مجتمع
كيف تنخرط SNRTnews في محاربة الأخبار الزائفة ؟
25/06/2023 - 14:49
يونس أباعلي
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة انخرطت في مهمة محاربة الأخبار الزائفة، عبر تخصيص فضاء للتحقق من هذه الأخبار وكشف الزائف منها عبر منصتها SNRTnews.
ولتأكيد هذا الانخراط، أشار الوزير إلى أن المنصة الرقمية التابعة للشركة تخصص قسما خاصا بمكافحة الأخبار الزائفة، بالنسختين العربية والفرنسية، يحمل اسم "واش بصح" (Vrai ou Fake).
وأوضح الوزير، في جواب عن سؤال طرحه الفريق الحركي بمجلس النواب عن "الأخبار الكاذبة والزائفة وتأطير تداول المعلومات"، أن SNRTnews من خلال القسم تتحقق من صحة الأخبار سواء تعلق الأمر بصور أو معلومات أو فيديوهات منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي أو في بعض المواقع الإخبارية.
وأبرز في جوابه أن المنصة تستخدم تقنيات حديثة، من خلال التواصل المباشر مع الجهات المعنية أو استعمال تقنية التحقق من الأخبار.
الوزير أشار، في هذا الصدد، إلى أن وكالة المغرب العربي للأنباء أطلقت خدمة SOS FAKE-NEWS التي تتيح تصحيح المعلومات المغلوطة بشكل فوري، بتحرير مقال يظهر الحقيقة، كما أطلقت الموقع الإلكتروني mapanticorona.map.ma المخصص للتصدي للأخبار الزائفة المتداولة حول فيروس كورونا، إلى جانب إنشاء مصلحة التحقق من الأخبار تابعة لقسم map intelligence.
ولفت الوزير في معرض جوابه إلى أن المعهد العالي للإعلام والاتصال، نظم ورشات لفائدة طلبته في موضوع التحقق من الأخبار ومواجهة التضليل الإعلامي، ومشاركة أساتذة وطلبة في ملتقيات علمية حول الظاهرة.
ولم يخف الوزير كون الأخبار الزائفة ساهمت في تضليل الرأي العام من خلال فبركة الأخبار والمعلومات وتزوير الوقائع والأحداث.
وأكد أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت فضاء خصبا لصناعة ونشر الأخبار الزائفة، مما دفع المشرع المغربي إلى سن مقتضيات قانونية لمواجهتها.
في هذا الصدد أشار الوزير إلى المادة 2.447 من القانون الجنائي، التي تنص على الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 درهم إلى 20 ألف درهم في حق كل من قام بأي وسيلة، بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم.
كما أشار إلى ما يتضمنه قانون الصحافة والنشر، في مادته 72، التي تنص على أداء غرامة من 20 ألف درهم إلى 200 ألف درهم كل شخص نشر أو أذاع أو نقل خبرا زائفا أو ادعاءات أو وقائع غير صحيحة، بسوء نية، أخلت بالنظام العام أو أثارت الفزع بين الناس، بأي وسيلة من الوسائل ولاسيما بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية أو الإلكترونية، وأية وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامة إلكترونية.
وأكد الوزير إن هذه المادة ليست موجهة للصحافيين فقط، بل لغيرهم، مما يعني أن القضاء سيتصدى لهذه الممارسات.
وقال بنسعيد إنه يتم تزويد المواقع الرسمية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل بأخبار رسمية وموثوقة، مشيرا إلى البوابة الرسمية للمغرب maroc.ma وبوابة الصحراء المغربية sahara.ma والموقع المؤسساتي للوزارة mjcc.gov.ma التي يشرف عليها قطاع التواصل.
وأبرز الجواب أن الوزارة تشتغل على إطلاق برنامج وطني للتربية على وسائل الإعلام، لاسيما التربية الإعلامية الرقمية، بغرض تحفيز الحس النقدي والتعريف بتقنيات التحقق من مصداقية المعلومات الرائجة.
وشدد على أنه يتم، أيضا، تسهيل ولوج وسائل الإعلام إلى المعلومة ومدها بالمعطيات الرسمية، والتفاعل مع مختلف الأخبار المنشورة وطنيا ودوليا، من خلال تعزيز قدرات الرصد واليقظة بالاعتماد على أدوات تكنولوجية متطورة تمكن من تتبع وتحليل مضمون ما ينشر في مختلف وسائل الإعلام التقليدية ومواقع التواصل الاجتماعي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة