سياسة
الشامي : زواج القاصرات سببه طريقة تطبيق حالة "الاستثناء"
21/05/2024 - 13:50
يونس أباعلي
اعتبر رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أنه رغم كل الجهود المبذولة، إلا أن "الاستثناء" الذي نصت عليه مدونة الأسرة التي جرى اعتمادها سنة 2004، والذي يخول للقضاء خفض سن الزواج في بعض الحالات المعزولة، سرعان ما تتحول إلى قاعدة.
وشدد الشامي، خلال تقديم مخرجات رأي المجلس حول موضوع "زواج الطفلات وتأثيراته الضارة على وضعهن الاقتصادي والاجتماعي" أمام أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 21 ماي 2024، على أن ظاهرة تزويج الأطفال، بوصفها ممارسة ضارة تهم الفتيات بالدرجة الأولى، لا تزال مستمرة رغم تحديد سن أهلية الزواج في 18 سنة، الذي يوافق سن الرشد.
وما يعكس هذا، بحسب الشامي، هو عدد عقود الزواج المتعلقة بالقاصر المبرمة سنة 2022 والذي بلغ 12.940 عقدا، علما أن حجم الظاهرة يظل أكبر لكون الإحصائيات الرسمية لا تأخذ بعين الاعتبار حالات الزواج غير الموثق على غرار زواج الفاتحة وغيره.
وأنجز المجلس رأيه في موضوع زواج القاصرات في إطار الإحالة التي توصل بها من طرف رئيس مجلس النواب في 13 نونبر 2023.
وقد أبرز الشامي في كلمته أن هذه الإحالة تزامنت مع نقاش مؤسساتي وعمومي حول مراجعة مدونة الأسرة عموما بما فيها مسألة تزويج الطفلات، مؤكدا أنه تم إجراء مشاورات موسعة من قبل الهيئة التي كلفها جلالة الملك بهذه المراجعة.
واعتبر أنها "مقاربة محمودة لأنها لا تعتبر إصلاح مدونة الأسرة نصا تشريعيا فحسب، وإنما هو إصلاح مجتمعي يقتضي إشراك الجميع".
وأضاف الشامي أن تزويج الطفلات لهه تأثير سلبي كبير على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للفتيات، بوصفهن نساء المستقبل، مشيرا إلى أنه يؤدي أيضا إلى ارتفاع مستوى الخصوبة غير المنتجة وتكريس وضعية الفقر، ويعرض الصحة الجسدية والنفسية للفتيات وأطفالهن لمخاطر كبيرة.
وخلص إلى أن هذه الظاهرة لها تأثير سلبي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ تؤدي إلى تضييق الآفاق المستقبلية للفتاة، من خلال إقصائها من منظومة التربية والتكوين، وبالتالي من فرص المشاركة الاقتصادية.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
مجتمع
مجتمع