مجتمع
بعد رفع ثمن غاز البوتان .. فلاحون ينتظرون دعم الطاقة الشمسية
23/05/2024 - 11:08
يونس أباعلي
لفت القرار الحكومي برفع ثمن قنينات غاز البوتان، الانتباه إلى اتفاقية موقعة بين وزارتي الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه بالغابات والاقتصاد والمالية، في إطار البرنامج الوطني لتشجيع ضخ الماء بالطاقة الشمسية في الري.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية في فبراير المنصرم، غير أنه إلى حدود اللحظة لم يتم صرف هذا الدعم على المعنيين، كما أكد الحسين أضرضور، رئيس الفيدرالية المغربية لمنتجي ومصدري الخضر.
ويعود النقاش حول مبتغى هذه الاتفاقية بعدما تم رفع ثمن "البوطا" بـ10 دراهم، والتي يعتمد عليها عدد كبير من الفلاحين والمزارعين لسقي ضيعاتهم، إذ يؤكد مهنيون أن الحكومة يجب أن ترفع مقدار الدعم الذي تخصصه لمشاريع الطاقة الشمسية المستعلمة في الفلاحة لكي تشجعهم على استعمالها، سواء في ظل رفع الثمن أو في إطار انخراط المغرب في الاعتماد أكثر فأكثر على الطاقات المتجددة.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى وضع إطار لمنح الدولة مساعدات مالية لتنفيذ برنامج تجريبي لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية في مشاريع الري، من خلال وزارة الاقتصاد والمالية وصندوق التنمية الزراعية.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أشار إلى أن سنة 2022 عرفت بلوغ 80 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية المسقية عبر استعمال الطاقة الشمسية.
وبحسب مضمون الاتفاقية، سيتم دعم مشاريع فلاحية لاستعمال الطاقة الشمسية عوض غاز البوتان، في مساحة محددة في 51 ألف هكتار موزعة على جهات المملكة، على أن يتم تعميمها فيما بعد.
وخصصت الحكومة ميزانية قدرها 153 مليون درهم (15,3 مليار سنتيم)، سيتم توجيهها نحو المشاريع التي تستغني عن استعمال غاز البوتان لضخ مياه الري والسقي.
ووضعت الوزارة شروطا واستمارات يتعين على الراغبين في الانخراط في استعمال الطاقة الشمسية عوض "البوطا"، ملؤها، إذ يتعين على صاحب المشروع أن يكون قد استعمل غاز البوتان كمصدر طاقي لضخ مياه الري الموضعي، وأن يجمع المشروع بين استخدام تقنيات الري الموضعي والنظام المندمج للضخ عبر الطاقة الشمسية، كما يتعين أن يكون المشروع مجهزا بعداد لضبط حجم المياه وأن يلتزم باستمرارية اشتغال العداد، وأن يمسك سجل حجم المياه المستهلكة وتقديمه لمصالح المراقبة التابعة لوزارة الفلاحة.
وتشير الاتفاقية إلى أن معدل الدعم المالي المخصص لهذه المشاريع يصل إلى 30 في المائة من تكاليف اقتناء وتركيب آليات الضخ باستعمال الطاقة الشمسية، كما تم تسقيف الدعم المخصص في 3000 درهم عن كل هكتار يعتمد الري الموضعي، و3000 درهم للكيلوواط من الطاقة التي يتم إنتاجها، على ألا يتعدى الدعم 30 ألف درهم عن كل مشروع.
وستشكل الوزارة لجانا للمراقبة وتتبع مدى تطبيق ما التزم به صاحب المشروع.
وأكد الحسين أضرضور، رئيس الفيدرالية المغربية لمنتجي ومصدري الخضر، في تصريح لـSNRTnews، أن صرف الدعم سيساعد الفلاحة والفلاحين، وأن استعمال الطاقة الشمسية سيُخفف تكلفة الإنتاج.
وأبرز أن استعمال غاز البوتان لا يقتصر على الفلاحين الكبار فقط، بل حتى الصغار، لأن المهم هو ضخ المياه اللازمة لسقي منتوجاتهم، مضيفا أن تخصيص دعم لاستعمال الطاقة الشمسية كان مطلبا ملحا بالنسبة للتنظيمات المهنية منذ مدة، وكان المسؤولون يتعهدون بمباشرة هذا الورش، الذي أصبح تنزيله واجبا بعد الرفع من ثمن قنينات غاز البوتان.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
عالم
اقتصاد