعاش للسياحة المغربية بفضل المجهودات، وهو انتعاش متزايد جعلنا نتجاوز مؤشرات ما قبل سنة كوفيد، وهذا يؤثر على الدورة الاقتصادية. ولنبقى في هذه الدينامية، كان لابد أن ندبر بشكل مشترك قطاع السياحة ووضع استراتيجية للمحافظة على الدينامية لرفعها إلى مستويات أعلى، في محيط يخلق فرصة كبيرة للمغرب".
ولهذا الغرض، سيخصص 1,2 مليار درهم لتنزيل خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة.
وأشار لقجع إلى أن هناك جهودا كبيرة بذلت في ما يتعلق بتدبير مشكل الماء، وهذه الجهود توجت بجلسة عمل ترأسها جلالة الملك محمد السادس.
في هذا الإطار، أكد أن الحلول المرتبطة بنقل المياه بين الأحواض من الشمال إلى الوسط إلى الجنوب، ومشاريع تحلية المياه، أصبحت حلولا لا بديل عنها، وهذا يتطلب استثمارات تستدعي تسريع الإنجاز.
وتابع شارحا "كما تعلمون أنه، في يونيو المقبل، سينتهي الشطر الأول من مشاريع الربط بين الأحواض، وبعده هناك جزء ثان أكثر تكلفة لتوفير المياه في مراكش وآسفي، كما أن مشاريع تحلية المياه تتوجب السير بسرعة نحو الإنجاز، وهذا أيضا سيكلف ميزانية ضخمة لتوفير أزيد من مليار متر مكعب ستخصص للشرب".
أما في ما يتعلق بالتضخم الغذائي وعلاقته بالقدرة الشرائية للمواطنين، فقد أكد فوزي لقجع أن الإجراءات الضرورية التي يتوجب القيام بها، في القريب العاجل، تتطلب تخصيص جزء أول يقدر بـ3.3 مليار درهم لهذا الغرض.
وأكد المسؤول الحكومي أنه من المرجح أيضا الإتيان بمرسوم آخر لمعالجة إشكاليات أخرى مطروحة، "وهذا يعني أن تدبير المالية العمومية يتم في ظروف سليمة. طريقة التدبير أصبحت مثلا في المؤسسات الدولية، حيث نعالج المشاكل بعينها في ظروف ومدة محددة، وواجبنا هو المحافظة على هذه الدينامية"، يقول لقجع.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
مجتمع
سياسة