مجتمع
"الزين والبها" الأزموري يبحث عن فرصة في فنادق المغرب
12/05/2024 - 11:30
أيوب محي الدين | مصطفى أزوكاحتتحدث أمينة عياش بالكثير من الحماس الذي يتركز فرحا في عينيها عندما تستفيض في الحديث عن وردة " الزين والبهاء"، التي يستلهم منها نوع من التطريز الذي تتميز به مدينة أزمور.
تحيط عياش رئيسة تعاونية" الزين والبها" بتفاصيل حياة تلك النبتة الطبيعة، التي تزرع بين أكتوبر ودجنبر، كي يحين موعد قطافها في شهر أبريل، بعدما تفوح روائحها الزكية في الأرجاء.
حضرت بتشجيع من" دار الصانع "بمدينة أزمور إلى المعرض الدولي للتجهيز المهني للفندقة والمطعمة ومهن الفم والترفيه، الذي تشهده مدينة الجديدة بين 8 و 18 ماي الجاري، بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة، علها تلفت، كما تعاونيات أخرى مشاركة في هذا الحدث، انتباه أصحاب المؤسسات الفندقية للمنتوجات التي تبدعها أناملها وأنامل نساء من التعاونية التي ترأسها.
تشير إلى المنتوجات التي تعرضها في الرواق المخصص للتعاونيات. أغطية طاولات وستائر وحقائب تظهر عليها وردة " الزين والبهاء". تلك وردة يستغرق تطريزها وقتا طويلا من قبل النساء اللائي يعملن في التعاونية.
تقول عياش التي كانت في السابق موظفة في التصدير والاستيراد، إنها سعت مع أخواتها إلى مواصلة هذا التراث الأزموري اللامادي الذي انتقل إليهن من أمهن والذي أضحى معرضا للاندثار، بسبب انصراف النساء عن تلك الحرفة.
تزين نساء التعاونية بتلك الرسومات ستائر وأغطية طاولات ووسائد وفساتين العروس، حيث تؤكد عياش أن الزمن لا يغير لون الخيط الذي يستعمل لإنجازها.
تستعرض صورا خزنتها في هاتفها، تظهر ورود" الزين والبها" التيي أزهرت في دار الصانع، وتتحدث كيف أن تحويلها إلى رسومات على أغطية الطاولات يستغرق وقتا طويلا. ذلك عمل يحتاج الكثير من الدقة والتركيز.
تعبر عن الأمل في أن تثير المنتوجات التي تعرضها، كما نساء تعاونيات أخرى مشاركات في المعرض، اهتمام أصحاب الفنادق في المغرب، حتى يتم خلق طلب يفضي إلى عودة الاهتمام من قبل الشابات بذلك الصنف من التطريز الذي يميز مدينة تارودانت.
بالقرب من معروضات أمينة عياش، تقف لطيفة المهدب، رئيسة تعاونية "مهدب للطرز الأزموري "، تعيد ترتيب معروضات التعاونية في الرواق بالكثير من العناية والتركيز.
تؤكد أن حضورها إلى المعرض الدولي للتجهيز المهني للفندقة والمطعمة ومهن الفم والترفيه، جاء، كما باقي التعاونيات بتشجيع من "دار الصانع" التابعة للمديرية الممثلة للوزارة الوصية عن قطاع الصناعة التقليدية بمدينة أزمور.
لا يقتصر عمل التعاونية التي تأسست قبل سبعة أعوام من قبل ستة نساء، على الأغطية التي يرسم عليها الطرز الأزموري، بل إن التعاونية وسعت اهتمامها إلى توفير أقمصة وديكورات عليها رسومات الطرز الأزموري.
سبق للتعاونية أن شاركت في " دبي إكسبور" بالأمارات العربية، غير أن لطيفة المهدب تعبر عن الأمل في أن تحظى منتجات تعاونيتها وتعاونيات أخرى تعنى بالطرز الأموري باهتمام الفنادق ودور الضيافة.
تسرح ببصرها في الفضاء المخصص للتعاونيات، وتؤكد أن المعروضات لا تقتصر على المنتجات التي تحيل على تقاليد راسخة بأزمور في مجال التطريز، بل تمتد إلى منتجات الديكور والدرازة و النعال التقليدية المغربية .. فكل المشاركين جاؤوا كي يعرضوا بالكثير من الفخر منتجاتهم ويجسوا نبض المشاركين في المعرض الدولي للتجهيز المهني للفندقة والمطعمة ومهن الفم والترفيه.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد