سياسة
البرلمان .. هل يُفعّل الزجر في حق النواب المتغيبين؟
05/07/2023 - 16:41
يونس أباعلي
لم يظهر برلمانيون خلال السنة التشريعية البرلمانية كثيرا، إذ كان حضورهم محتشما، سواء في الجلسات العامة أو اللجان التشريعية، مقابل آخرين دأبوا على تسجيل حضورهم، وهو ما يكرر تلك المطالب التي تدعو إلى وضع تدابير زجرية ضد المعنيين.
وأثير موضوع الغياب أخيرا في الجلسة العمومية التي عُرض فيها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، إذ حضرها 170 برلمانيا فقط، وهي التي تمت فيها مناقشة مضامين التقرير والاستماع إلى تعقيبات الفرق والوزراء على الملاحظات المثارة فيه.
كما طفى على السطح الموضوع خلال جلسة التصويت على مشروع قانون ميثاق الاستثمار، حيث بدا واضحا حجم الغياب، رغم أهمية ذلك النص القانوني، الذي تراهن عليه الحكومة من أجل إنعاش الاستثمار والتشغيل.
ودفع ذلك رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، إلى التساؤل مخاطبا من حضر "هل نحتاج لمجلس يضم 395 عضوا يغيب عنه الثلثان؟".
وحضر 150 نائبا فقط جلسة التصويت على مشاريع القوانين المتعلقة بالمنظومة الصحية، من أصل 395 برلمانيا.
في اتصالات مع برلمانيين، قال نائب من المعارضة إن "الظاهرة مركبة تتحمل فيها أطراف عدة المسؤولية".
وقال إنه لاحظ، بصفته رئيسا للجنة، أن عددا من البرلمانيين يواظبون على عدم حضور اجتماعات اللجان، عكس أسماء أخرى مواظبة على الحضور. فيما آخرون يسجلون حضورهم ويغادرون دون أن ينتظروا انتهاء الاجتماع، أو حتى إلى حين الاستماع إلى الأجوبة عن أسئلتهم أو التعقيب على مداخلاتهم.
واستغرب كيف يكون الحضور محتشما في جلسات عمومية مبرمجة للتصويت على مشاريع قوانين جاهزة شهدت بدورها غيابات خلال مناقشة مضامينها في اجتماعات اللجان.
في المقابل يرفض برلماني من الأغلبية تحميل النائب المسؤولية، إذ يرى أن مكتب المجلس يُبرمج أحيانا اجتماعات اللجان دون أن يمنح الوقت الكافي للبرلمانيين الذين يتوجب عليهم التنقل من مناطق بعيدة، وهو ما يضطرهم إلى اختيار التغيب.
ويلوم برلمانيون، من الأغلبية والمعارضة، مكتب مجلس النواب، إذ يرون أنه يتوجب عليه تفعيل مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، بعد موافقة المحكمة الدستورية على جل نقاطه التي تحدثت عن وسائل الزجر المتاحة ضد المتغيبين.
في المقابل، حمّل برلمانيون، في تصريحاتهم لـSNRTnews، المسؤولية لرؤساء الفرق البرلمانية، إذ يرون أنهم يساهمون في تغيب نواب لأكثر من مرة بتبنيهم أعذارا، أو يتسترون عن غياباتهم.
وطالما نبّه راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إلى هذه الظاهرة، وعبر عن امتعاضه أمام الحاضرين في الجلسات العمومية.
غير أن برلمانيين طالبوا بالصرامة للحد من ظاهرة التغيب، خصوصا أن المحكمة الدستورية وافقت على تجريد كل نائبة أو نائبة من عضويته إذا تغيب سنة تشريعية كاملة دون عذر مقبول، ويطالبون بالصرامة في حق من يتغيبون أقل من هذه المدة، منتقدين عدم فعالية بطائق الحضور التي فرضها المجلس.
في هذا الصدد كشف رئيس فريق أن المكتب أنذر برلمانيين بسبب غياباتهم المتكررة، ولم يستبعد أن يتم تفعيل الاقتطاع من أجور المتغيبين وتلاوة أسمائهم في الجلسات العامة.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة