مجتمع
مرحبا 2023 .. SNRTnews ترصد استعدادات ميناء "الخزيرات"
12/06/2023 - 14:36
يونس أباعلي | عمر الورديحركية استثنائية يعرفها ميناء الجزيرة الخضراء، في هذه الفترة، إذ إن الأمر يتطلب إعدادا قبليا لبدء نقل الآلاف من مغاربة العالم المتجهين صوب بلدهم، خصوصا أن الميناء هو مُنطلق القادمين من أوروبا نحو مُنتهى المسير ميناء طنجة المتوسط حيث المشهد نفسه إذ هو أيضا على إيقاعات "مرحبا".
ميناء "الخزيرات"، القريب من مضيق جبل طارق، يعرف كما عاينت SNRTnews دينامية، تشبه ما تكون عليه المحطات الطرقية أو محطات "الطاكسيات". لا تتوقف فيه حركة البواخر، كبيرة ومتوسطة الحجم، متحركة فوق المياه أو متوقفة على الأرصفة تنتظر دورها قبل الانطلاق في رحلتها.
بينما ينهمك طاقم باخرة في إدخال العربات وتنظيم دخول المسافرين، تتراءى باخرة وهي تقترب من الرصيف المخصص لها.
أما العبّارات والمراكب الصغيرة، سريعة أو بطيئة، فبين الذهاب والإياب تُبحر يسارا ويمينا وطولا وعرضا؛ فتلك تحمل طاقما متجها نحو باخرة متوقفة، وأخرى تقل معدات للصيانة والإبحار.
ولضمان سلامة المسافرين وإيصالهم بأمان، فإن البواخر، خصوصا الكبيرة المتوجهة صوب ميناء طنجة المتوسط، تخضع لوقفة إجبارية تقنية على الرصيف، لإجراء فحص شامل أو إصلاح إن استدعى الأمر ذلك، قبل السماح لها بالإبحار ساعة ونصف الساعة نحو بوابة البلد الأصلي "طنجة المتوسط"، فالعطب وارد في كل رحلة.
تعزيز الأسطول
تربط بين ميناء الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط البواخر ذات الحجم الكبير، تصل حمولتها إلى ما فوق 1000 شخص، بينما تُبحر البواخر الأقل منها حجما (حوالي 350 مسافرا) بين خطي طريفة وطنجة المدينة وبين "الخزيرات" وطريفة.
قبل عملية مرحبا 2023، شرعت كل شركات النقل البحري في تعزيز أسطولها ورأسمالها البشري واللوجستيكي، لتتمكن من استيعاب التدفقات المتوقعة للمسافرين والعربات.
وقد اتفق المغرب وإسبانيا، في آخر اجتماع للجنة المختلطة المكلفة بعملية العبور، على خطة لتعزيز الأسطول البحري من خلال تسخير 32 سفينة و9 فاعلين بحريين، لتشغيل 12 خطا بحريا بطاقة استيعابية يومية تزيد عن 45529 مسافرا و12357 مركبة على خط طنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء، أي بزيادة قدرها 8 بالمائة.
في الميناء التقت SNRTnews بمغاربة يعبرون بسياراتهم بوابات الجمارك في اتجاه باخرة من بواخر شركة FRS، التي تؤمن رحلات بين هذا الميناء و"طنجة المتوسط" وبين طريفة وطنجة المدينة.
كانوا من مختلف الأعمار، جلهم قادمون من إسبانيا، فرادى أو ثنائيا، في انتظار أن تشهد العملية ارتفاعا في أعداد الأسر القادمة بعد نهاية الموسم الدراسي.
توقعوا في تصريحاتهم ارتفاع عدد أفراد المهجر في الأيام المقبلة، لتزامن عملية العبور لهذه السنة مع عيد الأضحى والعطلة المدرسية.
عملية "مرحبا"، بحسب من استقينا آراءهم، تعرف تطورا عاما بعد آخر، إذ أجمعوا على أن الاعتماد، بدرجة أولى، على الرقمنة سهّل أكثر المرور إلى الضفة الأخرى، حيث انخفضت مدة انتظار استخلاص التذاكر وبالتالي سلاسة العبور وانسيابيتها.
بحسب شروحات خوسي ألبيرتو سوازير، مدير العمليات لشركة FRS بميناء الجزيرة الخضراء، خلال جولة في الميناء، فإن هناك تنسيقا وتعاونا مع السلطات المغربية، لتنظيم عمليات العبور، مشيرا إلى أن هناك حرصا شديدا على رقمنة عملية الحصول على التذاكر، لكي تمر الأمور بسلاسة.
وكما أوضح، يمكن للمسافرين أن يغيروا مواعيد وتواريخ سفرهم بسهولة، حتى قبل ساعتين من انطلاق الرحلة، كما يمكن التنقل في الرحلة الموالية إن لم يصل المسافر في الوقت المحدد.
لمياء العوني، شابة مغربية مشرفة على طاقم الضيافة بباخرة لشركة FRS، أكدت لـSNRTnews أنها اكتسبت خبرة مع عملية "مرحبا"، إذ ليست هذه الأولى لها، لافتة إلى أن التحضير لها انطلق قبل أشهر.
تقول لمياء العوني إن مهمتها هي الحرص على تنقل المسافرين في ظروف مريحة وآمنة داخل الباخرة، وأكدت أن عملية "مرحبا" استثنائية لذلك يكون الهاجس هو استقبال أفراد الجالية بأحسن الظروف الممكنة إلى أن يصلوا إلى الضفة الأخرى.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
مجتمع