مجتمع
نصائح للراغبين بالتوجه إلى كوت ديفوار لتوخي أخطار المالاريا
24/01/2024 - 10:51
حليمة عامر
تعرض بعض المغاربة الذين سافروا إلى كوت ديفوار لمساندة المنتخب الوطني لكرة القدم، خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم، المقامة في الفترة ما بين 13 يناير و11 فبراير 2024، للإصابة بفيروس الملاريا. فما هو هذا المرض، وكيف يمكن التعامل معه في حالة الإصابة به، وما هي طرق الوقاية؟
أفاد الدكتور سعيد المتوكل، طبيب مختص في الإنعاش، أن الملاريا هي مرض طفيلي، ينتقل إلى الإنسان عن طريق حشرة الأنفيليا. وهو مرض يمكن أن يسبب الوفاة.
بينما يفيد الدكتور معاد المرابط، منسق مركز طوارئ الصحة العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بأن هذا المرض يمكن أن ينتقل أيضاً عن طريق نقل الدم واستخدام الأبر الملوثة، لافتا إلى حشرة البعوض الأنوفيلة تلدغ في الفترة بين الغسق والفجر بالدرجة الأولى.
وأبرز المتوكل، في تصريح لـSNRTnews، أن هناك عدة أنواع من هذا المرض؛ أكثرها شيوعا وخطورة هي "البلازموديوم المنجلية"، "البلازموديوم النشيط"، و"البلازموديوم البيضاوي"، لافتا إلى أن الملاريا تنتشر بشكل رئيسي في المناطق الاستوائية.
وتتمثل أهم أعراض الإصابة بمرض الملاريا، وفقا للمصدر ذاته، في الحمى، والتعب، والصداع، واضطرابات الجهاز الهضمي، وأحيانا تكون الأعراض أكثر خطورة، مثل الارتباك العقلي، أو حتى مشاكل حادة في الكبد.
وأفاد معاد المرابط، بدوره، أن أعراض الإصابة تبدأ عادة في الظهور في غضون فترة متراوحة بين 10 أيام و15 يوماً عقب التعرّض للدغة بعوضة حاملة للعدوى. وقد تكون هذه الأعراض خفيفة لدى بعض الأشخاص، وخصوصاً لدى من أُصيب بالعدوى بالملاريا سابقاً. مؤكدا على أنه من المهم الخضوع لاختبار تحري الملاريا في وقت مبكر لأن بعض أعراض هذا المرض ليست محددة.
الوقاية ثم العلاج
وينصح المتحدث ذاته المغاربة الذين لديهم نية بالسفر إلى الكوت ديفوار للسفر لمساندة المنتخب الوطني خلال المباريات المقبلة بأخد كافة الاحتياطات اللازمة، ذلك أن أولى علاج هذا المرض تكون وقائية، عن طريق تجنب لدغات الحشرات في الأماكن الموبوءة، واستخدام الكريمات المضادة للحشرات، والناموس، بالإضافة إلى تناول الأدوية المضادة للطفيليات أثناء الإقامة في هذا البلد.
كما ينصح المرابط بالوقاية من الملاريا بتجنب لدغات البعوض مع تناول الأدوية، موصيا المسافرين المتوجهين إلى مناطق يشيع فيها انتشار الملاريا باستشارةا الطبيب قبل السفر بخصوص تناول الأدوية للوقاية الكيميائية.
كما ينصح المصدر ذاته باتخاذ الوسائل الممكنة للحماية من لدغ البعوض، كارتداء ملابس ذات أكمام طويلة، وتغطية الساقين في الأماكن المنتشر بها الحشرات، واستخدام الكريمات الطاردة لها مع الحرص على أخذ الأدوية الوقائية وفق الوصفة الطبية المسبقة للسفر.
تراجع غير مسبوق في جهود مكافحة الملاريا
ولا تزال الملاريا تفتك بآلاف الأشخاص في العالم، وخصوصا ببعض الدول الإفريقية، رغم التوصل إلى لقاحات لها، حيث تسبب هذا المرض في وفاة 619 ألف شخص في مختلف أنحاء العالم سنة 2021، وفقا لآخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية. غير أن المملكة المغربية نجحت في التصدي لهذا المرض، ومكافحة انتشاره منذ سنة 2004.
وتشير منظمة الصحة العالمية في استراتيجيتها العالمية بشأن الملاريا، إلى أنه على الرغم من التقدم المطرد المحرز في تخفيف عبء الملاريا على الصعيد العالمي بين عامي 2000 و2015، فقد تباطأ هذا التقدم أو توقف في السنوات الأخيرة، وخصوصاً في البلدان المثقلة بعبء هذا المرض في إفريقيا جنوب الصحراء.
وخلال سنة 2022، دعت المنظمة ذاتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة لإعادة العالم إلى مسار تحقيق الغايات المحددة لعام 2030 في الاستراتيجية العالمية للمنظمة بشأن الملاريا.
ماذا عن المغرب؟
بالمغرب، مكن البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، بعد عدة عقود من العمل، من تخفيض عدد الحالات والحد من انتقال المرض منذ عام 2004.
فبعد خمس سنوات من تعزيز برنامج القضاء على الملاريا، تم التصديق والإشهاد بخلو المغرب من الملاريا من قبل منظمة الصحة العالمية في عام 2010.
وبالرغم من منع توطين الملاريا بالمغرب، إلا أن العمل بالبرنامج الوطني لمكافحة الملاريا ما يزال قائما للحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها.
فعلى الرغم من الحفاظ على معدل صفر حالة ملاريا منذ 19 عاما، إلا أن استراتيجية المغرب للوقاية والمكافحة، مازالت ترتكز على الفحص المبكر والتكفل المجاني بجميع الحالات الوافدة.
وتشير المعطيات التي تم التوصل إليها من خلال البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا إلى أن المغرب يعتمد على الحفاظ على الترصد الوبائي ومكافحة نواقل المرض في إطار التدبير المتكامل لمكافحة نواقل المرض.
النصائح التي يتبناها المغرب
وتنصح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كل مسافر إلى بلد موبوء أن يكون على علم بخطر الاصابة بمرض الملاريا والتدابير الوقائية التي يجب اتباعها من خلال أخذ الدواء الواقي من الإصابة بمرض الملاريا الذي يصفه الطبيب، وذلك باستعماله قبل السفر وطوال مدة الإقامة، وكذلك بعد الرجوع من السفر.
كما تنصح الوزارة بالنوم تحت سرير مشرب بمبيد الحشرات، وارتداء ملابس فاتحة اللون تغطي أكبر قدر ممكن من سطح الجلد، فضلا عن وضع طارد الحشرات على جميع أجزاء الجسم المكشوفة وعلى الملابس في المناطق ذات الكثافة العالية من البعوض.
وبعد العودة من السفر، يشير البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا إلى أنه ينبغي مواصلة شرب الدواء الوقائي من الإصابة بالملاريا واستشارة الطبيب في حالة ظهور حمى أو اضطرابات في الجهاز الهضمي أو أعراض أخرى.
مقالات ذات صلة
مجتمع
إفريقيا
عالم
عالم