مجتمع
قاعدة أمزميز .. خلية للتدبير وتنسيق عمل فرق الإنقاذ
15/09/2023 - 16:19
يونس أباعلي | حمزة بامويستمر التنسيق الدولي في قاعدة أمزميز، التي منها تنطلق كل عمليات التدخل في المناطق المتضررة من الزلزال، إذ يستلزم الأمر تحديد الأهداف بدقة وتيسير التنقل إلى دواوير قد يكون بين أنقاضها ضحايا يجب انتشالهم.
ويظهر مدى الدعم الدولي للمغرب في هذه المحنة، من خلال تواجد خلية دولية في هذه القاعدة التي تشرف عليها القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية، تعقد اجتماعات يومية ودورية، يجتمع فيها مسؤولو الفرق الأجنبية، من إسبانيا وقطر وبريطانيا أساسا، لتقييم العمليات وتحديد مهام جديدة.
أمزميز مرتبطة بالعالم
شرح مسؤولون في القاعدة لـSNRTnews أن هذه الاجتماعات اليومية يقف فيها مسؤولو فرق التدخل على كل صغيرة وكبيرة، في خيمة مخصصة تملأها الخرائط الجغرافية ولوائح الدواوير المستهدفة والحواسب التي تربط أمزميز بالعالم.
خلال كل اجتماع يتم تحديد نقط تدخل جديدة، بعد الانتهاء من مهام سابقة. وبعدها يتحرك أفراد مجموعات التدخل بمعداتهم صوب شاحنات القوات المسلحة الملكية، للتنقل نحو الدوّار الذي تم تحديده.
وكما عاين طاقم SNRTnews، كل عنصر في هذه القاعدة لديه مهمة يتوجب عليه القيام بها، كخلية نحل لا تتوقف فيها الحركة.
في هذا الإطار، أكد الضابط عصام بوطاهر، من فريق البحث والإنقاذ المغربي، أن اللقاءات التي تشهدها القاعدة هدفها الوقوف على جاهزية هذه الفرق الدولية، عبر وضع برنامج شمولي يُقيّم ما يتم القيام به.
وتابع أنه يتم أيضا في هذه الاجتماعات البحث، بشكل مشترك وفي نظام رقمي مفتوح على العالم، عن حلول للمعيقات التي تجدها فرق التدخل أمامها.
ولفت بوطاهر إلى أنه يتم تزويد السلطات المحلية بالمعلومات والخلاصات التي يتم تجميعها، ليكون الجميع على علم بما يتم القيام به ولكي تسير الأمور بالشكل الذي يتم التخطيط له. وطمأن الضابط المواطنين بتأكيده على أن الأمور تسير كما هو مخطط لها.
وكان جيم جاستن، قائد فريق الإنقاذ الإنجليزي، قال إن الفريق مكون من 62 شخصا، وأربعة كلاب مدربة على البحث عن الجثث، مشيرا إلى أن الصعوبة التي يواجهونها هي صعوبة التحرك بسرعة في هذه التضاريس الجبلية.
أما الرائد خليل عبد الله لحميدي، فأشار إلى أن مجموعة التدخل القطرية تضم فريق بحث تحت الأنقاض وفريقا لوجيستيكيا بالإضافة إلى كلاب مدربة ومعدات لاكتشاف الضحايا بين الأنقاض (حساسات صوتية) وكاميرات.
ولفت، في تصريحه، إلى أن مدة العمل في المغرب غير محددة، حيث ستستمر إلى حين الانتهاء من العمل.
وكانت وزارة الداخلية كشفت أن السلطات المغربية أجرت تقييما دقيقا للاحتياجات في الميدان، آخذة بعين الاعتبار أن عدم التنسيق في مثل هذه الحالات سيؤدي إلى نتائج عكسية.
وعلى أساس ذلك، تضيف الوزارة، استجابت السلطات المغربية في هذه المرحلة بالذات، لعروض الدعم التي قدمتها الدول الصديقة إسبانيا وقطر والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة، والتي اقترحت تعبئة مجموعة من فرق البحث والإنقاذ.
وأشار البلاغ إلى أنه باعتماد نفس نهج التنسيق وتقييم الاحتياجات المرتبطة بهذه الفترة الحرجة، فقد دخلت هاته الفرق، في 10 شتنبر الجاري، في اتصالات ميدانية مع نظيراتها المغربية.
وأوضحت الوزارة، أنه يمكن، مع تقدم عمليات التدخل أن يتطور تقييم الاحتياجات المحتملة، مما قد يؤدي إلى اللجوء إلى عروض الدعم المقدمة من دول أخرى صديقة، حسب احتياجات كل مرحلة على حدة.
وخلص البلاغ إلى أنه من هذا المنطلق، تؤكد المملكة المغربية ترحيبها بكل المبادرات التضامنية من مختلف مناطق العالم، والتي تؤكد مدى احترام هذه الدول واعترافها بالالتزام الراسخ للمغرب ومساهماته العديدة في أعمال الدعم الإنساني الدولي، والتي تتم وفقا للتوجيهات الملكية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
مجتمع
مجتمع