مجتمع
ما الذي يعيق إخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي؟
28/06/2024 - 10:25
وئام فراج
عبر موظفو التعليم العالي عن عدم رضاهم عن التعديلات التي تضمنها مشروع النظام الأساسي الخاص بهم، وذلك بعد سنة ونصف من المشاورات من أجل اعتماده قبل الدخول الجامعي المقبل.
وفي هذا الإطار، أوضح عبد اللطيف آيت بن بلا، الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه لم يسبق لموظفي التعليم العالي أن كان لهم نظام أساسي خاص بهم، بحيث كانت مجموعة من الأنظمة المتنوعة يندرجون فيها.
وأبرز آيت بن بلا، في تصريح لـSNRTnews، أن النقابات المعنية بدأت منذ حوالي سنة ونصف في صياغة مشروع خاص بهذا النظام الأساسي بتشاور مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتم إثرها الاتفاق على إنشاء لجنة تقنية من أجل مناقشته، مشيرا إلى أن النقابات شرعت في هذا العمل بدءً بالبناءات القانونية إلى غاية تقسيم الموظفين بهدف تسريع المصادقة عليه.
واستغربت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية من تغيير التقسيم المتفق عليه والذي كان يتضمن 3 هيئات إلى هيئتين فقط، "ما من شأنه خلق لبس حول تصنيف مجموعة من المناصب"، وفق تعبير كاتبها العام.
جدل حول تقسيم الموظفين
وسبق أن تم الاتفاق على تقسيم الموظفين حسب الدرجات على 3 هيئات؛ وهي هيئة التدبير والتأطير الإداري والمالي، وهيئة التدبير والتأطير التربوي والعلمي، وهيئة التدبير والتأطير التقني، لكن، يقول آيت بن بلا، "تفاجأنا في الاجتماع الأخير بتخصيص هيئتين فقط وهما هيئة الدعم التربوي والاجتماعي وهيئة التدبير الجامعي"، متسائلا عن "كيفية إعادة إدراج الموظفين ضمن هذا التقسيم الجديد ما من شأنه هدر سنة ونصف من العمل".
كما استنكرت النقابة إقحام هيئة الأساتذة الباحثين دون توضيح إن كان الأمر يتعلق بمقترح لحل مشكل حاملي الدكتوراه وأساتذة التواصل أم أنه مقترح يهم أساتذة التعليم العالي الباحثين.
وسجلت، في المقابل، تغييب المهندسين وأساتذة التواصل ومتصرفي الإدارة المركزية عن التقسيم المقترح.
وعقدت اللجنة التقنية المكلفة بالنظام الأساسي اجتماعا، بمديرية الموارد البشرية في الوزارة الوصية، يوم الاثنين 24 يونيو 2024، من أجل مناقشة التعديلات المقترحة.
وأكد آيت بن بلا أن الاجتماع استمر لساعات مطولة وسيظل مفتوحا ليستأنف الاثنين المقبل، مشيرا إلى أن النقابة تترقب نتائج الاجتماع، متوعدة بتسطير برنامج نضالي في حال عدم التمكن من الاتفاق على مضامين النظام الأساسي.
وشددت النقابة على ضرورة إعادة النظر في التعديلات المقدمة من طرف الوزارة وتسريع المصادقة على النظام الأساسي قبل الدخول الجامعي، من أجل تفادي أي احتقان مرتقب في حال تسجيل تعثر جديد في هذه العملية.
مبادرة من وزير التعليم العالي
وسبق أن خلق موضوع النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي جدلا، بعد المصادقة على النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، بحيث أشارت النقابة إلى ما سمته "استمرار معاناة فئات كثيرة من الموظفين في ظل قلة الموارد البشرية وكثرة المهام وتزايد الاكتظاظ الذي تعرفه أغلب المؤسسات الجامعية".
وأكد الكاتب العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار محمد خلفاوي، في تصريح سابق لـSNRTnews، أن "إخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي يتطلب بعض الوقت".
وأبرز خلفاوي أن هذا النظام جاء بمبادرة من وزير التعليم العالي الذي ارتأى اعتماد قانون أساسي لموظفي التعليم العالي على غرار الأساتذة الباحثين، معتبرا أن "إخراج هذا النظام الأساسي ليس بالأمر السهل، بحيث تم الاشتغال عليه في إطار المسودة الأولى والثانية والتي تشمل أخذا وردا مع القطاعات المعنية على رأسها وزارة المالية والوزارة المكلفة بالوظيفة العمومية"، وفق الكاتب العام للوزارة.
وذكّر بالمخطط الوطني الذي وضعته الوزارة لتطوير منظومة البحث العلمي والابتكار، لافتا إلى أنه "مشروع مهم من شأنه تغيير الجامعة المغربية إلى الأحسن بشكل يجعلها تستجيب للحاجيات الآنية للمجتمع والحاجيات المستقبلية".
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
مجتمع
مجتمع