اقتصاد
هل يرخص المغرب لاستعمال القنب الهندي في النسيج والبناء؟
17/05/2024 - 14:20
مصطفى أزوكاح
قال محمد الكروج، المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، إن المغرب مازال بعيدا عن إتاحة استعمال القنب الهندي في النسيج والبناء والورق.
أكد الكروج في كلمته له في ورشة عمل حول تجربة المغرب في مجال تقنين القنب الهندي، نظمتها الفيدرالية المغربية لصناعة الأدوية والابتكار الصيدلي (FMIIP)، أن الأصناف المستعملة في النسيج والبناء ليست تلك الموجهة لاستخراج مادة CBD وهو رمز يحيل على Cannabidiol، أو استخراح رباعي هيدرو كانابينول TFC.
وشدد على أنه من ناحية المردودية الاقتصادية، مازال المغرب بعيدا عن هذه الاستعمالات المرتبطة بالنسيج والبناء والورق، بالنظر لصغر المساحات المستغلة من قبل الفلاحين، والتي لا تتعدى في غالب الأحيان هكتارا واحدا في الأقاليم الثلاثة المرخصة.
وأفاد أن المغرب ليس بصدد توسيع مساحة إنتاج القنب الهندي، مشددا "نحن نستهدف المزارعين الذيين كانوا ينتجون في السابق بطريقة غير مشروعة".
وذكر بأن النشاط الأول في مجال القنب الهندي يهم الزراعة والإنتاج، مشيرا إلى أن ذلك النشاط مرخص في ثلاثة أقاليم ممثلة في شفشاون وتاونات والحسيمة، كما أن الترخيص يهم تسعة أنشطة، مشددا على ضرورة حصول الفلاح على ترخيص للإنتاج، الذي يبقى مرهونا بتوفر فاعل يقوم بشراء المحصول، حيث أن ذلك يفترض أن يتم عبر تعاونية مرتبط بعقد مع الفاعل المشتري.
وشدد على إلزامية التوفر على عقد بين تعاونية تتوصل بمنتجات المزارعين والفاعل في قطاع القنب الهندي، حيث أن ذلك العقد يوضح الرؤية بالنسبة للمزارع على مستوى السعر.
وأضاف أنه هناك نشاط ثان ممثل في المشاتل، التي يفترض أن توجد على مستوى الأقاليم الثلاثة المرخصة، مشيرا إلى وجود نشاط ثالث له علاقة بالبذور ويهم التصدير والاستيراد، وهو النشاط الذي يوفر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الرخص المتعلقة به.
وأكد على أن ثمة أنشطة أخرى يتوجب أن تمارسها شركات خاضعة للقانون المغربي، وتتمثل في التسويق والنقل واستيراد وتصدير القنب الهندي ومنتجات القنب الهندي.
وشدد على أنه لم يتم الترخيص إلى حدود الآن لأية عملية استيراد القنب الهندي أو منتتجات القنب الهندي، مؤكدا على أن العمل جار مع الجمارك من أجل بلورة المعايير والشروط الخاصة بهذا النشاط، مؤكدا على أن يساهم في تثمين المنتجات المغرية.
وتوقف عند التحويل الذي يأتي في نهاية السلسلة، حيث يراد منه وضع منتجات منتهية الصنع من القنب الهندي في السوق، مشددا على وجود نوعين من التراخيص على هذا المستوى، وذلك تبعا لمعدل رباعي هيدرو كانابيديول THC.
وأوضح أنه إذا كان معدل رباعي هيدرو كانابيديول يتجاوز 1 في المائة، فإن الإنتاج لا يمكن أن يستغل سوى من قبل صناعة الصيدلة بهدف إنتاج الأدوية، إما إن كان ذلك المعدل يقل عن 1 في المائة، فإن الإنتاج يمكن استعماله من قبل العديد القطاعات، من قبيل المكملات الغذائية أو المنتجات التجميلية أو الغذائية المصنعة.
وكانت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، أكدت بمناسبة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حسب وكالة المغرب العربي للأنباء، أن 42 منتوجا للقنب الهندي تم إنتاجه انطلاقا من إنتاج قانوني سنة 2023، ووضعه للتسجيل لدى مديرية الأدوية والصيدلة التابعة لوزارة الصحة، من طرف 3 فاعلين وتعاونية للتحويل،
وتعتبرالوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي جهازا للحكامة والمراقبة، يسهر على حسن تطبيق القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.
ويعهد إلى هذه المؤسسة بحزمة من المهام تتمثل، بالأساس، في تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال زراعة القنب الهندي وإنتاجه وتصنيعه وتحويله وتسويقه وتصديره واستيراد منتجاته لأغراض طبية وصيدلية وصناعية، وموافاة الهيئة الدولية المختصة بالتقييمات والمعلومات المطلوبة تنفيذا للالتزامات الدولية للمغرب، ومراقبة القطع الأرضية المزروعة ووحدات تصنيع وتحويل القنب الهندي ومخازنه للتأكد من مدى احترام مقتضيات القانون المذكور.
كما تتولى مهام منح الرخص وتجديدها وسحبها، وتتبع مخزون القنب الهندي، وعنونة منتجات هذه المادة وتلفيفها، واقتراح الإجراءات والتدابير الهادفة إلى الحد من الاستعمالات غير المشروعة للقنب الهندي والتحسيس والتوعية بمخاطرها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية، فضلا عن الإسهام في تنمية الزراعات البديلة والأنشطة غير الفلاحية لفائدة ساكنة الأقاليم المعنية للحد من الزراعات غير المشروعة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع